من رسائل النُخب العراقية في المهجر: وثيقة عن حياة الفنان العراقي الكردي شمال صائب

‭ ‬لندن‭ -‬الزمان‭ ‬

لاتزال‭ ‬لدى‭ ‬العراقيين‭ ‬المغتربين‭ ‬في‭ ‬اصقاع‭ ‬العالم‭ ‬منذ‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬رسائل‭ ‬ووثائق‭ ‬تفيد‭ ‬في‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬والفكرية‭ ‬والفنية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬الجاليات‭ ‬ورموزها‭ ‬من‭ ‬النخب‭ ‬المهمة‭ ‬ذات‭ ‬العطاء‭ ‬الكبير‭ ‬والمعاناة‭ ‬التي‭ ‬كابدوها‭ ‬بصمت‭ ‬واصالة‭ ‬وامل‭. ‬

هنا‭ ‬اسم‭ ‬كبير‭ ‬برغم‭ ‬ظلم‭ ‬الاعلام‭ ‬والاوساط‭ ‬الفنية‭ ‬انه‭ ‬شمال‭ ‬صائب،‭ ‬مطرب‭ ‬وموسيقي‭ ‬عراقي‭ ‬كردي‭ ‬من‭ ‬السليمانية‭ ‬عاش‭ ‬بين‭ ‬‮٠٣٩١ ‬وتوفي‭ ‬في‭ ‬المهجر‭ ‬العام‭ ‬‮٦٨٩١،‭ ‬طوى‭ ‬ذكره‭ ‬النسيان‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬لا‭ ‬يذكر‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬والمسؤولية‭ ‬فيه‭ ‬الاحياء‭. ‬ونعرض‭ ‬رسالة‭ ‬وصلت‭ ‬الى‭- ‬الزمان‭- ‬في‭ ‬لندن‭ ‬من‭ ‬السيد‭ ‬صالح‭ ‬جواد‭ ‬الطعمة‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تلقاها‭ ‬من‭ ‬الراحل‭ ‬شمال‭ ‬صائب،‭ ‬فيه‭ ‬لمحات‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬المغتربين‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬المحن‭ . ‬

‭ ‬

رسالة‭ ‬شخصية‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬الفنان‭ ‬المغني‭ ‬الكبير

شمال‭ ‬صائب‭ ‬الى‭ ‬صالح‭ ‬جواد‭ ‬الطعمة‭ ‬استاذ‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬انديانا‭* ‬

‭ ‬واشنطن‭ ‬15‭/‬9‭/‬1965‭ 

أخي‭ ‬العزيز‭ ‬الدكتور‭ ‬صالح‭ ‬المحترم‭ 

تحية‭ ‬طيبة‭ ‬

‭ ‬شكرًا‭ ‬جزيلًا‭ ‬على‭ ‬اهتمامكم‭ ‬بقضيتي‭ ‬منذ‭ ‬قدومي‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا،‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬بأي‭ ‬صورة‭ ‬أعبر‭ ‬عن‭ ‬شكري،‭ ‬أملي‭ ‬أن‭ ‬تسنح‭ ‬لي‭ ‬الفرصة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬لأوافيكم‭ ‬برد‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الجميل‭. 

وصلني‭ ‬الشريط‭ ‬أمس‭ ‬وسأحاول‭ ‬أن‭ ‬استنسخ‭ ‬منه‭ ‬بأسرع‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬وسأُرجع‭ ‬الشريط‭ ‬إليكم‭ ‬مع‭ ‬الشكر‭ ‬الجزيل‭. 

