جمال حشمت القيادي في حزب الحرية والعدالة لـ الزمان شروط جبهة الإنقاذ حول الانتخابات البرلمانية تعجيزية أمام مرسي
حاوره ــ مصطفى عمارة ــ القاهرة
شهدت المرحلة الماضية احتجاجات واسعة وأعمال عنف ومظاهرات ضد الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الاخوان حيث اتهمتها المعارضة بمحاولة أخونة الدولة وعدم القصاص للشهداء واستمرار الممارسات التعسفية لأجهزة الأمن وسيطرة مكتب الارشاد على قرار مرسي.
ومع استمرار العمل بالعنف والاحتجاجات والمظاهرات التي تهدد بفوضى شاملة أدلى الدكتور جمال حشمت القيادي بحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشورى لـ الزمان بحوار تناول فيه وجهة نظره إزاء التطورات الحالية
لانفلات الامنى الذي تشهده مصر حاليا والدعوات التي صدرت لاسقاط الرئيس مرسي هل ترى انها تقف وراءها جهات خارجية تهدف الى اسقاط الدولة وليس اسقاط مرسي؟
ــ اعتقد أن ما يجري فى الشارع المصري من تجهيز لفرق بلطجة وان تنظيم أوقات وأماكن الهجوم على مستوى عدة محافظات يؤكد على وجود مخطط لحالة فوضى وعندما يشترط اعادة انتخابات أو المطالبة باسقاط رئيس فى ظل وجود اغلبية تقف خلف الرئيس فانها دعوة حقيقية للفوضى.
تسربت انباء عن ان الرئيس مرسي يملك تسجيلات عن تورط قيادات من جبهة الانقاذ فى مخطط لاحداث الفوضى واسقاط النظام فلماذا لا يعلن الرئيس مرسي حقيقة هذا المخطط للرأى العام؟
ــ أعتقد أنه ستعلن الحقائق فى الوقت المناسب وأعتقد أن ما نحن فيه فتنة لكنها ربما تدرأ فتنة أكبر اذا تمت المكاشفة والمواجهة دون اعداد جيد.
تتهم قيادات جبهة الانقاذ الرئيس مرسي بعدم الوفاء بوعوده فى جلسات الحوار الماضية وهو ما ادى الى رفضها جلسات الحوار الحالية كيف ترى هذا؟
ــ الحقيقة أن هناك أموراً تمت الموافقة عليها دون ترتيب أو تمعن مثل اعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لاحداث توازن وهو أمر يخرج عن نطاق اختصاص وقدرة الرئيس وقد وفى بتعيين مساعد للرئيس من الأقباط وامرأة ثم ما حدث من تعديلات فى قانون الانتخابات لأن هناك من لم يحضر الحوار فى الرئاسة وهو موجود بالمجلس ثم إن هناك مواد تمت ازالتها بعد الاتفاق عليها لم تثر أي مشكلة لأنها تحقق مصلحة لأحزاب الأقلية وهي الغاء القائمة الاحتياطية والباقى تمت مراعاة عدم الدستورية فيها لو بقيت لكن على كل حال المراجعة والحوار كفيلين بالوصول الى اتفاق حقيقي.
كيف ترى شروط جبهة الانقاذ لخوض الانتخابات البرلمانية؟
ــ هي شروط تعجيزية للرئيس وتكاد تكون غير منطقية من الأساس وانا أستغرب كيف يتحدثون باسم الديمقراطية والحرية في حين يطالبون بمخالفة الارادة الشعبية وصندوق الانتخابات فالمطالب بإلغاء الدستور بعد موافقة الشعب عليه كذلك اجراء انتخابات رئاسية مبكرة لا يؤمن بأدنى درجات الديمقراطية التي يتحدثون عنها ومن ثم فان مطالب جبهة الانقاذ تعبر عن سعيها لاثارة الفتنة فقط ضد الرئيس.
هل ترى ان وجود الجيش كضامن لتلك الحوارات يمكن ان يسهم فى نجاحها؟
ــ الجيش المصري له مهمة الآن غير التدخل في العمل السياسى ينشغل بها
كيف ترى الانتقادات التى توجه الى النظام الحالي بمحاولة اخونة المؤسسات؟
ــ هذه انتقادات من باب التفزيع والابتزاز رغم أن الشارع المصري يحاسب الاخوان الآن على الأداء السيئ الذي تمارسة أجهزة الدولة العميقة بل ويطالبهم بالتواجد فى كل مسؤولية حتى يمكن محاسبتهم عندما يحين وقت الحساب.
كيف ترى الانتقادات التى توجه الى الحكومة الحالية بسوء أدائها وعدم وجود الكفاءات التي تمكنها من مواجهة المشكلات الحالية؟
ــ هناك فعلا شكل روتيني في الأداء مازال مسيطرا على الحكومة بلا ابداع أو جرأة على اقتحام مشكلات مزمنة تحتاج فقط لقرارات جريئة ومتابعة جيدة وقدرة على التغيير اللازم لسياسات وأداء الحكومة الجديدة ونزع رموز الفساد من أماكنهم بشكل يمنح المصريين أملا حقيقيا في التغيير.
هل ترى ان مستشارى الرئيس ليسوا على المستوى المطلوب؟
ــ بعضهم لم يكن على المستوى المطلوب وبعضهم لم يكن مخلصا فى دعم الرئيس والوقوف بجانبه حتى آخر لحظة.
