مجموعة تليباثي القصصية لهيثم بهنام بردى

207

مجموعة تليباثي القصصية لهيثم بهنام بردى

سؤال الهوية والإنتماء

فاتنة محمد حسين الشوبكي

لا شك في ان مجموعة تليباثي من المجموعات القصصية التي تمتلك مؤهلات سردية وفنية عالية،  جعلتها تستقطب كثير من الأقلام النقدية، على مدار طبعاتها الثلاث، فضلاً عن كونها تحمل اسم قاص ومبدع، أرسى دعائم مسيرته الفنية منذ وقت طويل،  فبات اسمه معلماً ابداعياً بارزاً في الساحة الأدبية العراقية والعربية على حد سواء. وقد اعتدنا من بردى هذا الاحتفاء الكبير بالعناوين، الداخلية والخارجية لمجمل أعماله الفنية، مما يدل على وعي واضح بالعناصر الفنية والسردية، ووظائفها داخل العمل الفني، ذلك لما تمتلكه كل من هذه العناصر من أهمية في رفد النص دلالياً وجمالياً، بوصفها مفاتيح وموجهات قرائية، ولاسيما عتبة العنونة، التي تمتاز فضلاً عن ذلك كله، بوظيفتها التشويقية، التي ترغم القارئ على اقتناء عمل فني دون آخر. وقد ساورتني كثير من المخاوف، في طريقي لمقاربة هذا العمل الفني، بعد علمي بكمية  الدراسات النقدية التي سبقتني إليه، وما أن باشرت قراءة المجموعة، حتى تلاشت تلك المخاوف، لما وجدته في ثناياها من أفــــق سردي وفكري عميق. لا زال يتسع لكثير من الرؤى وزوايا النظر النقــــدية المختلفة، فكانت زاويتنا النقدية التي ارتأينا أن تكون الدراسة منطلقا لها.. سؤال الهوية والانتماء في مجموعة تليباثي.

تليباثي وسؤال الهوية والانتماء:

يتشاكل مفهوما الهوية والانتماء في تقاطعات عدة تطرح نفسها منذ زمن بعيد على بساط البحث العلمي، إذ غالبا ما يستخدم أحدهما في مكان الآخر في الأدبيات الاجتماعية المعاصرة اذ  تعرّف الهوية بمعنى “التفرّد”،  فالهوية الثقافية تعني التفرّد الثقافي بكل ما يتضمنه معنى الثقافة من عادات وأنماط سلوك ونظرة إلى الكون والحياة وهي “مركب” من العناصر المرجعية والمادية والذاتية المصطفاة التي تسمح بتعريف خاصٍّ للتفاعل الاجتماعي(1). ويرى تركي الحمد في كتابه: (الثقافة العربية في عصر العولمة) طالما أن الهوية مركب من مجموعة عناصر فهي بالضرورة متغيرة،  في الوقت ذاته تتميز فيه بثبات معيّن،  مثل الشخص الواحد يُولد ويشبّ ويشيخ وتتغيّر ملامحه وتصرّفاته وأحياناً ذوقه، لكنه يبقى في الخير هو نفس الشخص وليس شخصاً آخر(2). فهي إذن مقوم مهم من مقومات تعريف الذات فضلاً عن كونها اسم الكيان أو الوجود على حاله، أي وجود الشخص أو الشعب أو الأمة، كما هي بناء على خصائص معينة تمكن من معرفة صاحب الهوية بعينه،  دون اشتباه مع أمثاله من الأشباه.

تعريف الهوية

ويجد كثير من المفكرين صعوبة في تعريف الهوية، ولذلك يعلن كوتلو بفريك بأن الهوية مفهوم لا يقبل التعريف وذلك لأن كل تعريف هو هوية بحد ذاته. فالهوية مفهوم أنطولوجي وجودي يمتلك خاصية سحرية تؤهله للظهور في مختلف المقولات المعرفية، وهو يتمتع بدرجة عالية من العمومية والتجريد تفوق مختلف المفاهيم الأخرى المجانسة والمقابلة له. ومع ذلك كله وعلى الرغم من الغموض الذي يلف مفهوم الهوية ويحيط به يمتلك هذا المفهوم طاقة كشفية لفهم العالم بما يشتمل عليه من كينونات الأنا والآخر(3)، فضلاً عن كونها وحدة من المشاعر الداخلية التي تتمثل في الشعور بالاستمرارية والتمايز والديمومة والجهد المركزي لتضمنها كثيراً من العناصر المادية والنفسية المتكاملة التي تجعل الشخص يتمايز(4).