سألت‭ ‬عن‭ ‬نوعية‭ ‬وظيفتي‭ ‬في‭ ‬مكتبة‭ ‬الكونگرس،‭ ‬والواقع‭ ‬كما‭ ‬علمت‭ ‬انها‭ ‬وظيفة‭ ‬بسيطة‭ ‬ومحدودة‭ ‬ولكني‭ ‬كنت‭ ‬مجبرًا‭ ‬في‭ ‬قبولها‭ ‬يوم‭ ‬كنت‭ ‬مخيرًا‭ ‬بين‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬أيام‭ ‬البعثيين‭ ‬أو‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬والعمل‭ ‬في‭ ‬مكتبة‭ ‬الكونگرس‭ ‬كمؤسسة‭ ‬حكومية‭ ‬حيث‭ ‬أتخلص‭ ‬خلالها‭ ‬من‭ ‬مضايقة‭ ‬دائرة‭ ‬الهجرة‭ (‬وفعلًا‭ ‬سأحصل‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬دائمة‭ ‬بعد‭ ‬شهرين‭) ‬هذا‭ ‬فوق‭ ‬أن‭ ‬حالتي‭ ‬الصحية‭ ‬والمالية‭ ‬كانت‭ ‬تعسة‭ ‬وصرفت‭ ‬من‭ ‬جيبي‭ ‬الخاص‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ $ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬وكنت‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬وظيفة‭ ‬لا‭ ‬لأعمل‭ ‬بل‭ ‬لأعيش،‭ ‬والواقع‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬نوعية‭ ‬الوظيفة‭ ‬لا‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬نوعية‭ ‬الإنسان،‭ ‬فكثير‭ ‬من‭ ‬الأصدقاء‭ ‬يكملون‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الأسبوع‭ ‬ونفس‭ ‬الاختصاص‭ ‬وإذا‭ ‬بأحدهم‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬12‭ ‬والآخر‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬أخرى‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬خمسة‭ ‬او‭ ‬سبعة،‭ ‬على‭ ‬كلٍ‭ ‬إنني‭ ‬لا‭ ‬أفكر‭ ‬بالوظائف‭ ‬ونوعيتها‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬تفكيري‭ ‬منصرف‭ ‬في‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬الماستر‭ ‬والعمل‭ ‬في‭ ‬حقلي‭ ‬واختصاصي‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬حيلتي‭ ‬وكل‭ ‬الأمور‭ ‬تأتي‭ ‬بضد‭ ‬رغبتي‭.. ‬ولكن‭ ‬الأمل‭ ‬والثقة‭ ‬سلاحي‭ ‬وأأمن‭]‬كذا‭[ ‬بأن‭ ‬الإنسان‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬لغده‭ ‬فلازم‭ ‬أن‭ ‬يضحي‭ ‬بشيء‭ ‬في‭ ‬يومه‭ ‬ويكون‭ ‬مستعدًا‭ ‬لمنازلة‭ ‬الظروف‭ ‬القاسية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬وقت،‭ ‬وأذكر‭ ‬شيئًا‭ ‬جميلًا‭ ‬من‭ ‬شعرك‭ ‬بهذا‭ ‬المعنى‭ ‬الذي‭ ‬يتدفق‭ ‬منه‭ ‬الثقة‭ ‬واليقين‭ ‬

