إياد السامرائي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي لـ الزمان
لا نطالب بإقصاء حكومة المالكي والجنائية الدولية خيار لإزالة المظالم
حاوره مصطفى عمارة
يشهد العراق منذ أول من شهرين تظاهرات تطالب بإطلاق المعتقلين والغاء قانون الارهاب وضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي والتي اتهمت بانتهاج سياسة طائفية في إدارة الحكم فضلا عن الزج بآلاف المعتقلين في السجون والفساد المالي والاقتصادي. ومع استمرار التظاهرات أدلى د. إياد السامرائي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي بحوار لـ الزمان تناول فيه وجهة نظره إزاء تلك التطورات الحالية
هل تتوقعون ان تؤدي الانتفاضة الحالية ضد حكومة المالكي الى اسقاط تلك الحكومة مثلما ادت الثوارت العربية الى اسقاط الحكومات الدكتاتورية؟
ــ تعلمنا التجارب التاريخية ان هذا النمط من التحرك الشعبي لا بد ان يحقق شيئا ولا يمكن له ان يتوقف او يتراجع الا بتحقيق نتائجه.
وقد اثبتت الجماهير قدرا كبيرا من الوعي لذلك هي لم تطرح شعار ارحل علما ان البعض أراد منهم ذلك وكان موقفهم اننا لسنا امام نزاع مع شخص بقدر ما اننا نتحدث عن مظلومية تتعرض لها هذه الجماهير ويطالبون بإزالتها.
ربما يجد بعض السياسيين ان هذا الحراك هو فرصة لتوظيفه سياسيا بهدف تغير المالكي وهذا مفهوم في عالم السياسة ان السياسيين يحاولون توظيف الاحداث لخدمتهم، والمالكي يفعل الشيء نفسه ومن خلال تقديم هذه الانتفاضة مشوهة ولكي يعزز رصيده بين جمهوره
الخلاصة ان الجماهير قد تطرح فكرة تغيير المالكي ولكن بعد أن تنجح في إعطاء الصورة الحقيقية لقضيتها وتعرف بالظلم الذي وقع عليها وسوف تجد بعدها ان هناك العديد من السياسيين سوف يتلقون الموضوع ويعملون من اجله.
وقد ينجح المالكي في احداث تغيرات حقيقية تقنع الجماهير ومن ثم تمضي باتجاه التفاهم عندما تقتنع بأن هناك مرحلة جديدة حقاً وان كان ذلك لا يبدو في الأفق الى حد الان.
وما تأثير تلك الانتفاضة على العملية السياسية؟ وهل تتوقعون اجراء انتخابات مبكرة؟
ــ اعتقد انها ستساهم كثيرا في تحديد اتجاهات الناخبين وإيجاد وعي انتخابي لصالح اصحاب المواقف المبدئية، اما على موعد إجرائها فإلى الان لا اجد مؤشراً سلبا عليها وقد أجريت سابقا انتخابات في ظروف ربما أسوأ من الحالية، والانتخابات المبكرة تواجهها عقبات وصعب إجراؤها الا باتفاق بين القوى السياسية.
وهل يوجد تنسيق بينكم وبين كتل سياسية اخرى لاسقاط تلك الحكومة؟
ــ تغيير الحكومة عندنا ليس هدفا بقدر ما هو وسيلة ضمن وسائل اخرى لمعالجة الحالة السيئة التي يشهدها العراق، ولكن نعم هناك قوى اخرى تجد ان الطريق الوحيد هو إسقاط الحكومة الحالية.
نحن فيما نراه انه لا يوجد سعي جاد لتغيير الحكومة او إصلاح حقيقي وان التوجهات القيادية وتمنياتنا لا تكفي وحدها مالم تعزز ببرنامج عمل سواء للإصلاح او للتغيير.
وفي ظل الاوضاع السيئة التي يعاني منها المعتقلون العراقيون في السجون العراقية، هل تعتزمون تصعيد الامر للمنظمات الدولية لمحاكمة تلك الحكومة على الجرائم التي ارتكبت؟
ــ نعتقد ان هذا اجراء مطلوب اذا لم تتضافر الجهود الداخلية لمعالجة المظالم التي يشكو منها المجتمع.
وما طبيعة الدعم الذي يقدمه النظام الايرانى والمليشيات التابعة له فى دعم تلك الحكومة الطائفية؟
ــ يتحدث قريبو الصلة من ايران ان الدعم الإيراني للمالكي قوي وبلا حدود ويطلبون من السياسيين ان يتعاملوا مع واقع وجود المالكي في رئاسة الحكومة.
ترددت انباء عن قيام النظام الايراني بنقل اسلحة لدعم النظام السوري عبر العراق رغم نفي العراق ذلك فما حقيقة هذا التعاون؟
ــ نعم وسائل الاعلام تتحدث عن ذلك وإيران لا تخفي دعمها للنظام السوري ولكن ما دور العراق تحديدا في ذلك فلا استطيع بيان رأي قاطع لقلة ما تتوفر لدى من معلومات بشكل قاطع.
ما رؤيتكم اللازمة الحالية بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان؟
ــ الحل هو في الالتزام بالدستور والعمل لإكمال النقص التشريعي من خلال إكمال القوانين التي أشار الدستور الى إكمالها، وهناك اليوم تجاوز شديد على الدستور وتعطيل التشريعات في مجلس النواب من خلال الكتل السياسية.
كيف تفسر عودة ظاهرة الانفجارات الى بعض المدن العراقية ومن يقف وراءها؟
ــ هذا المستوى لم يتحسن خلال السنوات الثلاث الاخيرة وهذا يقودنا الى احد استنتاجين اما الى فشل القيادة السياسية والعسكرية وينبغي ان تقبل القيادات بالمحاسبة وتقبل ما يفرض عليها من حلول، او ان هناك من خلال القيادات العليا من لا يريد حسم الإرهاب لان هناك مصلحة سياسية للبعض في وجود مستوى معين من العمليات الإرهابية لا يحسم أمرها.
هل تتوقعون اندلاع حرب اهلية اذا استمرت الاوضاع الحالية؟
ــ الامر يعتمد الى حد بعيد على السلوك الذي سينهجه رئيس الوزراء لذلك اقول ان اي عنف قد يقع فهو وحده من سيحمل مسؤوليته لان الجماهير أوضحت بشكل قاطع سلمية توجهاتها واسلوبها.
ما ردكم على تصريحات مستشار الرئيس العراقي علي الموسوي بالقاهرة بأن قانون العفو العام من صلاحيات البرلمان حتى تكون الحكومة ملزمة بتنفيذه فضلا على انه لا يمكن التلاعب في قانون مكافحة الارهاب والمساواة والعدالة لان البرلمان يجب تعديله اولا؟
ــ هذه مغالطة لان رئيس الحكومة هو جزء رئيس ومرشح اكبر كتلة برلمانية وانه ان وافق فانه سيوزع الى كتلته بالموافقة.
في النهاية ما مطالبكم من الدول العربية والجامعة العربية تجاه ما يحدث في العراق؟
ــ نعتقد أن هناك طلبين رئيسين، الأول التعرف على الظلم الواقع على العراقيين، والثاني تفعيل الضغوط الدولية لإزالة ذلك الظلم، والدول العربية مدعوة لتحقيق ذلك بشكل عاجل.
AZP02























