إعتذار آدم من حواء ذل أم إحترام ؟

إعتذار آدم من حواء ذل أم إحترام ؟
الإعتذار من سمات الإنسان القوي بأخلاقه وآدابه، الإعتذار بكلمة صادقة ونبرة رصينة من روائع الكلمات في المنابر ومن اكبر قيم السيولة التي تصرف بحكمة جراء اللفظ به كما ان الاعتذار رسالة تحمل كثير من الاعتراف بالمسؤولية تجاه أي تصرف غير مقصود, بغض النظر لمن يُوجه هذا الاعتذار ولكن من أكثر أنواع الاعتذار رهبة وخشية يُمثلها شخصان متحابان أو شخصان تدعوهما الحياة لمشاركة أحدهما الآخر، نحن نعرف إن المرأة في طبيعتها إنسانة رقيقة حساسة تملك مشاعر لطيفة أقل بأضعاف من منبع يجف في موقف يخطىء الرجل فيه أمامها منبع النفس العزيزة العلا والنبرة الأصيلة كما ان المرأة هي الإنسانة الوحيدة التي لا تعرف التعالي أو المعاتبة جراء سماع كلمة صدق أو إعتذار من شخص حل ضيفاً في قلبها ولا تستطيع إخراجه حتى تُكرم هذا الضيف بأفضل ما عندها وبكل ما يأتيها من قوه تعد المرأة إعتذار الرجل لها دليل على إحترامه لها قبل حبه لها فلا عجب من الاعتذار بكلمة تنبع من إحترام الشخص لذاته قبل الآخرين ما بين ثقافة الاعتذار في المجتمع الشرقي والتي باتت معدومة وما بين وطأة مسرح هذه الكلمة يحمل الكثير من الرجال قناعة لا تتزعزع بان الاعتذار بمثابة إهانة لهم.. ما الذي يمنع الرجال من الاعتذار!؟
سؤال ينحصر طرحه على المجتمع الشرقي لأنّ الرجل الشرقي بشكل عام لايعتذر لحواء الإّ ماندر!!
طبعا هناك اسبابا معروفة وغير معروفة ومن أهمها الظاهرة وتتمثل بتربية الذكر منذ طفولته على انك انت الأول والاخير ويجب أن تكون كلمتك مسموعة، ولاتنهي أي موضوع الا وكلمتك سائدة وانت هو المسيطر الدائم وووو كثيرة هي الجمل التشجيعية المبطنة بالتحريض.
نحن نعلم إنّ الرجال قوامون على النساء وتفسير الآية الكريمة تتمثل بأن الرجل هو ربّ البيت وهو أساسه وكلمته هي التي تنفذ نعم بالطبع لا نختلف إن كانت منطقية وصحيحة لكن نقف هنا عند هذه الآية الكريمة فقد تمّ تفسيرها حسب التقاليد والعادات الإجتماعية بإنّ الإعتذار شيء مشين وعيب لاسيما في مناطق العشائر في البلدان كافة صدقوني إنّ الاعتراف بالخطأ فضيلة فهذه عبارة يستخدمها الناس عامة ويعرفون معناها فكم من بيت تحطم من وراء تعليمات وتدريس خاطئ للرجل ياليت كل رجلٍ يعرف من هي المرأة فهي من ضلعه الذي تحت قلبه خٌلقت وهي نصفه وهي أمه واخته ووو كل شيء ..
فيا آدم أرجوك أن تعرف اليد الواحدة لاتصفق يجب أن تعرف قيمة يدك الأخرى (حوّاء) فثقافة الإعتذار شراع سفينتك وأنت قبطانها إستخدمها جيداً وسترى كيف ستصل الى برّ الامان بالرغم من العواصف والجبال الجليدية الموجودة في بحر الحياة.
رنا حكمة كوركيس – بغداد
AZPPPL