‭ ‬يمينًا‭ ‬وثيقًا‭ ‬سأكوي‭ ‬الظلام‭ ‬

لأبلغ‭ ‬قلب‭ ‬الهوى‭ ‬المنشد

ومن‭ ‬روحي‭ ‬اللاهب‭ ‬المستهام

سأطلع‭ ‬لحنًا‭ ‬من‭ ‬العسجد

عزيزي‭ ‬الدكتور‭ ‬صالح

‭ ‬إن‭ ‬آخر‭ ‬أمل‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬تكملة‭ ‬الدراسة‭ ‬هو‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬إنديانا‭ ‬في‭ ‬1966Jan‭. ‬حيث‭ ‬أرسلوا‭ ‬لي‭ ‬قبولًا‭ ‬جديدًا،‭ ‬ومدرسة‭ ‬الموسيقى‭ ‬عندكم‭ ‬هي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬ثلاث‭ ‬مدارس‭ ‬موسيقية‭ ‬ممتازة‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬ومتساهلة‭ ‬معي‭ ‬لأنها‭ ‬قبلتني‭ ‬يوم‭ ‬كنت‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬فتشعر‭ ‬بإنها‭ ‬هي‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬قدومي‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭ ‬لذلك‭ ‬حينما‭ ‬راجعتهم‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬1962‭ (‬حين‭ ‬قدومي‭ ‬من‭ ‬العراق‭) ‬قالوا‭ ‬سوف‭ ‬نضع‭ ‬منهجًا‭ ‬خاصًا‭ ‬لك‭ ‬لكي‭ ‬تكمل‭ ‬الماستر‭ ‬في‭ ‬المدة‭ ‬الباقية‭ ‬من‭ ‬إجازتك‭ ‬الدراسية‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬حينها‭ ‬سبعة‭ ‬عشر‭ ‬شهرًا،‭ ‬وفوق‭ ‬هذا‭ ‬رحبوا‭ ‬بي‭ ‬كل‭ ‬الترحيب‭ ‬وحاولوا‭ ‬مساعدتي‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬بينما‭ ‬جامعات‭ ‬واشنطن‭ ‬لا‭ ‬يقبلوني‭ ‬إلا‭ ‬under‭ ‬graduate‭ ‬لأنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬مسؤولين‭ ‬عن‭ ‬مجيئي‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا،‭ ‬هذا‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬جامعة‭ ‬إنديانا‭ ‬فيها‭ ‬أحسن‭ ‬فرع‭ ‬في‭ ‬الفولكلور‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أمريكا،‭ ‬وأنا‭ ‬أرغب‭ ‬كثيرًا‭ ‬في‭ ‬التوسع‭ ‬وأخذ‭ ‬كورسات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ ‬بجانب‭ ‬الموسيقى‭ ‬كموضوع‭ ‬للاختصاص،‭ ‬لذلك‭ ‬كل‭ ‬أملي‭ ‬متجه‭ ‬إلى‭ ‬جامعة‭ ‬إنديانا‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬القادم،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬أرجوك‭ = ‬إن‭ ‬أمكن‭ ‬طبعًا‭ = ‬مساعدتي‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الشهور‭ ‬القادمة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ ‬part‭ ‬time‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬دكتور‭ ‬وديع‭ ‬جويدة‭ ‬أو‭ ‬المكتبة‭ ‬أو‭ ‬بتدريس‭ ‬كردي‭ ‬أو‭ ‬عربي،‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬يهمني‭ ‬الراتب‭ ‬ولا‭ ‬الوظيفة‭ ‬لأن‭ ‬الوظيفة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬واسطة‭ ‬لا‭ ‬غاية،‭ ‬وكما‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬أريده‭ ‬من‭ ‬مساعدة‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬طاقتكم‭ ‬فقط‭ ‬وأنا‭ ‬متشكر‭ ‬سواء‭ ‬تمكنتم‭ ‬من‭ ‬مساعدتي‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬وأرجو‭ ‬أن‭ ‬أسمع‭ ‬منكم‭ ‬ولو‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬مرة‭ ‬لأعرف‭ ‬مدى‭ ‬إمكانية‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬شيء‭. 

تحياتي‭ ‬الخاصة‭ ‬إلى‭ ‬أم‭ ‬طيبة،‭ ‬أقبل‭ ‬نواظر‭ ‬طيبة‭ 

هذا‭ ‬ودمتم‭. ‬

                                                                                  ‬المخلص‭ ‬

                                                                            ‬شمال‭ ‬صائب‭ ‬

توضيح‭

ترجع‭ ‬معرفتي‭ ‬بالمرحوم‭ ‬الفنان‭ ‬المبدع‭ ‬شمال‭ ‬صائب‭ ‬الى‭ ‬اوائل‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬عندما‭ ‬كنت‭ ‬ملحقاً‭ ‬ثقافياًفي‭ ‬سفارة‭ ‬الجمهورية‭ ‬العراقية‭ ‬بواشنطن‭ ‬1960‭-‬شباط1963وشاءت‭ ‬ظروفه‭ ‬وظروفي‭ ‬ان‭ ‬تستمر‭ ‬سنوات‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬انديانا‭ ‬حيث‭ ‬واصلت‭ ‬حياتي‭ ‬الجامعية‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1964وحيث‭ ‬واصل‭ ‬المرحوم‭ ‬دراسته‭ ‬