أما الانتماء فهو ظاهرة إنسانية فطرية تربط بين مجموعة من الناس المتقاربين والمحددين زماناً ومكاناً بعلاقات تشعرهم بوحدتهم، وبتمايزهم تمايزاً يمنحهم حقوقاً، ويحتّم عليهم واجبات، وهو متطوّر بالإرادة الإنسانية الباحثة عن الأفضل، ولذلك فهو يوجد بقوة وجود الإنسان نفسه، ويتنوّع بتنوّع الروابط التي تشدّ بعض الناس إلى البعض الآخر، وتميز بعض الناس من غيرهم(5).

  ولذلك نجد أن الشخصيات القلقة غالباً ما تعبر عن مشاعرها الرافضة لبعض قيم انتمائها التي تعوق رؤيتها للتطور، وتحدّ حرّيتها، أمّا الشخصيات المتوازنة فإنّ مشاعر ولائها لرابطتها الانتمائية تكمن في النفوس، وإن كانت قوية، ولكنها تظهر حين تواجه الأخطار والنقد، ومن أجل تحديد ظلال التمايز بين مفهومي الانتماء والهوية يمكن أن نسجل ثلاثة عناصر من عناصر التباين بينهما:

  • يتميز مفهوم الهوية بطابع الشمولية ويشكل الانتماء عنصراً من عناصر الهوية فالهوية تتكون من شبكة من الانتماءات والمعايير.
  • يأخذ مفهوم الهوية طابعاً سيكولوجياً وفلسفياً بالدرجة الأولى حيث يوظف بشكل واسع في مجال الفلسفة ويشكل مبدأ الهوية واحداً من أقدم المبادئ الفلسفية، وعلى خلاف ذلك يأخذ مفهوم الانتماء طابعاً سوسيولوجيا ويوظف غالباً في مجال الأدب والسياسة وعلم الاجتماع.
  • مفهوم الهوية مفهوم شامل يوظف للدلالة على ظواهر مادية غير إنسانية بينما ينفرد مفهوم الانتماء بالدلالة على الظاهرة الإنسانية دون غيرها من الظواهر(6).

وحين نمعن النظر، في قصص تليباثي، نجد أن ثمة تلازم واضح بين شخوص المجموعة القصصية واشكالية الهوية والشعور بالانتماء ((فإذا نظرنا إلى المجموعة على أنها صورة مصغرة للعالم، سنصل إلى المفارقة التي بنيت عليها، فهو عالم ينظر إلى الأفراد كما لو كانوا وحدات بنائية متناظرة من غير أن يكون هناك ما يميز أحدهم عن الآخر، وفي الوقت ذاته يرى كل منهم  نفسه مركزا للعالم يعيش الإحباط لأنه يعجز عن حمل محيطه على الانصياع لرغباته. إنها مشكلة إنسان العصر، فقدان الهوية وانفصام الكينونة المتفردة))(7)، هذه المشكلة التي باتت تتفاقم مع شعور الانسان الدائم بالاستلاب الاغتراب والتشتت، (( فثمة أزمة يعاني منها أغلب شخوص هذه المجموعة،  تلجؤها إلى الهرب من واقعها والعيش في عالم آخر)) (8)، ولعل مجمل عناوين المجموعة، ولا سيما عنوانها العام، تليباثي، الذي يحمل في طياته نزوعاً نحو الآخر المجهول،  دليل واضح على  تلك النزعة الانفصالية التي يقبع تحت وطأتها الانسان المعاصر،  مما جعل معظم أبطال قصص المجموعة يعيشون في فلك منطقة زمنية محصورة بين ثنائية (الماضي / المستقبل)، أما الحاضر، فهو الزمن المفقود، أو المتغاضى عنه داخل السرد، أو بالأحرى هو الزمن الذي تسعى الشخصيات إلى الفرار منه وتجاوزه والقفز عليه،  في هذه المجموعة نقف عند الشخصيات التي اختزلت موقفها في العزلة الذاتية التي وفرت لها نوعاً من الاستقرار الذاتي، فعلى سبيل المثال نجد أن بطل قصة ” تليباثي” أولى قصص المجموعة، نحات يختزل حياته ويومياته كلها في محاولة استنطاق تمثال شمعي، وبث روح الحياة فيه، ولعل قيمة هذا التمثال على المستوى السردي، لا تكمن في ما انطوى عليه من أنوثة طاغية، بقدر ما تحيل إلى معاناة الذات في سعيها الحثيث للبحث عن انسانيتها، التي لا تتكامل إلاّ بوجود الآخر، ولعل تلك القطيعة بين الذات والآخر رمز لها القاص، بهذا السكون الموات الذي استنزف النحات حتى الرمق الاخير. فكان اللجوء للأسطورة. محاولة لاستعادة سياقاتها..

