ترحيب كبير من الأزهر بالرئيس الإيراني عكره حذاء سوري غاضب


ترحيب كبير من الأزهر بالرئيس الإيراني عكره حذاء سوري غاضب
القاهرة ــ مصطفى عمارة
رحب الازهر الشريف بالرئىس الايراني محمود احمدي نجاد على نحو غير مسبوق في خلال زيارته التاريخية لشيخ الازهر احمد الطيب، فيما عكرت حادثة لاحقة وقعت بمسجد الحسين الاجواء الترحيبية التي غمر بها نجاد في القاهرة حيث اقترب سوري غاضب من نجاد لدى خروجه مساء امس من مسجد الحسين في القاهرة وهو يصرخ وحاول قذفه بحذاء قبل ان يبعده رجال الامن بسرعة، بحسب مقطع فيديو نشر على شبكة الانترنت. ويوضح الفيديو انه اثناء خروج الرئيس الايراني من مسجد الحسين حيث ادى صلاة العشاء فوجئ رجال الامن الذين يتولون حراسته بشخص يصرخ في وجهه بكلمات لم يتسن تمييزها ويحاول قذفه بحذاء ما ادى الى تدافع قبل ان يتمكن حراس الرئيس الايراني من السيطرة عليه بسرعة.
وكان نجاد توجه الى مسجد الحسين بعد ان التقى شيخ الازهر احمد الطيب في مقر مشيخة الازهر القريبة من هذا المسجد. على صعيد متصل تبدأ في العاصمة المصرية اليوم الأربعاء أعمال القمة الاسلامية الـ 12، وستشهد الجلسة الافتتاحية تسلم مصر رئاسة الدورة الحالية من السنغال ولمدة ثلاث سنوات، وهذه القمة الأولى التي تستضيفها القاهرة منذ تأسيس منظمة التعاون الاسلامي عام 1969. ويشارك في القمة وفود تمثل 56 دولة ومن بينهم 26 رئيس دولة يتقدهم الرئيس الايراني الذي وصل مصر في زيارة تاريخية، فضلا عن مشاركة المنظمات الاقليمية والوكالات الدولية المتخصصة وشخصيات دولية رفيعة. وعبر احمدي نجاد الذي عقد مباحثات مع الرئيس المصري محمد مرسي على جلستين الاولى في مطار القاهرة والثانية في القصر الرئاسي عن الامل في ان تمهد زيارته لمصر الطريق امام استئناف العلاقات بين البلدين المقطوعة منذ اكثر 3 عقود، وقال سأحاول فتح الطريق امام تطوير التعاون بين القاهرة وطهران. وقالت مصادر مطلعة ان مرسي ونجاد توافقا على جدول اعمال القمة الاسلامية وبحثا الازمة السورية على ان يلتقيا في وقت لاحق. وأعرب نجاد، قبل مغادرته طهران، عن الامل في ان تمهد زيارته الطريق امام استئناف العلاقات بين البلدين، وقال سأحاول فتح الطريق امام تطوير التعاون بين ايران ومصر . من جانبه استقبل أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، امس نجاد وذلك بمقر مشيخة الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة فيما طالبت تظاهرات نجاد بوقف الانتهاكات ضد السنة. وطالب شيخ الازهر الرئيس الايراني بـ عدم التدخل في شؤون دول الخليج وبـ احترام البحرين كدولة عربية شقيقة واكد له رفضه المد الشيعي في بلاد اهل السنة والجماعة . وقال الازهر في بيان عقب اجتماع في القاهرة إن الامام الاكبر طالب الرئيس الايراني باحترام البحرين كدولة عربية شقيقة، وعدم التدخل في شؤون دول الخليج واكد انه يرفض المد الشيعي في بلاد أهل السنة والجماعة و طالب بوقف النزيف الدموي في سوريا الشقيقة والخروج بها الى بر الأمان .
في وقت اكد محمد عبدالجواد مستشار شيخ الازهر للشؤون الخارجية لـ الزمان انه لأول مرة في التاريخ يدخل رئيس ايراني الازهر. ونفى عبدالجواد دعوة الطيب نجاد لزيارة الازهر قائلا ان السفير مجتابي اماني القائم بأعمال السفارة الايرانية بالقاهرة اتصل هاتفيا بي منذ 5 ايام يطلب السماح لنجاد بزيارة الازهر والالتقاء بالطيب الذي رحب وتم تحديد موعد. واضاف عبدالجواد ان اللقاء تطرق الى مناقشة سبل التقارب بين المذاهب وتفعيل الدور الايراني في مجال المبادرة الرباعية لوقف نزيف الدم السوري واعتبر الزيارة بانها فتح صفحة جديدة في العلاقات بين مصر وايران.