تراجع الرئيس عن بعض قراراتةههل يعنى ان قرارات الرئيس تخضع لرأي مكتب الارشاد؟
ــ تراجع الرئيس لأنه ليس رئيسا ديكتاتوريا وان تراجع الرئيس للملمة الصف الوطنى.
و تراجع الرئيس خطوة للوراء ليقفز خطوات بعد ذلك وارجعوا لانجازاته فى السبع شهور منذ توليه على الصفحة الرسمية للرئاسة على الفيس بوك لتدركوا أنه حقق أهداف الثورة التي طالب بها الجميع ثم انتقده بعضهم من باب الابتزاز مثل ابعاد العسكر وتغيير النائب العام والبدء فى اعداد مشهد القصاص من قتلة الثوار بلجنة تقصي الحقائق ونيابة حماية الثورة والحفاظ على الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى واصدار الدستور والاستفتاء عليه.
تقاعس الداخلية عن حماية مكاتب الاخوان والمنشآت هل يعنى ان فلول النظام السابق لا تزال تسيطر على هذا الجهاز وان الامر يتطلب اعادة هيكلتها؟
ــ من ناحية التواجد عم هناك من هو كاره للثورة ولوجود الاخوان فى السلطة ويعتبر بعضهم نفسه فى اجازة لمدة 4 سنوات وأما اعادة الهيكلة فهو مطلب ثوري ولابد من اجرائه بالتدريج لاختلاف الأهداف والعقيدة الشرطية بعد الثورة.
هل ترى ان هذا الامر ينطبق ايضا على عدد من المؤسسات الاعلامية والقنوات الخاصة؟
ــ المجلس الوطنى للاعلام المرئي والمسموع هو من يتولى محاسبة وهيكلة النشاط الاعلامى دون تدخل من أى سلطة ويبقى القضاء هو من يحسم الخلافات على أداء هذه القنوات.
ما رؤيتك لفرص فوز الاخوان فى الانتخابات البرلمانية القادمة والذي يرى البعض ان فرص فوزهم قد تضاءلت بسبب تراجع شعبيتهم فى الشارع؟
ــ تراجع الشعبية كلام يقال باستمرار ثم يثبت عكسه لأسباب كثيرة لكن يبقى ما يقدمه الاخوان وحزبهم من برامج وأداء هو الفيصل فى تراجع أو ازدياد الشعبية.
هل ترى ان التيارات السلفية سوف تكون اكبر منافس للاخوان خاصة بعد تشكيل حزب الوطن برئاسة حازم ابو النور؟
ــ مكسب كبير وجود أحزاب ذات مرجعية اسلامية متعددة بحيث يجعل المنافسة قوية وفرص الفوز أيضا كبيرة.
وما رؤيتك للدوافع التى حدت بحزب النور السلفي للانقلاب على الاخوان؟
ــ لم يحدث انقلاب بل اختلاف فى وجهات النظر وفرصة لاثبات الوجود قبل استحقاق انتخابي قوي يحتاج لمجهود ورؤى متجددة للعمل العام وفارق الخبرة له تأثير لاشك.
بعد تحذيرات الجيش للقوي السياسية هل تري ان هناك خطورة لانقلاب عسكري؟
ــ لا فرصة لانقلاب عسكري لأن معناه دخول مصر فى مرحلة فوضى لكن من الناحية الوطنية كان لابد من التحذير من حالة الهرج والمرج الذى حدث الفترة الأخيرة فى الشارع المصرى.
وما مدى صحة الانباء عن تورط عناصر من حركة حماس بحماية الرئيس مرسي؟
ــ كلام تافه ومغرض من مرضى نفسيين لا حقيقة فيه ولاعقل ولا منطق.
فى ظل الازمة المالية التى تعاني منها مصر حاليا هل ترى ان هناك خطورة فى افلاس مصر واندلاع ثورة جياع ثانية مصر؟
ــ لن تفلس مصر ان شاء الله فقط تحتاج الى ادارة حكيمة وقوية للخروج من الأزمة الاقتصادية كل ما تحتاجه.
ما حقيقة التقارب الايرانى مع الاخوان وسعي ايران الى نقل تجربتها فى التعامل مع المتظاهرين الى جماعة الاخوان؟
ــ كلام مرسل من باب التشكيك فى كل خطوة لتحسين الصورة الخارجية وممارسة الحق فى اتخاذ قرارات مصيرية من داخل مصر لا من خارجها كما تعود هؤلاء واقامة علاقة تعتمد على استقلال القرار المصري وعدم السماح بالتدخل فى الشئؤن الداخلية وتبادل المصالح بين البلدين ولسنا فى حاجة لنقل تجارب فاشلة من أحد فمصر متفردة تتعامل مع ابنائها بشكل حضارى يليق بثورة مثل ثورة 25 يناير.
ما الحلول المثلى من وجهة نظرك للخروج من الأزمة؟
ــ الحلول وضعها الرئيس في خطابه الأخير بدعوة رموز الأحزاب والسياسة للحوار حول الأزمة والجميع في هذه الظروف لابد أن يثبت ولاءه للبلاد وأنا أدعو الاحزاب ذات الجذور الشعبية الى ان تلتصق بالشعب وتدافع عن حقه في الاختيار وأن تعمل من أجل تداول سلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات فالحوار هو الذي سوف يوحد الامة مرة أخرى بعيدا عن صراع السلطة.
AZP02























