إسماعيل إبراهيم عبد.. الإيقاع اللفظي في الواقعة السردية

إسماعيل إبراهيم عبد.. الإيقاع اللفظي في الواقعة السردية

بغداد – قحطان جاسم جواد

لمناسبة صدور كتاب جديد للناقد اسماعيل ابراهيم عبد(هان شر زمان) تم الاحتفاء به من قبل جمعية الثقافة للجميع في المركز الثقافي البغدادي واقيمت له ندوة وحفل توقيع ادارها الكاتب جاسم العلي تحدث فيها العديد من النقاد والكتاب. استهل الندوة الكاتب العلي فقال من المهم ان يتخذ الأديب او الكاتب هوية له من خلال منجزه وتفرد أبداعه اذ لابد ان ننسب اي عمل ابداعي الى هوة معينة وجنسية ليأخذ بعده الوطتي والعربي والأنساني مادام هذا المنجز ينتمي الى هوية …لأن اللغة هي قوام أي عمل نصي شئنا ذلك ام ابينا لأن اللغة ليست وسيلة تعبير فقط بل هيَ قيم وأفكار وموقف واليوم في عصر تطورت فيه المفاهيم النقدية وتغيرت عما كانت عليه ذلك لأن القص نفسه قد تغير في أشكاله ونقنياته وأستلزم مفاهيم نقدية جديدة تواكبه ..وهذا ما قدمه لنا الناقد والقاص أسماعيل ابراهيم عبد في كتابه ( هان شر زمان ) من خلال الأشتغال على اللفظة ..والصورة ..والأفعال ..في قصص المجموعة وما تقدم فيها من اشتغالات تنظيرية نقدية.

وقال المؤلف عن كتابه المحتفى به: يعتدُّ القص المعنى بتجريد الفوتو قص ـ بحسب ما نريده ـ وبما يخص اللغة ـ بطاقة الايقاع اللفظي وما هي عليه في الواقعة السردية ، ليكون للسرد نظام ايقاعي حدثي بلاغي .      تتحقق مباغي هذا الايقاع لا بالتكرار ، انما بتطوير الافكار على اعقاب التقابل اللفظي . في التوصيف اعلاه يتطلب الأمر توضيحاً تفصيلياً ، بمعنى انه لابد من تفاصيل أُخرى تعطي للإجراء مبرر الاستعمال . ونذكر في مهادنا هذا للفظ اللغة  نوعاً من القص تكون اللفظة الاولى فيه صالحة لانطباع اولي من الدلالة ، ثم الألفاظ المؤلفة للجملة الواحدة تفعل فعل اللقطة التجريدية للإداء اللغوي ، على نحو تكاملي وتضافري ، على الرغم من استقلالها المظهري ، والجمل اللاحقة لها فعل الرؤيا والرؤية للتعاضد المتماسك ، اما الانتفاع المعنوي فهو تطبيقي تابع أحياناً للمظهر الافقي من مصاغ الجملة التي تعرض عن اختزال التجريد الصوري ، والهدف الأساس من الرؤية والرؤيا المتقدمتين ان يكون الاجراء مقنعاً ، والنقد سيسوغ الفعل القصصي كظاهر للاستعارة القصصية ، التي تتبنى المظهر والجوهر المادي الشبيه بإداء اللوحة التشكيلية ، المتوسطة التقنية لمرحلة ما بين (التجريدية والانطباعية) ، وسيكون للفعل المفرد في الجملة الواحدة قوة تأثير تعادل تأثير العنصر اللوني او الفكري في لوحة الرسم التشكيلي المتوسط بين(التجريدية والانطباعية) . ولمثل هذا الفهم كونه غاية فلسفية ، فأن الاجراء قد يتجه بالمشهد الجزئي للقص نحو لا قصدية المعنى ـ تضليلاً ، وهو ما يزيد متعة الاكتشاف في القراءة ومتعة اختراع قيمة جمالية لم يقصدها واضع التدوين القصصي ، اخترعها او توصل لها قارئ النص.

وخلاصة التطبيق ان تكون كل حالات السرد لا تبتغي علاجاً لأية ظاهرة ولا تتبنى أي معنى اخلاقي ، ولن تنحاز لأي اتجاه لغوي مستقل.

 وفي مداخلة الناقد محمد يونس اشار:- الى ان الكاتب اسماعيل ابراهيم عبد في مجموعته يذكرني  بالكاتب اكتافيو باث …عندما انتهى من قراءة قصيدته حينما خاطب الحضور هل شاهدتم قصيدتي لأن ما كتبه الكاتب من قصص منضبطة بروحها من خلال المعنى والتجنيس لأن سيرورة الحداثة وتطورها هو في تداخل الاجناس من خلال لغة الكتابة وتفوق الحس الابداعي في مسألة الاسترجاع.