((في البدء كانت الحكاية

وكان الليل والنهار

ومآسي الانسان……

وكان الانسان إبن الحكاية.. يطوف

يدخل التخوم والعروق والصحارى والأسيجة…. ))(9)

حالة الانتماء

 ولعل ما يعزز حالة اللانتماء، التي تلف بطل القصة، ما رسمه القاص من عزلة زمانية ومكانية، تحيط بالنحات، على شكل دوائر محكمة الاغلاق، وهي أشبه ما تكون بداوئر الدخان المنبعثة من سيكارته ))فيتحلق الدخان دوائر تترجم حالته غير المتوازنة وهو في وضعه الفريد الغريب، في غرفة داخل بيت معزول ومسور باشجار الزان والكستناء والصنوبر ومجبب بليل جهم صفد قمره منذ الأزل…)) (10)، فالبيت هنا، ثم الغرفة، ثم السور، ليكون الليل في جلبابه الجهم الدائرة الأخيرة من دوائر العزلة المحيطة ببطل القصة، فالمناخ العام هنا يوغل في تصوير محنة الانسان في ظل عصر مادي يفتقر إلى كثير من مقومات الخلق والابداع التي تقوم أساساً على قوة الخيال والايمان بالمستحيل:

– لم تكن مؤمناً.

– بم؟.

– بمصداقية ما تفعل.

 اذن، من الواضح أن ثمة ملمح سردي، يسري في عروق قصص المجموعة، يشي بالانفصام والرغبة في الانعتاق، ولعل تلك الصرخة المدوية التي أطلقها النحات في فضاء غرفته، وهو يحاول استنطاق تمثاله الشمعي، خير دليل على هذا الرغبة الملحة، وهذه الحيرة المتلبسة ببراثن الشك والوجل: (هل أنا تليباثي..؟؟) فالشخصية هنا تتسائل عن كنهها، وهي تبحث عن فضاء بديل للتواصل، خارج حدود الزمان والمكان، ذلك أن هذين العنصرين أخذا بعداً بويهيماً ضمن مسار السرد، وكما هي عادة بردى، تأتي الأسطورة في محاولة لانتشال الانسان، من واقعه المأزوم، وإعادة ثقته بقدراته من خلال تحفيزه على مداومة الاصرار في سبيل تحقيق ما يصبو إليه، لكن يبدو أن هذا الانسان، ليس مؤهلاً بعد لمثل تلك الصحوة:

  • كانت صلاتك، مثل حساء على نار هادئة!!

فالأفق الروحي للإنسان المعاصر بات محدوداً وضيقاً، لا يؤهله للتواصل ولعل أبطال القصص التالية يتجلى لديهم هذا المفهوم بشكل أوضح:

  • كم هو صعبٌ ومضنٍ، وقاسٍ، أن يتيه الإنسان في مهاوي الضياع (11)

ففي ثنايا القصة الثانية (الملحمة) يعيش الانسان،  بين الأن أو الآخر والهو ملحمة الضياع، بحثاً عن سبيل للتواصل بين الماضي والحاضر، الذي يبدو، بصورته الجرداء القاسية، في القصة الثالثة (الصورة الاخيرة) أكثر وضوحاً، حيث تبدو الحياة، وفقاً لرؤية الانسان المعاصر، أشبه بصحراء ينوء فيها الإنسان تحت وطأة التيه والخوف والمجهول:

