الثقافة تحتفي بتوقيع كتاب عدوية الهلالي

198

الثقافة تحتفي بتوقيع كتاب عدوية الهلالي

لأنني إمرأة .. حكايات نسائية جداً

احمد جبار غرب

تحت شعار (همسات من نبض الحياة )اقامت دائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة حفل توقيع كتاب الاعلامية عدويه الهلالي (لأنني امرأة)الصادر عن دار اور للطباعة والنشر  في اطلالة جديدة على دور ادب المرأة في الحركة الثقافية العراقية وقد حضرها جمهور نوعي ضم اعلاميين وكتاباً وشعراء وباحثين اكتظت بهم قاعة الاحتفال، ادارت الجلسة الاعلامية ندى عمران  حيث قالت (نحن اليوم نتواصل للاحتفال بزميلتنا الكاتبة والصحفية عدوية الهلالي بمناسبة صدور كتابها (لأنني امرأة) بالنسبة لست عدويه هي من مواليد كربلاء خريجة كلية الاداب ومترجمة للغة الفرنسية وعملت في الصحافة منذ التسعينات تكتب في الاداب والثقافة والفن وبعد 2003 اهتمت بالعمود الصحفي ونالت العديد من الجوائز العربية والمحلية هي كاتبة متميزة وهي من بين صحفيات قلائل اخترن هذا المجال العمود الصحفي وتخصصت فيه وبرعت فيه وفي كتابها الذي نتناوله في جلستنا فيه حكايات نسائية جدا وعندما طلب مني ان اتكلم عن هذا الكتاب او اقدم الزميلة الكاتبة عدوية اكدت لي بأن الكتاب ليس مجموعة قصصية ولا ينتمي الى السرد هو مجرد مقالات صحفية لكن انا عندما قرأت الكتاب  وجدت فيه مقالات صحفية مكتوبة بطريقة السرد والقصة الصحفية  وكل القصص والحكايات التي تسردها عدوية في هذا الكتاب هي مكتوبة بطريقة قصصية فيها مقدمة وحبكة وفيها نهاية وتضم في ثناياها كل هموم النساء ومشاكلهن هي كما يقول الروائي حسب الله يحيى هي منتمية ووفية لجيل من النساء وهي تمثلهن وهذا هو الواقع وتمثل همومهن وتعايش كل مشاكلهن لأنها واحدة من هذا المجتمع والكاتب والصحفي هو مرآة لمجتمعه وستتحدث الكاتبة لنا عن ظروف كتابة هذه المقالات وأيضا بإمكاننا ان نعرج على الكتابة النسوية  في الصحافة النسوية تحديدا منذ 2003 نحن دائما في البحوث العلمية والأكاديمية نقول ان هناك انفتاحا بعد التغيير البعض يراه حيا وسليما وان الصحافة تعافت والبعض يراها احيانا فوضى والدليل الكم الهائل من الصحف والفضائيات  التي انتشرت لكن بالتالي لا يصح ألا الصحيح ونتيجة لهذا الكم الهائل كان هناك فرز بين من تستطيع المواصلة وبين من يخفت بريقها وتنتهي الى الزوال وهذا ما لمسناه فنحن بعد ان اصبح لدينا أكثر من 600 منشور بعد التغيير بين مجلة وصحيفة ودورية اصبح عدد الصحف الان  على عدد اصابع اليد  وفقط صمدت الصحف ذات التوجهات المهنية والتي تمتلك خطابا صحفيا موضوعيا ثم تساءلت المقدمة لماذا لا توجد صحافة نسويه متخصصة في العراق اسوة بالدول العربية او للطفل رغم كم الامكانات الكبيرة والأجواء المفتوحة كنا نتمنى ان يستغل هذا المناخ لكي يعبر عن تطلعات كل الاتجاهات في الصحافة والفن والأدب )ثم تحدثت الكاتبة والصحفية عدوية الهلالي عن ظروف كتابتها وآلية تبويب موضوعاتها واهتماماتها الصحفية الاخرى فقالت (صباح الخير طبعا في البدء انا جد سعيدة بهذه الوجوه الجميلة والطيبة لان بصراحة ما توقعت حضور ناس كنت اتمنى حضورهم الى هذه الاحتفالية ,زملاء من ايام الكلية ,اصدقاء ألعمر صديقات العمر ,اشقائي الذين اتوا من المحافظات ,الاساتذة الكبار ,والمعارف جميعهم ,وهذا سبب سعادتي بهذا الحضور الفاعل وهذا انا اراه رصيداً يضاف لي ويحملني مسؤولية كبرى ان اكون مستمرة في هذا المجال وأحاول ان اقدم شيئا في  عندما يقرأه الاخرون يشعرون فيه بصمة من اسلوبي وذاتي ,كتاب لأنني امرأة ويسألني عنه زميل قال لماذا سميتي بهذا ألاسم فقلت له لأنني امرأة ..صحيح هناك الكثير من الرجال كتبوا عن المرأة لكن الصورة تبدو مختلفة عندما تكتب امرأة عن امرأة ودائما عندما ارى صديقة او زميلة او اي امرأة في الشارع او في اي موقف انساني فانا استشعر وجودها وحسب دوا خلها وهواجسها وأغوص في اعماقها وذاتها وقد اجتهدت ان اعبر عن هذه الحالات الانسانية في كتابي والحقيقة ان المقالات ليست وليدة زمن محدد انما من اوقات مختلفة وإحداث مختلفة وشخوص مختلفين والحقيقة. انا مررت بكثير من المحطات في حياتي وفي كل محطة كنت احاول ان انتقي منها شيئا يقربني من الناس والمجتمع والتعبير عن هموم الناس وآمالهم وتطلعاتهم اكيد سأكون قريبة منهم والنساء نادرا ما يستطعن من التعبير عن انفسهن للأسف الشديد وخصوصا المرأة العراقية دائمة العطاء وظيفتها بالحياة انها تعطي دائما وبدون مقابل ,تبدع ,تبني .لكن احيانا لا تلقى حتى التقدير المناسب في بيتها وفي مجتمعها ولهذا حاولت بأبسط الامكانيات ان اعبر عن هذه المرأة, نجاحاتها ,استذكاراتها ,هواجسها ,حبها لبلدها ,حبها لأولادها ,وحتى ابداعها فلدينا مبدعات كثيرات وليس حكرا على وسط محدد انما في كل مجالات حياتنا وبعد 2003 اصبح لدينا نوع من الحرية نستطيع من خلالها التعبير عن ذواتنا وأنفسنا لكن تبقى مسألة كيف تقدم المرأة نفسها ؟ كيف تشعر انها وصلت مرحلة لازم ان تكون مساوية للرجل وتخرج كل ما موجود  في داخلها من ابداعات وان تتفاعل في الحياة بشكل ايجابي وان لا تكون سلبية في نظرتها لنفسها وتشعر بالنكوص وعدم الثقة وعليها كسر النظرة الذكورية والمجتمعية عنها وهذه مهمة ليست بالسهلة وتتطلب امكانات ذاتية ومجتمعية ولهذا الاسماء المميزة لدينا هي قليلة بسبب تلك العوامل كون المراة محاصرة دائما بعوائق اجتماعية وعوائق ادارية داخل المؤسسات التي تعمل بهاو احيانا تحارب من الوسط نفسه والمرأة المبدعة لا تحصل دائما على الدعم والتشجيع والاحتفاء بانجازاتها وانا من النساء القلائل اللواتي عملن على تطوير انفسهن من خلال عملهن واهتمام المحيطين بي بسبب كوني اشعر اني اكتب بصدق واعبر عن داخلي دون ارتياب انما كنت صادقة فيما اطرح  في كتاباتي ولهذا وجدت تجاوبا من عائلتي من محيط مجتمعي وهذا هو الذي يسعدني عندما كون عند حسن ضن الاخرين وأنا سعيدة بوجودكم وأتشرف بكم دائما ) وبصراحة ودون اي تجامل على حساب الواقع ان المبدعة عدوية الهلالي تكتب بصدق وتعبر عن انفعالاتها الصحفية بكل نقاء دون التباس وقد اهتممت بها من خلال استطلاعاتي كونها تدبج الموضوع بقطعة ادبية تجذب وتشد القارئ وتحاول الخروج من شرنقة المألوف والسائد وتعيد صياغات مقالاتها بشكل جديد بعيد عن الرتابة والجمل الطنانة وهذا ما يعجبني فيها ,ثم قرأت الضيفة شيئا من كتابها عبارة عن مقالة وهي عبارة عن قصة لكنها واقعية التقطتها من واقع حياتنا الزاخر بالحكايات والهموم والمشاكل وهي صور اجتماعية توظفها بشكل سردي جميل ذو بناء درامي لكن تنسقها لتخرج لنا منها حكمة او موقف نساني نبيل ,ثم قدمت الناشطة النسوية بشرى الهلالي مداخلتها فيهذه الجلسة الاحتفالية (انا سعيدة جدا بمناسبة انتظرتها طويلا لان طالما الححت على عدوية ان تصدر كتابها الاول وتأخرت كثيرا  فقد كان المفروض انت تكون سباقة ,شاهدتها انها مجروحة بالتأكيد لأنها لم تشتهر ,عدوية سبقتني كثيرا جدا في الكتابة بدأت في بداية التسعينات بينما انا بدأت في الالفين ,وعندما كنت اعمل في جريدة مسؤولة عن التحقيقات وكنت انشر تحقيقات ..عدوية الهلالي ,بشرى الهلالي ,ميساء الهلالي , فكانوا بالتحرير عندما يقدمون الموازنة يصورونها  فأما انا وعدوية  وأسماء متعددة في الجريدة  لا يوجد بيت فيه ثلاث صحفيات وأنا سعيدة جدا لان اكون ضمن البيت  فيه 4 اربعة  والأخ الاكبر شقيقي اسعد الهلالي الذي فاز قبل فترة بجائزة القصة وأيضا لديه جوائز عربية ربما هذه حالة نادرة ,في احدى المرات رئيسة التحرير قالت معقولة ثلاث صحفيات في بيت واحد قلت لها لماذا ؟فالأخوات برونتي ثلاثة في بيت واحد وهذا ليس  قصدا بالأخوات برونتي وإنما هذا مدخل لسؤال وحقيقة مؤلمة هي انه البلد الذي تعيش فيه الاخوات برونتي وبلدان العالم كل السبل متوفرة للمرأة الصحفية بينما في هذا البلد الذي لا يحترم الكاتب ولا الكتاب ولا الصحفيين مع احترامي للجميع ولا الكلمة ومن الصعوبة على امرأة بالتحديد ان تقوم كلمة لان المرأة عندما تريد ان تقول كلمة يجب ان تتحدى المجتمع الذكوري الذي سيسخر في البداية  من كل كلماتها وكتاباتها من افكارها …ثم قدمت الصحفية تضامن عبد المحسن كلمة بالمناسبة (شكرا لحضوركم الجميل بهذا العدد  الذي تستحقه الاستاذة عدوية وأحببت ان اتكلم عن بداية تعارفنا انا والزميلة عدوية الهلالي في احدى المرات طلبت منها ان تكتب لموقع تابع لدائرة العلاقات وحقيقة وجهت الدعوة لكثير من الكتاب والكاتبات فقط ست عدوية الهلالي الوحيدة التي وافقت على الاستجابة والمشكلة كان بدون مقابل وباستمرار كانت تعتذر اذا اسبوع ما قدمت مقالة فيها كنت اشعر بالفخر اني صديقة لعدوية الهلالي وأيضا بشرى الهلالي بدأنا بتكوين صداقة وأنا افخر لصديقات من الوسط الذي اعمل فيه ) ثم القى الاذاعي لطيف جاسم كلمة جميلة اشاد فيها بدور الصحفية عدوية الهلالي وقال رجزا جميلا استطاب له الحضور ثم القى الاستاذ الناقد حسب الله يحيى كلمة بالمناسبة وهو من دون حروفه على كتابها (لأنني امرأة) اكد فيها على الصنعة الصحفية التي تمتلكها عدوية الهلالي ومحاولة التجديد في المقال الصحفي عبر رؤية جديدة ,بعد ذلك قدمت شهادة تقديرية من الامانة العامة لدائرة العلاقات الثقافية قدمها الاستاذ فلاح العاني باسم الامانة العامة للشؤون الثقافية ,ثم قامت الصحفية والكاتبة عدوية الهلالي بإهداء نسخ كتابها (لأنني امرأة)الى الحاضرين مذيلا بتوقيعها الرشيق مع التقاط الصور التذكــارية.

