زمان جديد ــ فتوى جديدة ــ عواد ناصر

زمان جديد ــ فتوى جديدة ــ عواد ناصر
كيف يمكن للزواج أن يصبح شكلاً من أشكال اغتصاب الأطفال؟
الذكر العربي يفضلهن صغيرات، لكن المسألة تتعدى الذوق الجمالي لتدخل في باب العصاب المرضي، عندما يفتي العلماء المسلمون بجواز الزواج بطفلة عمرها ثلاث سنوات
العالم السلفي وله صورة منشورة تكشف عن وجه اجرامي وخريج سجون لا عن وجه داعية نوراني يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بل هو يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف بفتواه التي تجيز الزواج من طفلة عمرها ثلاث سنوات ويستشهد بالقرآن الكريم
علماء المسلمين؟
ما الذي جاء به هؤلاء العلماء؟
ما الذي اخترعوه لفائدة البشرية ومساعدتها على نفسها وغيرها وأسهموا في تطور المجتمع والارتقاء به؟
لنقرأ ما يأتي
القاهرة ــ وطن للأنباء خرج الداعية السلفي مفتاح محمد فاضل على الاعلام المصري ليقول إنه يصح زواج البنت في الثامنة اذا استدار ردفاها و أصبحت تحمل علامات الأنوثة
القفزة النوعية كانت مع ياسر برهامي الداعية السلفي والعضو في اللجنة التأسيسية للدستور حيث وصل به الأمر الى اعتبار أن الزواج يصح بالبنت التي لم تحض بعد ولو كانت بعمر 3 سنوات مستشهداً بآية من الذكر الحكيم والَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
و في مقابلة على قناة دريم 2 اعتبرت منال الطيبي العضو المستقيل من الجمعية التأسيسية للدستور أن تفسير برهامي للآية القرآنية يجعل من ذلك الزواج زواج الطفلة اغتصاباً للأطفال لا زواجاً ومتاجرةً جنسية بهم.
انتهى نص الخبر .
أنقص المفتي الثاني خمس سنوات شرعاً من عمر الفتاة في فتوى الأول.. إنه عدّ الفتاة التي تبلغ من العمر ثماني سنوات عانساً
هل يقبل برهامي أن يزوج ابنته ذات الثلاث سنوات، وفق ما جاء به من نص قرآني؟
عليه أن يقبل طبعاً، فهو الداعية الى هذا، ليدان مجرماً، مرتين، على رؤوس الأشهاد، ومع سبق الاصرار والترصد، في الأولى انه أباح لنفسه، ومن يشبهونه من المصابين بالمرض نفسه الهوس باغتصاب الأطفال.. وفي الثانية جنايته على ابنته، أو حفيدته.
المفاهيم الاسلامية المتطرفة، أخلاقياً وجنسياً، مثل ما ورد في الخبر، أسهمت في اشاعة الارهاب في جانبه الآيديولوجي عندما يعد قادة المتطرفين المسلحين جنودهم بأجمل النساء في الآخرة ادراكاً منهم للضائقة الجنسية التي يعانيها شباب مكبوتون جنسياً، في مجتمع مكبوت برمته، باستثناء رجال الدين الذين يبتكرون طرائق شتى للجنس وفق قوانين وأعراف تتيح لهم، فقط، ملذات جنسية وان كانت على شكل جرائم لا تتاح لغيرهم.
هذا الفكر، المسوًّغ شرعاً، حاضنة للارهاب بدرجاته المختلفة من القتل الجماعي حتى التكفير الديني والسياسي، والمشرِّع، هنا، واحد من الذين كتبوا دستور مصر الجديد، دستور محمد مرسي وإخوانه المسلمين
في المنطق القرآني نفسه جاء في سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم، ليَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا .
فأين الخشية على ما خلفتم من ذُرِّيَّةً ضِعَافًا والخوف عليهم؟
سؤال الا يخشى برهامي ما ترك ما خلفه من ذرية ويخاف عليهم؟
سؤال كيف تواتي الرجل رغبته وهو يغتصب طفلة أو بالغة؟
هؤلاء الذين يسطع نجمهم في الفضائيات وتتناقل أخبارهم الوكالات ويحظى الكثيرون منهم بما لا يحظى فيه نجوم السينما والغناء والأدب والفن صاروا من أبرز من يشكلون الرأي العام الساذج والأمي، وفي الطريقة نفسها فازوا بالانتخابات في أكثر من بلد عربي، وهم الذين هددوا بسطاء المصريين بأن من يصوت ضد دستور محمد مرسي فهو في النار ومن يصوت معه فهو في الجنة
AZP20