((… صحا على نفسه وجسده أسير الشمس والرمال والتيه والعطش والوهن والخوف، هو وحده بقي يعالج سكرات الضياع معانقا الدبق والرمضاء وانتظار المجهول …))(12). وتمتد دلالة هذه الصورة السلبية للإنسان المعاصر حتى القصة الثالثة، (الصورة الأخيرة)، اذ ترتحل شخصياتها إلى عالم الذاكرة متناسية واقعها المكبل بالأسى والنسور تحلق فوق هذا العالم محاولة منها في صهره والخلاص منه، ويبدو الغموض مسيطراً على مناخ القصص جميعها، مما يشعرنا، أن السرد يتحرك في فضاء نفسي مفتوح، لا يعبأ بالزمان والمكان، قدر اهتمامه وشغفه بالبحث عن عناصر وجودية أخرى، تمنح الشخوص ملاذاً آمناً، ففي قصة (الصورة الأخيرة) ثمة بحث عن الامتلاء والتطّهر عبر اتخاذ الطبيعة / الصحراء معادلاً رمزياً للامتلاء والتطهر بامتدادها وتراميها ونقاءها، بعد الشعور بالخواء الروحي الذي مثل له القاص رمزيا بالجوع (13)، لنصل إلى إدانة ضمنية للواقع تجسد اشكالية الإحساس بالانتماء، تسفر عنها بشكل أكثر شفافية، ووضوح شخصية المجنون في قصة “الأقاصي” الذي يمثل ذروة الانقسام الذاتي على ذاته، ليهرب من واقعه إلى عالم الطيور، ولعل محاولة الشخصيات، التغلب على هذا الانقسام والتشتت الروحي أفضى بها في نهاية المطاف إلى البحث عن بديل نفسي لتعويض تلك الخسارة الروحية وتحقيق نوع من التوازن للروح، فكان التخاطر هو البديل الناجع، لتحقيق هذه الغاية، اذ تتخذ الشخصيات من التخاطر بديلاً عن التخاطب، وهي الوسيلة الأكثر شيوعاً للتواصل الانساني على وجه الأرض، ولا شك في أن ما بين الوسيلتين فرقاً شاسعاً، فالتخاطر أكثر عمقاً، لأنه كما يصفه العلماء، يمثل قدرة خارقة، لا يمكن لأي شخص مزاولتها، وهذه القدرة الخارقة، تتجاوز حدود المكان والزمان، كما أن ممارستها، على أرض الواقع، تتسم بالقصر والمحدودية،  بينما نجد أن (التلبثة) تمثل مرتكزاً مهماً في حياة شخوص (تليباثي)، مما يضفي على تلك الشخوص بعداً عجائبياً، يمنح السرد كثيراً من الاثارة والتشويق، كما هو دأب هيثم بهنام بردى، في معظم مجاميعه القصصية, ولكن المفارقة تكمن، في أن البعد الحقيقي لهذه العجائبية والغرائبية، يفضي بنا دوماً إلى واقع زاخر بالاسى والفجائعية، وهذا عين ما نجده في هذه المجموعة، ((ففي القصص الأربع تجد الشخصيات الرئيسة نفســــــــــها في نقطة صفرية في عالمــــــها، فهي على حافة عالم لم يعد من الممكن لها مواصلة الحياة فيه، ولا مناص لها من مغادرته. وهذا ما تعبر عنه لغتها التي تروي بها حكاياتها، تلك اللغة التي جاءت بشكل لغة بوح شعري أكثر مما هي لغة سرد)) (14).

استلاب الهوية

ففقدان الاحساس بالانتماء، واستلاب الهوية كان سبباً في لجوء هذه الشخوص عن بديل افتراضي مثالي الصورة، ينوب عن صورة الواقع الملوث بالكراهية والأنانية والعلاقات الاجتماعية المزيفة:

– لم هربت من الواقع؟.

– أنا لم أهرب منه، بل هو الذي فعل.

– وتمترست بقيود الصم؟.

 – لكي أحصّن نفسي ضد الأنانية.

 – وهربت نحو عالم الطير؟.