 سيرة ذاتية

-عدوية الهلالي

كاتبة وصحفية ومترجمة

عملت كمسئولة لأقسام المنوعات والتحقيقات والمرأة فيصحف (الاتحاد والنهضة والمدى والمواطن والعراق والنور والناس) ومجلات (الاسبوعية) و(شبابنا) و(نرجس) و(المرآة) و(قوارير ),كما ظهرت لها تحقيقات ومقالات عديدة في وكالات محلية مثل (وارفين (ونينا) وصحف عربية مثل (البيان )الاماراتية (والشرق الاوسط و(الاخبار )اللبنانية و(الوطن )القطرية

الجوائز

-نالت عدة جوائز منها :جائزة افضل تحقيق صحفي في العراق من نقابة الصحفيين ,وجائزة افضل عمود صحفي عن عمودها اليومي (مجرد كلام )عام 2005 . جائزة افضل قصة قصيرة جدا عن قصتها (دم منعش) في مهرجان النور للإبداع الذي اقامته مؤسسة النور الثقافية عام 2012 جائزة اعلى نسبة مشاهدة لمقالة (خيانة الكترونية )جائزة افضل مقال عن عمودها (مجرد كلام) ايضا في مسابقة الابداع التي اقامتها النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين عام 2016,جائزة اطوار بهجت للإبداع الصحفي من منتدى الاعلاميات العراقيات في اليوم العالمي لحرية الصحافة عام 2016 وجائزة تقديرية من وكالة صدى الدولية عن مقالها الاسبوعي (بين السطور ) عام 2016 . سيصدر لها قريبا كتاب يضم مختارات من مقالاتها السياسية والاجتماعية  يحمل عنوان (كلام في السياسة)

مشاركة