
مصدر في الرئاسة المصرية لـ الزمان إقالة السيسي شائعة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
التقى الرئيس المصري محمد مرسي، مساء الخميس بمقر رئاسة الجمهورية الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع. فيما كشفت مصادر برئاسة الجمهورية لـ الزمان ان اجتماع الرئيس المصري بوزير دفاعه تناول الاوضاع السياسية والامنية.
وقال المصدر ان مرسي حاول خلال هذا الاجتماع ازالة الخلافات في وجهات النظر بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية والتي دفعت البعض الى محاولة تعكير العلاقة بين الجانبين واطلاق الشائعات حول نية الرئيس اقالة الفريق السيسي. واضاف المصدر ان الرئاسة اصدرت بيانا تؤكد فيه ثقتها بالمؤسسة العسكرية ودورها في حماية الوطن وهو ما تفهمته المؤسسة العسكرية. فيما اعتبر مصطفى بكري رئيس تحرير جريدة الاسبوع والقريب من المؤسسة العسكرية انه من المرجح ان تيون الاخوان مصدر تلك الشائعة كمحاولة لاطلاق بالون اختبار لمعرفة رد المؤسسة العسكرية. وأعرب مرسي للسيسي عن ثقته الكاملة في القوات المسلحة ضباطاً وجنوداً ودورها الوطني في حماية الدولة ومنشآتها الحيوية والقومية، وعن تقديره العميق لجميع القيادات على مختلف المستويات وعلى رأسهم القائد العام للقوات المسلحة. فيما كشفت شخصية عسكرية متقاعدة ومحل ثقة لدى القيادات العسكرية الحالـة عن عشاء عمل ودي جمع الأسبوع الماضي مرسي والسيسي، وأسفر عملياً عن ازالة حالة من الجفوة بين الطرفين استمرت لأسابيع.
الا أنه أعرب في الوقت نفسه عن استغرابه لأنه بعد أيام قليلة من هذا اللقاء الذي لم يعلن عنه رسمياً، ظهرت على الساحة الاعلامية المصرية ما يمكن وصفها بـ بالونات اختبار مجهولة الهوية بين الجيش والرئاسة، و تسريبات مضادة مجهولة المصدر لهذه البالونات، ما يعني برأيه أن هناك أطرافاً يمكن أن تكون داخلية أو خارجية، أو الاثنين معاً، لم تسترح لنتائج لقاء مرسي ــ السيسي فسعت سريعاً لافساده عبر هذه البالونات والتسريبات.
وأوضح المصدر نفسه أن عشاء العمل بين مرسي والسيسي، الذي جاء ضمن لقاءات دورية بين الطرفين، كان ايجابياً وصريحاً لأبعد الحدود، وسادته روح العلاقة المؤسسية بين الجيش والرئاسة وتأكيد السيسي على احترامه لشرعية الرئيس المنتخب وعلى عدم رغبته بأي حال في لعب دور سياسي، وتأكيد مرسي بدوره على تقديره البالغ لدور الجيش وقياداته، وهو ما أسفر عملياً عن ازالة الجفوة بين الجانبين بل والى تحول الجفوة الى صفوة خلال اللقاء .
ومضى قائلاً غير أنه ما ساهم بشكل رئيسي في ازالة أسباب الجفوة خلال اللقاء هو ما أبداه مرسي من تفهم وروح ايجابية لمطلب أساسي تقدم به السيسي ويتعلق بتشاور مؤسسة الرئاسة مع المؤسسة العسكرية حول القضايا المهمة قبل اتخاذ قرارات بشأنها، على غرار تشاورها مع شخصيات وأطراف سياسية بشأن هذه القضايا، باعتبار الجيش مؤسسة وطنية لها دور حيوي في الحفاظ على المصالح العليا للوطن .
وعن أسباب هذه الجفوة ، أوضحت الشخصية العسكرية أنها بدأت منذ تحذير الجيش من انهيار الدولة ودعوته لحوار وطني في كانون الأول الماضي عقب الاشتباكات الدامية التي شهدها محيط قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة بين مؤيدي ومعارضي الرئيس، والتي كرست حالة من الانقسام السياسي الشديد في البلاد، وألغت المؤسسة العسكرية هذه الدعوة بعد أقل من 24 ساعة من اعلانها اثر ما بدا في حينه تحفظاً من مؤسسة الرئاسة عليها.
كما أبدت المؤسسة العسكرية تحفظها على تعامل وزارة الداخلية مع المظاهرات المعارضة وأعمال العنف الاحتجاجي التي اندلعت منذ الذكرى الثانية لثورة 25 يناير وأسفرت عن وقوع بضع عشرات من القتلى في صفوف المتظاهرين خصوصا في مدينة بورسعيد الاستراتيجية الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس، وفق المصدر نفسه.
من جانبها كشفت مصادر بوزارة الداخلية انها استوردت 140 الف قنبلة غاز امريكية لمواجهه المتظاهرين تم نقلها بطائرة عسكرية في الوقت نفسه شددت جماعة الاخوان المسلمين من حراستها لمقارها الرئيسية تحسبا لاية اعتداءات عليها.
فيما تظاهر عشرات الآلاف من المصريين بميدان التحرير وبالميادين الرئيسية في عدد من المحافظات، امس، مطالبين بإسقاط النظام.
ووصلت إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة مسيرات عدة انطلقت من مناطق مختلفة بالعاصمة المصرية، امس، تحت شعار مليونية محاكمة النظام ، مطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس المصري محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، معتبرين أن مرسي فشل في تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وأنه يعمل فقط من أجل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها .
AZP01























