
ويسألونك عن الروح
عبدالمنعم حمندي
نطفةٌ النفي بالموتِ.. سرٌّ تماهى
بكل الوجود وبعد العدمْ
هي ما قرّهُ العقلُ منذ القِدمْ .
أعطني شجراً يافعاً يسبقُ العاصفةْ.
أعطني البحرَ من دونما صخبٍ
وغيوماً تنثُ سلاماً على مدنٍ خائفةْ.
قد تركتُ الموانيءَ للحالمين،
وتلك الرياح غَدت امنياتْ.
تستطيعُ المرور بها
والليالي الحزيناتُ اغنيةٌ
وصدى الذكرياتْ.
قد أحنُّ الى صوتهن الرخيم ..،
إلى مطرٍ يغسل الضوءَ
والوحشةَ المزدراةِ
فهل تستقيم الحياةْ.؟
…..
هكذا نحرثُ الماءَ
حين نزفّ المُنى للنخيل.
ونزفُّ المطامحَ للمستحيلْ.
ونهيّءُ أرواحنا للرحيل.
كلّ روحٍ لها عنكبوتْ.
وطيورُ ابابيل في الملكوتْ.
ولها نجمةٌ في السماءْ .
وعلى كلّ وسوسةٍ حرسُ وإماءْ.
وغواةٌ من الفقهاء.
وسواءٌ صعدنا إلى برجها أم ركبنا الفضاء.
ظلَ يسكننا هاجسٌ.
إن وهمَ الخلود ،
يراودُ من يسألون عن الروح ..
هل غيرُنا الشعراء؟
فليس سوانا يجودُ
و إنَّ سوانا الذي يُسْأَلُ.
نحن مَنْ يسألون.
























