بلاغ للنائب العام المصري يطالب بمحاكمة الوفد الناصري على زيارته دمشق

بلاغ للنائب العام المصري يطالب بمحاكمة الوفد الناصري على زيارته دمشق
زوار الأسد نحن شرفاء العرب
القاهرة ــ عمان
دمشق ــ الزمان
فجرت الزيارة التي قام بها وفد الحزب الناصري في مصر برئاسة احمد حسن امين الحزب لتأييد النظام السوري الخلافات داخل الحزب حيث اعتبر محمد ابو العلا القيادي بالحزب ان الزيارة لا تعبر عن موقف الحزب بل تعبر عن موقف اصحابها .
من جانبه قال السفير ابراهيم يسري عضو جبهة الضمير الوطني ان تأييد الناصريين لتلك الزيارة خطا كبير مشيرا الى ان عدم اعتذار قيادات التيار الناصري عن تلك الزيارة كشف مدى تفككهم وضعف قدرتهم على التحكم في تنظيمها .
وردا على مطالبات البعض لهم بتقديم اعتذار للشعوب العربية عن تلك الزيارة قال يسري اذا كان بعضهم يتجاهل الوضع الداخلي المصري فكيف نطالبه بالاعتذار عن واقعة خارجية. وخاطب قيادات الحزب الناصري التي شاركت في الزيارة قائلا عيب عليكم تخالفوا ضميركم الوطني.
بدوره عدّ ايمن عامر المتحدث الرسمي لتجمع الربيع العربي ان فكرة دعم القومية العربية التي استند اليها اعضاء الوفد خلال زيارتهم لبشار هي مخطط غربي استعماري من الاساس لتفتيت الامة الاسلامية، مضيفا ان السياق التاريخي يشير لذلك خاصة ان بشار ووالده تركا الجولان محتلة منذ 1967 وتجنبا المقاومة ضد الكيان الصهيوني ولم يطلقا رصاصة واحدة او صاروخاً ضد المحتلين .
واوضح عامر انه لا توجد مقاومة سورية من قبل نظام بشار على ارض الواقع متهما بشار بممارسة التطبيع الخفي مع الكيان الصهيوني باستسلامه وعدم المقاومة قائلا التاريخ والواقع يؤكدان ان بشار ومن يدعمه مطبعون مع الصهاينة على حساب القضية الفلسطينية والسورية خاصة ان دعم بشار خيانة للثورة المصرية والسورية وخيانه لموقف الشعب المصري قيادة وحكومة وشعباً . وقال المفترض ان يتبرأ التيار الناصري الحقيقي من تلك الزيارة والا سيوصم بصفات الخيانة والعار مدى الحياة مشيرا الى ان عدم لقاء الوفد بالمعارضة السورية يدل على انهم لم ينحازوا للشعب ضد ديكتاتور سفاح قتل ما يزيد عن 60 الفا . ودعا عامر لمحاكمة اعضاء الوفد الذي زار بشار لمساندتهم للقاتل مضيفا ان اقل ما يمكن ان يقدموه عقب زيارتهم هو الاعتذار لشعوب الربيع العربي على تحريضهم وموافقتهم على سفك الدماء السورية .
في السياق ذاته اكد خالد المصري امين عام المركز الوطني للدفاع عن الحريات وعضو المكتب السياسي بالجبهة السلفية انه تقدم ببلاغ الى النائب العام ضد الوفد الناصري الذي قام بزيارة بشار الاسد وطالب من خلاله بتقديمهم الى محاكمة جنائية عاجلة واضاف المصري ان مضمون بلاغه يفيد ان زيارة الوفد الناصري المصري لبشار جريمه ضد الانسانية واعظم خيانه للثورة المصرية .
واستقبل النظام السوري في الأيام القليلة الماضية 3 وفود عربية من مصر والعراق والأردن بعضها أطلق على نفسه شرفاء العرب لاعلان دعمهم لما اعتبروه صمود بشار الأسد في مواجهة الثورة الشعبية التي انطلقت في آذار 2011.