وفي السياق ذاته اعلن ائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحابة تنظيم وقفات احتجاجية مناهضة لزيارة الرئيس الايراني للاعلان عن رفضهم أي تقارب مع ايران معلنا ان الوقفات ستكون في مختلف الاماكن التي من الممكن ان يرتادها الرئيس الايراني اثناء وجوده في مصر بداية من لحظة وصوله الى مطار القاهرة حتى نهاية جولته.
فيما اتهمت الدعوة السلفية في مصر، امس، ايران بـ اضطهاد أهل السُنّة ، معربة عن مخاوفها من أن تتجاوز زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى القاهرة الغرض المُعلن منها وهو المشاركة في أعمال القمة الثانية عشرة لمنظمة التعاون الاسلامي.
وأعربت الدعوة السلفية، في بيان أصدرته امس عن المخاوف التي تأتي في ظلها زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لمصر، فهي الزيارة الأولى لرئيس ايراني لمصر منذ عام 1979 ، موضحة أن تلك المخاوف تأتي من تجاوز الغرض المُعلن وهو حضور مؤتمر القمة الاسلامية الى عقد اجتماعات قد تأتي على حساب مصالح عليا لمصر ولأهل السنة والجماعة الجسد الأصلي للأمة الاسلامية .
وشدَّدت الدعوة السلفية على وجوب مواجهة نجاد بملف اضطهاد أهل السُنّة في ايران، وملف مسؤولية النظام الايراني عن قتل النساء والاطفال في سوريا عن طريق الدعم العسكري والسياسي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد .
كما طالبت بألا تتضمن الجولة السياحية للرئيس الايراني، والتي تحدثت عنها وسائل الاعلام، زيارات للمساجد والأماكن التي يزعم أهل الشيعة أنها تمثلهم ، معتبرة أن حدوث ذلك قد يُمثِّل سقطة تاريخية للدبلوماسية المصرية .
وفي سياق متصل، أعرب رئيس حزب الاصلاح والتنمية ، محمد أنور السادات، عن تخوفه مما قال عنه التقارب المصري الايراني بعد زيارة الرئيس الايراني لمصر، لحضور قمة منظمة التعاون الاسلامي بعد أكثر من 34 عاما من قطع العلاقات، محذرا الرئيس مرسي وحكومته من خضوع القرار السياسي المصري للاغراءات الاقتصادية التى قد تقدمها ايران لمصر في الوقت الراهن.
وأشار الى خشيته من أن يتم نقل تجارب الحرس الثوري وقمع المعارضين والمد الشيعي الى مصر، بجانب أن ايران لديها مطامع كثيرة في دول الخليج ما قد يؤدي الى توتر العلاقات بين مصر ودول الخليج.
ونوه السادات الى ما وصفه بـ الزيارة السرية لقائد الحرس الثوري الايراني للقاهرة والتي لم تخضع لأي قدر من الشفافية أو الوضوح، مشيرا الى أنه لا يعارض تحسين العلاقات الايرانية المصرية لكنه ضد العلاقات الايرانية الاخوانية.
واعتبر رئيس حزب الاصلاح والتنمية أنه بعد انهيار سوريا لم يعد لايران حليف قوي في المنطقة، ومن ثم تريد أن تكون مصر دولة حليفة، مطالبا الرئيس بالـحذر من أن تكون مصر حليفاً عسكرياً لايران.
ومن جانبه، استنكر مدير مركز مصر الفاطمية لحقوق الانسان، بهاء أنور محمد، زيارة الرئيس الايراني أحمدي نجاد لمصر، ووصف نظام ولاية الفقيه الايراني بـ النظام القائم على قمع الشعب الايراني بالحديد والنار وقمع الأقلية السنية في الأهواز وقمع المسيحيين.
وذكر في البيان الصادر أن ايران لا تعرف الديمقراطية وأنها من أكثر الدول انتهاكا لحقوق الانسان ويتم اجبار المسلمات والمسيحيات على ارتداء الحجاب،.. وعلى جماعة الاخوان المسلمين ألا يحلموا بتطبيق ولاية الفقيه السنية في مصر .
AZP01