‭(‬1967-1969‭)‬في‭ ‬قسمنا‭: ‬لغات‭ ‬الشرق‭ ‬الادنى‭ ‬وآدابه‭(‬Near‭ ‬Eastern‭ ‬Languages‭ ‬and‭ ‬Literatures‭) ‬لا‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬التاريخ‭ ‬كما‭ ‬يقال‭ ‬عن‭ ‬اختصاصه‭.   

تدل‭ ‬هذه‭ ‬الرسالة‭ ‬وماعرفته‭ ‬شخصياً‭ ‬عنه‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يطمح‭ ‬اليه‭ ‬من‭ ‬تخصص‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الموسيقى‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يوفق‭ ‬لسببين‭ ‬جوهريين‭ (‬1‭)‬افتقاره‭ ‬الى‭ ‬متطلبات‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬الموسيقى‭/‬جامعة‭ ‬انديانا‭ ‬المعروفة‭ ‬بمكانتها‭ ‬العالمية‭ ‬و‭(‬2‭)‬تركيز‭ ‬المدرسة‭ ‬على‭ ‬الموسيقى‭ ‬الغربية‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬محنته‭ ‬كمغترب‭ ‬يسعى‭ ‬الى‭ ‬اكمال‭ ‬دراسته‭ ‬بلا‭ ‬دعم‭ ‬حكومي‭. 

لقد‭ ‬اختارالفنان‭ ‬شمال‭ ‬صائب‭ ‬ان‭ ‬يواصل‭ ‬دراسته‭ ‬لدرجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬لغات‭ ‬الشرق‭ ‬الادنى‭ ‬كما‭ ‬قلت‭  ‬بدءأ‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬1967حتى‭ ‬نهاية‭ ‬السنة‭ ‬الدراسية‭ ‬1968‭-  ‬1969وكان‭ ‬من‭ ‬متطلبات‭ ‬القسم‭ ‬آنذاك‭ ‬دراسة‭ ‬التاريخ‭ ‬الاسلامي‭ (‬من‭ ‬مواد‭ ‬قسم‭ ‬التاريخ‭ ) ‬واعداد‭ ‬رسالة‭ ‬او‭ ‬اجتياز‭ ‬امتحان‭ ‬شفوي‭ ‬شامل‭ ‬لدرجة‭ ‬الماجستير‭ ‬علماً‭ ‬بان‭ ‬المرحوم‭ ‬درس‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬مساقات‭ ‬عدة‭ ‬و‭ ‬ادى‭ ‬بنجاح‭ ‬الامتحان‭ ‬الشامل‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬آذار‭ ‬1969‭ . ‬ومن‭ ‬الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬ان‭ ‬ارشيف‭ ‬الموسيقى‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬انديانا‭ ‬يحتفظ‭ ‬بشريط‭ ‬للاستاذ‭ ‬شمال‭ ‬صائب‭ ‬يضم‭ ‬عشر‭ ‬اغنيات‭ ‬مقترناً‭ ‬ببعض‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭  ‬تقول‭ ‬عنه‭ ‬بانه‭ “‬اشهر‭ ‬عواد‭ ‬كردي‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭” ‬وانه‭ ‬مؤلف‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬خمسين‭ ‬اغنية‭ ‬وتشير‭ ‬الى‭ ‬تقديمه‭ ‬لاغانيه‭ ‬الكردية‭ ‬احدى‭ ‬عشرة‭ ‬سنة‭ ‬عبر‭ ‬اذاعة‭ ‬بغداد‭. ‬