الجيش يعلن استياءه من تصريحات نجاد

الجيش يعلن استياءه من تصريحات نجاد
القوى المصرية تنتقد دعوة خامنئي لمرسي تطبيق ولاية الفقيه
القاهرة ــ الزمان
كشف مصدر عسكري النقاب ان القيادات العسكرية في مصر ابلغت الرئيس محمد مرسي غضبها من تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد باستعداد ايران للدفاع عن مصر مؤكدين ان مصر تمتلك اكبر جيش في المنطقة وانه قادر على حماية حدود مصر من مساعدة احد. مؤكدا رفض الوصاية الايرانية على مصر.
في السياق نفسه ابدت التيارات السياسية والدينية رفضها على دعوة المرشد الايراني لمرسي تطبيق ولاية الفقيه في مصر.
وفي السياق ذاته استبعدت قيادات في جماعة الاخوان المسلمين ان تحظى رسالة خامنئي اهتمام مؤسسة الرئاسة لان التجربة الايرانية يصعب تطبيقها في مصر كما رفض ياسر عبد التواب القيادي بحزب النور الاملاءات الايرانية فيما يخص المذهب العقيدي والفكري واكد ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة ان أي دولة لن تستطيع ان تملي نظامها على مصر.
وقال الدكتور حسن أبو طالب، خبير الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الرسالة التي وجهتها إيران إلى الرئيس محاولة للتأثير على مصر باعتبارها دولة تعاني من أزمات مستمرة منذ الثورة، لكنه يعبر عن جرأة غير متوقعة عن طريق استخدام العلماء إنجازاتهم في التسويق لنظام ولاية الفقيه رغم أنهم لم ينتجوا علماً بل نقلوه عن الدول الأخرى، لافتاً إلى أن الخطاب يوضح النزعة الهجومية لنشر الفكر الإيراني من خلال تصدير ثورتها بالطريق السلمي والجانب الإقناعي، وذلك بإظهار التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتقديمها كحلول للمظلومين في المجتمع وإقناعهم بالمضي قدماً عن طريق نظامها.
أضاف أبوطالب أنه من حق أي دولة أن تحلم بنشر نظامها إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في مصر، وهل سيتقبل شعبها نظام الفقيه، أو حكم المرشد، وكلا الحكمين لن يقبله الشعب المصري، لأن الإمام الخميني لا توجد له شعبية مصرية، كما أن حكم المرشد لن ينجح في مصر لأنه لا يمثل مرجعية دينية، ورمز ديني شعبى، بل يمثل جماعة الإخوان المسلمين فقط، التي لا يزيد عددها على مليون مصري من إجمالي مليوناً.
وأكد أبو طالب أن محاولات إيران في تصدير ثورتها لن تؤثر في مصر، لافتاً إلى أن الخطاب سيؤثر سلباً على مسار العلاقات المصرية ــ الإيرانية.
من جانبه، قال الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن إرساء نظام الديمقراطية وتطبيق مبدأ التجارب في تطبيق النموذج الإيراني في مصر أمر مرفوض لعدة أسباب، أولها أن عملية تبني النموذج الإيراني تضع مصر على طريق المواجهة الدولية مع العالم، مضيفاً إذا أراد الإخوان تطبيق ولاية الفقيه فإن كثيراً من القوى ستتصدى لهم، ليس المدنية فحسب بل إن التيار السلفي سيقاومهم قبل الليبراليين. في الوقت ذاته اعلن قادة الفكر الاسلامي بمصر رفضهم لتصريحات المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامئني بخصوص الخطاب الذي أرسله للرئيس المصري الدكتور محمد مرسي يطالبه بتبني النموذج الايراني في ولاية الفقيه. واوضح الدكتور اسامة العبد رئيس جامعة الازهر ان مصر لا تعرف ولاية الفقيه ومرجعيتها الدينية لا تنحصر في شخص واحد وانما في هيئة علمية يزيد عمرها عن الالف عام وهو الازهر الشريف ومؤسساته البحثية والفكرية المتعمقة في التاريخ سواء مجمع البحوث الاسلامية او بالمجلس الاعلى للأزهر ودار الافتاء واخر تلك الهيئات العلمية كبار العلماء التي تضم ابرز علماء الفكر الاسلامي بمصر والعالمين العربي والاسلامي. واوضح الدكتور عبد الرحمن جيره وكيل كلية اصول الدين بالقاهرة ان الاصل الشرعي عدم ولاية احد على غيره وعدم نفوذ حكمه عليه وان افراد الناس بحسب الطبع خلقوا احرارا مستقلين. وولاية الفقيه الايرانية ليست واردة ضمن المنهج الاسلامي الذي يعطي للانسان الحرية في التصرف باعتبارها احد المفاهيم العقائدية الاساسية التي تناولتها الآيات القرآنية بشكل واسع في عدد كبير منها وبألفاظ متعددة تؤدي الى معنى واحد هو وجود ارادة حرة يتصرف الانسان فيها باختياره ويؤمن بالدين عبر اعتقاد ومعرفة سليمة وبدون اكراه وجبر.
AZP02