عصام الجلبي: العراق يستورد مشتقات نفطية بثلاثين مليار دولار

765

لندن ــ الزمان
قال عصام الجلبي وزير النفط العراقي الاسبق للأسف فعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي لكنه يستورد المشتقات النفطية من الخارج لسد حاجته منها بعد 10 سنوات من الغزو الامريكي.
وكشف عصام الجلبي الخبير الدولي في قطاع الطاقة لـ الزمان ان معدل استيراد العراق من المشتقات النفطية بلغ خلال بضع سنوات تلت الاحتلال 6 مليارات دولار.
واوضح ان مجموع المبالغ التي صرفتها الحكومات العراقية على استيراد المشتقات النفطية والغاز خلال السنوات العشر الماضية بلغت 30 مليار دولار.
واضاف عصام الجلبي ان هذه المبالغ كانت كافية لانشاء ما لا يقل عن 6 5 مصافي عملاقة في العراق، لكنه لم يتم بناء أي مصفى جديد ولا تزال الحكومة تتعاقد مع الشركات لاستيراد هذه المشتقات.
وقال انه اضافة الى ذلك لا توجد خطط لبناء مصاف جديدة بمعنى ان العراق سيبقى مستورداً لها خلال العقد المقبل.
ورداً على سؤال لـ الزمان حول سبب عدم بناء مصاف جديدة قال الوزير الاسبق ان الفساد السائد في استيراد المشتقات هو السبب موضحاً ان العراق سوف يتفق 30 مليار دولار اخرى لاستيراد المشتقات النفطية. 
وأضاف ان وزير النفط العراقي السابق ونائب رئيس الوزراء الحالي حسين الشهرستاني وخلال استدعائه للبرلمان قد أبلغ النواب ان العراق قد وصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي من المشتقات، كما هو مثبت في محاضر البرلمان، الا ان ذلك كان غير صحيح.
ورداً على سؤال آخر حول انتاج المشتقات النفطية قبل الغزو قال عصام الجلبي لـ الزمان كان العراق ورغم التعارض مع تعليمات برنامج النفط مقابل الغذاء التي لا تسمح بتصدير المشتقات الا ان العراق ولغاية شباط 2003 كان يصدر 4 انواع من المشتقات هي البنزين وزيت الغاز والنفط الابيض والاسود والغاز السائل بواسطة البر الى تركيا والاردن وسوريا وبحراً عبر الخليج العربي.
وأضاف انه بعد الغزو تحول العراق الى مستورد للمشتقات النفطية منذ حزيران 2003.
وحول قطاع انتاج النفط قال الخبير الدولي عصام الجلبي لـ الزمان ان انتاج العراق من النفط وحتى نهاية العام الماضي لم يصل الى معدلاته الانتاجية قبل الغزو.
واضاف فضلا عن ذلك ان الحكومات العراقية لم تمد أي انبوب لنقل النفط بفعل زيادة الانتاج. 
واضاف عصام الجلبي ان انتاج العراق من النفط قبل الغزو وخلال تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء وصل الى 2.8 مليون برميل يوميا والتصدير 2.4 مليون برميل يوميا بالرغم من الحصار والعقوبات الدولية وما سبقها من حرب عام 1990. وبلغ الانتاج في 2013 حوالي 3 ملايين برميل يومياً يصدر منها 2.5 مليون برميل.
وأوضح عصام الجلبي لـ الزمان ان معدلات انتاج النفط العراقي وتصديره ولغاية العام الماضي كانت اقل مما كانت عليه قبل الغزو.
وقال ان العام الماضي شهد انتاج 2.8 مليون برميل يوميا والتصدير منها 2.4 مليون برميل يوميا على الرغم من وجود شركات كبرى تعمل في قطاع النفط العراقي.
وأوضح انه لم يتم مد أنابيب رئيسية لنقل النفط باستثناء انبوبين صغيرين من البصرة الى الفاو. وقال لم يتم توفير أي منفذ تصديري جديد باستثناء عوامتين الى ميناء البصرة العميق في الربع الثالث من العام الماضي.
ووصف عصام الجلبي وضع قطاع النفط العراقي بأنه يعيش حالة تخبط في قطاعي التصفية والتوزيع لفشله في توفير طاقات تصفية جديدة او تحسين نوعية المشتقات.
وقال ان مشاكل وزارة النفط مع الشركات في جنوب العراق تطفو على السطح مما أجبرها على تخفيض الانتاج وكذلك خلافاتها النفطية مع اقليم كردستان.