سارة شيتو لـ (الزمان) : لوحاتي تسرد قصة بلدتي المنكوبة بغديدا

سارة شيتو لـ (الزمان) : لوحاتي تسرد قصة بلدتي المنكوبة بغديدا

الزمان

من الحكايات التي زخرت بها محنة النزوح التي عاشها ابناء شعبنا هي ما يتعلق بالابداع الذي وظفه شبابنا من اجل كسر شوكة تلك الايام القاسية فابرزوا مواهبهم في خضم تلك الايام فانطلقت تسرد محنة وتوثق فترة عصيبة خصوصا بما يتعلق بالفن التشكيلي الذي ابرز للعلن عدد من الاسماء الشابة التي حلقت في اجوائه ومن بينها الفنانة الشابة سارة شيتو  التي حلت ضيفة على (الزمان) لتحكي لنا عن لوحاتها وبداياتها فقالت : من خلال المحنة التي عشناها قبل نحو اربعة سنوات باحتلال داعش لمناطقنا تولدت لي الفرصة لاصقل موهبتي الفنية  التي كانت انطلاقتها وانا بعمر 12 سنة حيث قمت برسم اللوحة الاولى وكانت بالالوان الزيتية وتباينت الاراء بشانها  الا انها مثلت خطوتي الاولى في مشوار الفن التشكيلي والالوان بانواعها ..

{ اذن وانت تخطين خطواتك الاولى في هذا المجال ، كم معرضا شاركت فيه لحد الان ؟

-تمثل مشاركتي في المعرض الفني المشترك الذي اقامه المركز الثقافي الاشوري في دهوك بمثابة المعرض الفني الرابع لي فقد سبقه المعرض الاول  الذي احتضنته بلدة عنكاوا في عام 2016 وفي العام ذاته اقمت معرضا اخر في مدينة دهوك بينما كان المعرض  الثالث لي قد اقيم في بلدتي بغديدا في العام الماضي وقد تباينت لوحاتي في هذه المعارض عبر لوحات زيتية او الرسم بالفحم وبالمناسبة فقد ذكرت ان معرضي الاول في عنكاوا قد شهد مشاركة فنانين من فرنسا اصطحبوا لوحاتي  التي عرضتها في هذا المعرض ويقومون بعرضها في معرض تضيفه فرنسا في هذا الوقت ..

تولد اللوحة

{ وكيف تولد فكرة اللوحة وما الفترة التي تستغرقيها بانجازها ؟

-مثلما تعرف ان اللوحة تولد لدى الفنان عن طريق ردة فعل ومن خلال ما شهدته كنائسنا في بغديدا من حرق وعبث معتمد فقد تولدت لدي الفكرة في ان اوثق مثل هذا الحدث الجلل كما شغلتني اوضاع متحف الموصل الحضاري وما قام به عناصر داعش من تخريب فاردت ان اولد هوية خاصة بي من خلال رسم احداث اشورية بشكل منحوتات لاحاول توصيل رسالة عما واجهته اثارنا وحضارتنا من تخريب وتدمير ممنهج اما بما يتعلق بالشق الثاني من سؤالك فالفترة التي استغرقها في انجاز لوحة فهي عبر مراحل والمرحلة الاولى ابداها بالتخطيطات الخاصة باللوحة  ومن ثم المرحلة الثانية وهي اختيار الالوان المناسبة مع مراعاة الاجواء خصوصا بما يختص جفاف الالوان ..

مجهود شخصي

{ هل تعانون كفنانين شباب من معوقات تعرقل عملكم ؟

-لاشك ان غياب الدعم يرهق الفنان فاغلب المعارض التي شاركت فيها كانت نتاج مجهود شخصي وبتمويل ذاتي لذلك اعمد لبيع اللوحات التي انجزها من اجل تمويل اعمالي الفنية المستقبلية وغالبا فان الدعم يعرقل طموحات الفنانين الشباب ويجهض اي افكار يطمحون لانجازها ..

{ وهل هنالك لوحات انجزتيها وانت تعيشين مرارة ما تبدع به ريشتك ؟

– بالتاكيد اللوحات التي اطلعت عليها والخاصة بمذابح كنيستي الطاهرة ومار بهنام وسارة واللتان احرقهما عناصر داعش فالكثير من شريط الذكريات مرت بمخيلتي وانا ارسم تفاصيل اللوحتين  المذكورتين وربما ستسنح الفرصة لتاهيلهما واعادة تجديدهما لكن الذاكرة سوف لن تنسى ما مرت به هاتين الكنيستين..