

سالم الحسون.. شاعر خارج الأضواء – عكاب سالم الطاهر
عرفت سوق الشيوخ العديد من الشعراء البارزين. في مقدمتهم السيد مصطفى جمال الدين والشيخ جميل حيدر وحمدي الحمدي.
وغيرهم كثير . ومن الشعراء الذين لم تسلط عليهم الأضواء بشكل كافٍ ، الشاعر سالم الحسون . واتذكر :عام 1955 قصدت الشاعر في محله الكائن في السوق المسقف وسط مدبنة سوق الشيوخ.
يومها ، وانا طالب في الصف الاول المتوسط ، عرضتُ عليه قصيدة نظمتها . واستمعت لملاحظاته .
المكتبة العامة
ومرت الاعوام . ففي عام 1957 شهدت المدينة حدثا ثقافيا مهما . تمثل بافتتاح المكتبة العامة . ورغم اننا طلبة متوسطة ، الا ان اهتماماتنا كانت تسبق عمرنا ومرحلتنا الدراسية .كنت مع مجموعة من طلبة المتوسطة ، من حضار هذا الاحتفال.. الذي اقيم في
28 — 11 – 1957 واتذكر من الطلبة الحاضرين: احمد الدلي وعادل الدلي وعدنان الحاج فرهود الفندي . حضر الاحتفال محافظ الناصرية ، وكان يسمى متصرف لواء المنتفگ. واتذكر انه من عائلة النقيب.
الحلم وضمير الاديب
وتقدم للمنصة العديد من الشعراء. وجاء الدور لشاعر يعتمر العقال والكوفية. ونقصد به الشاعر الحاج سالم الحسون . وكانت القصيدة مطولة. وهي الان امامي بخط الشاعر نفسه . يقول الحاج سالم في الابيات الاربعة. وهي مطلع القصيدة :
حلماً كنت في فؤاد الاديبِ
يتمنى تحقيقه بالقريبِ
كم هفا قلبه اليك اشتياقاً
كمحب يشتاق وصل الحبيب
ثم لما بدا محياك فينا
ّّ قابلته القلوب بالترحيب
فانطفت لوعة وبُلّ اوام
وارتوت غلة بهذي القلوب
فلسطين
كانت حاضرة
لكن نهر الوطنية الإسلامية فاض لدى الشاعر.
فهاهو يقول :
نحن لو تتبعنا الامور بجدٍ
لم تقم دولة بتل أبيبِ
فعجيب بقاؤها ( والليالي
مثقلات يلدن كل عحيبِ )
القصيدة محملة بالوطنية الصادقة . وهو موقف يسجل للشاعر . رحمه الله .
