الزيارات، التي حرص اعلام نظام الأسد على ابرازها وتسليط الضوء عليها، جاءت بعد أيام قليلة من اعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على لسان المتحدثة باسمها سيبيلا ويلكس أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من أعمال العنف في سوريا الى دول الجوار الأربع لبنان وتركيا والأردن والعراق وصل حتى 29 من الشهر الماضي الى 700 ألف لاجئ ويشمل ذلك المسجلين لدى المفوضية وغير المسجلين أيضاً، متوقعة أن يبلغ اجمالي عددهم مليوناً و200 ألف شخص بحلول يونيو»حزيران المقبل.
ورغم تنوع اتجاهات الوفود التي التقت بعض رجال النظام السوري بدمشق ما بين أحزاب ناصرية وأخرى قومية وبعثية الا أنها اجتمعت على دعم نظام بشار الأسد في مواجهة الثورة الشعبية الراهنة. وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا ، استقبل الرئيس بشار الأسد صباح الاثنين الماضي وفداً أردنياً برئاسة سميح خريس الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب ضم عدداً من الناشطين السياسيين والمحامين والأطباء والمهندسين تنوعت انتماءاتهم ما بين قوميين وناصريين وبعثيين.
وذكرت الوكالة أن أعضاء الوفد قالوا ان من أسموهم بـ شرفاء العرب لن يتركوا سوريا وحيدة في مواجهة ما تتعرض له من مؤامرات .
ولفتت الوكالة الى أن الأسد قدَّم شكره لأعضاء الوفد على ما اعتبرها مواقفهم القومية الداعمة للشعب السوري .
ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 يتعرض أبناء الشعب السوري لمأساه انسانية؛ حيث أعلنت مفوضة حقوق الانسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي أمس الثلاثاء في تصريحات صحفية أن حصيلة القتلى السوريين ارتفعت خلال الـ22 شهراً الماضية الى نحو 70 ألف شخص.
وفي اليوم نفسه الذي وصل فيه الوفد الأردني الى دمشق وصل وفد مصري ترأسه أحمد حسن، أمين عام الحزب الناصري، الذي التقى في اليوم ذاته وزير اعلام النظام السوري عمران الزعبي وآخرين، بحسب وكالة الأنباء السورية.
ونقلت الوكالة عن أحمد حسن قوله ان تحليل الموقف الذي تمر به الأمة العربية يدل على وجود مخطط واسع لتدميرها وتحويلها الى دويلات تحقق المصالح الصهيونية والاستعمارية، ويستهدف سوريا المعقل الأخير للقومية العربية والمقاومة .
وبحسب الوكالة أوضح ابراهيم بدراوي رئيس حركة اليسار المصري الذي كان بين أعضاء الوفد أن قدر سوريا وضعها في مواجهة الحرب الهمجية الشرسة؛ نظراً لأهميتها ومركزها الاقليمي ودورها المقاوم لمشاريع الهيمنة الاستعمارية وتفكيك المنطقة .
أما الوفد الثالث فكان من اتحاد العمال العراقي حيث وصل الوفد الى سوريا الأحد الماضي، والتقى محمد شعبان عزوز رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا الذي قال خلال اللقاء ان سوريا ستخرج قوية وستبقى قلعة العروبة ، بحسب الوكالة السورية.
وترأس الوفد على رحيم على رئيس الاتحاد العام لعمال العراق الذي قال ان سوريا هي الدولة القومية الوحيدة التي تؤمن بوحدة الأمة العربية وتحاول شحذ الهمم عند العرب في سبيل استعادة الحقوق المشروعة .
وشارك في الوفد أيضاً كريم سندال الأمين العام للاتحاد العربي لعمال البناء والأخشاب وهو عراقي الجنسية، اضافة الى قيادات نقابية أخرى.
وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قد استقبل في ديسمبر الماضي وفداً لبنانياً رأسه النائب طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، وضم وفداً من أبناء الطائفة الدرزية، وقال أرسلان عقبه وجهات النظر كانت متطابقة حول قراءة المشهد السياسي في المنطقة .
ووفقاً لتقديرات حديثة للأمم المتحدة فان 4 ملايين سوري، أي خمس عدد السوريين تقريباً، في حاجة للمساعدة الانسانية، كما يحتاج 2.5 مليون منهم مساعدات غذائية عاجلة، حيث يحتاج الداخل السوري الى 519 مليون دولار من المساعدات خلال العام الجاري فقط.
AZP02