كتّاب وأدباء: إيقاف حريم السلطان رقابة على التاريخ

كتّاب وأدباء: إيقاف حريم السلطان رقابة على التاريخ
انقرة – ماهر اوغلو
القاهرة – الزمان
حقق المسلسل التركي “حريم السلطان”، شهرة واسعة ونجح في جذب انتباه ملايين المشاهدين في العالم العربي، بعد تحقيقه أعلى نسبة مشاهدة، وجد بطل المسلسل السلطان “سليمان القانوني” نفسه في مواجهة مع البرلمان التركي، الذي قرر وقف عرض العمل في تركيا بدعوى تشويه التاريخ.وعبر نقاد ومؤلفون وفنانون مصريون في احاديث ،عن استيائهم الشديد جراء قرار ،منع عرض المسلسل، واعتبروه سابقة خطيرة، واصفين القرار بأنه بمنزلة رقابة على التاريخ، و”فلترة” للأحداث، بغرض إظهار ما يريدون إظهاره فقط، وهو ما يعد ضربة قاصمة لحرية الإبداع.تقول الكاتبة لميس جابر، إنها وبرغم متابعتها للمسلسل إلا أنه لا يمكن تصنيفه على أنه عمل تاريخي، بقدر ما هو عمل تجاري، الهدف منه السياحة، لتضمنه مشاهد ومناظر جميلة ساحرة، إضافة إلى ممثلين جيدين، وممثلات جميلات، وكلها عوامل ساهمت في نجاح المسلسل، ونيله نسبة مشاهدة عالية في الوطن العربي.
وأشارت إلى أنها بالرغم من كل تلك العوامل، ولأن العمل لا يندرج ضمن الأعمال التاريخية ـ قد أبدت استغرابها واندهاشها من قرار البرلمان التركي، والذي قضى بوقف عرض المسلسل، بل وامتد الأمر إلى وقف تنفيذ الجزء الثالث منه، وهو أمر خطير ومستحدث على دولة تركيا.
وأشارت لميس إلى أن المسلسل ليست له علاقة بالتاريخ مطلقا، ولا يعبر أصلا عن تاريخ تركيا، لاسيما وأن (عصر الحريم) غير دقيق، فكلمة حريم من حرم أو الحرمانية، وفي هذه الحقبة من تاريخ تركيا كانت النساء حريصات على أن يغطين أنفسهن، وهو ما رصدته أثناء كتابتي لمسلسل”محمد علي باشا”، مشيرة إلى أنها اطلعت على كتب ومراجع كثيرة عن هذا العصر.أما المؤلفة والكاتبة ماجدة خير الله فقالت: ان (بغض النظر عن أن العمل تاريخي من عدمه، إلا أنها وصفت قرار البرلمان التركي بـ”الصادم”) مشيرة إلى أنها (لم تكن تتخيل وفي هذا الزمان أن يكون هناك قمع لحرية الفكر والتعبير، لاسيما في دولة مثل تركيا) واعد الناقد الفني الدكتور محمود قاسم، قرار البرلمان التركي محاولة لإهالة التراب على التاريخ، وأن القرار بمثابة “فلترة” للحوادث التي يرغبون في إظهارها للعالم، بدلا من حوادث أخرى يريدون طمسها، في محاولة لإخفاء صورة سلاطين تركيا في عصر ما عن العالم. وترى الناقدة الفنية نهى جابر، أن المسلسل عمل فني مكتمل الأركان، من ناحية الملابس والمناظر، واختيار الفنانين، وحتى الأداء، ومن الناحية التاريخية، فإن سلاطين تركيا في تلك المدة كان لديهم بالفعل قصور فخمة، بها ركن مخصص للحريم، وكان من حقهم امتلاك ما يشاؤون من حريم”، مشيرة إلى أنه لا يوجد مبالغة في رصد الحوادث تستلتزم وقف عرض المسلسل لاسيما بقرار برلماني. من جانبه قال وكيل نقابة الفنانين المصريين الفنان سامح الصريطي، إن المسلسل ليس به مبالغة، أو تشويه للتاريخ التركي، كما أنه قُدم على أنه عمل فني وجمالي يعتمد على المناظر الخلابة، أكثر منه عملا تاريخيا.
AZP20