 – إنه عالم نقي ونظيف، على النقيض من عالم البشر(15)

وربما كانت قصدية الكاتب في تجاوز الأسماء، واحدة من أهم الركائز التي اعتمدها الكاتب لتحقيق هذه الغاية، ذلك أن الاسم، من أهم معالم الهوية، ولاسيما في العصر الحديث، فهو الذي يمنح الإنسان ما يمكن تسميته بخاصية التفرد، لما له من أهمية كبيرة في منح كل فرد خصوصيته وكينونته الانسانية والاجتماعية، ومحاولة الانعتاق والانفصال عن هذا المقوم المهم، ليس له ما يسوغه هنا سوى سيطرة الاحساس باللا جدوى، والضياع في دائرة مغلقة لا تحيل إلاّ إلى مزيد من الضبابية والانقطاع، في سعي الانسان المعاصر للبحث عن ذاته أو ما يحقق به كينونته وحلمه:

حتَّام تبحث …

حتَّام تطوف …

حتَّام تحلم …

الليل مصير الإنسان(16)

وعند مراجعة المعجم اللغوي، لمجمل قصص المجموعة، نجد ارتكازاً واضحاً من لدن القاص على الألفاظ التي تحيل على الدلالات النفسية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالذات الانسانية الباحثة عن كينونتها وهي ذات تنوء تحت وطأة التشيؤ والانقسام.. (التيه، الألم، الفناء، القهر، الليل السرمدي، حسرة، لوعة، نحيب…) حتى إذا انتقلنا إلى وحدات بنائية أكبر كالجمل، وجدنا كثيراً منها تدور في نفس الفلك الدلالي (حيث تشتت كل إلى مصيره، وتفتت الآصرة الى أجزاء بفعل عنصر آخر هدم كينونتها وحولها إلى عنصر جديد متشكل من أشلاء الآصرة الميتة..)

 فالآخر في قصة (الملحمة) لا يفتيء يبحث عن كينونته المشتتة، في رحلة غامضة بين المدن والبيوت ((كل أيامي تدور في بحثي المجنون عن كينونتي وسط مدن عديدة، وبيوت جديدة، وأزقة أخرى، وحدائق تلفظني إلى حدائق، وضياع يسلمني إلى آخر)).. وهو بحث يستمر في محاولة ((الانعتاق والهرب من مملكة التيه..))(17) ولا شك  في ان الإحساس بعدم الانتماء النفسي والمكاني، على حد سواء، مما يؤرق الشخوص ويدفعهم للهرب من (مملكة التيه) ولذلك فان ((تليباثي)) هي محاكمة عصريّة لسوءات الحضارة الجديدة التي جعلت العالم أشبه بقرية كونيّة يتواجد فيها كلّ شيء متوازيا مع فقر(الروح)، وهي تبحث في نهاية النفق عن تخاطر يعيد إليها صفاء الذهن، ومسرات الأساطير التي ما عاد عصرنا قادراً على إنتاجها (18).

المصادر

1- أليكسي ميكشيلي: الهوية/ دمشق/ 1993 ترجمة علي وطفة، دار معد، دمشق/15? وينظر الانتماء في الشعر الجاهلي . دراسة أدبية. تأليف الدكتور: فاروق أحمد اسليم.

2 – تركي الحمد / الثقافة العربية في عصر العولمة .بيروت ./2001 دار الساقي

3- إشكالية الهوية والانتماء في المجتمعات العربية المعاصرة- علي أسعد وطفة مجلة نقد وتنوير http://edusocio.net/index.php

4 – م . ن

5 – الهوية / مصدر سابق /ص 15.

6 – إشكالية الهوية والانتماء في المجتمعات العربية المعاصرة-  مصدر سابق.

– 7  تلـيباثي  وثيــمة التخاطــر والانثيال، جاسم عاصي/ 10

8 – النزعة الرومانتيكية في أدب هيثم بهنام بردى القصصي، تليباثي أنموذجاً، دراسات نقدية عن المجموعة القصصية تليباثي لهيثم بهنام بردى (مجموعة دارسين/اعداد وتقديم ومشاركة د. إيمان العبيدي /حسن السلمان/ 16

9 – تليباثي (مجموعة قصصية)  هيثم بهنام بردى دار نعمان سورية، الطبعة الثالثة 2015/ 11 .

10 -م. ن / 41.

11 -تليباثي / 70.

12 – م. ن / 71.

13 – تليباثي ، المغامرة اللغوية الفريدة :د. ثائر العذاري، جريدة الزمان، الطبعة الدولية، العدد 3413? في 5/10/2009

14 – تليباثي ، المغامرة اللغوية الفريدة :د. ثائر العذاري ،جريدة الزمان، الطبعة الدولية، العدد 3413? في 5/10/2009

15 -م. ن /84.

16-م ن / 12.

17 -تليباثي /31.

18 – تليباثي: قصّة الأسطورة في فضاء التخييل : فاضل عبود التميمي /97.

مشاركة