موسكو تستعد للمرحلة الجديدة في سوريا وتعترف بقرب نهاية الأسد

موسكو تستعد للمرحلة الجديدة في سوريا وتعترف بقرب نهاية الأسد
روسيا تدعو رئيس الائتلاف لزيارتها وتحث دمشق على حوار المعارضة
موسكو ــ رويترز ــ ا ف ب
وجهت الخارجية الروسية دعوة الى رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب للمشاركة في مفاوضات بهدف تسوية النزاع السوري كما اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف امس لوكالة انباء ريا نوفوستي. واوضح ان اللقاء يمكن ان يعقد في موسكو او خارج روسيا على سبيل المثال في جنيف او القاهرة. وقال بوغدانوف لقد تم نقل الدعوة وقد وصلت الى معاذ الخطيب . وحثت روسيا الحكومة السورية امس على تنفيذ ما تتحدث عنه من استعداد لاجراء حوار مع المعارضة لتلقي بثقلها خلف جهود دبلوماسية لانهاء 21 شهرا من الصراع في سوريا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه حث نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على التأكيد على استعداد حكومته للحوار مع المعارضة خلال محادثاتهما في موسكو أمس الخميس. وقال لافروف للصحفيين بعد محادثات مع نظيره المصري محمد كامل عمرو في موسكو شجعنا بقوة… القيادة السورية على جعل استعدادها المعلن للحوار مع المعارضة شيئا ملموسا بقدر المستطاع. وأضاف أنه يتعين على الحكومة السورية أن تؤكد استعدادها لاجراء محادثات بشأن أكبر عدد ممكن من المسائل بما يتفق مع اتفاقية دولية تم التوصل اليها في جنيف في يونيو حزيران الماضي والتي تدعو الى تشكيل حكومة انتقالية. وقال لافروف الذي صرح الأسبوع الماضي بان أيا من الطرفين لن يحسم الصراع بالسلاح أعتقد أن تقييما واقعيا مفصلا للوضع في سوريا سيدفع الحكماء في المعارضة الى البحث عن وسائل لبدء حوار سياسي. وقال مبعوث الكرملين الى الشرق الأوسط في وقت سابق اليوم ان من المتوقع أن تستقبل روسيا دبلوماسيا أمريكيا كبيرا الشهر المقبل لعقد اجتماع روسي أمريكي مع المبعوث الدولي الى دمشق الأخضر الابراهيمي لبحث مقترحاته لانهاء الصراع. وسيزور الابراهيمي موسكو اليوم السبت لبحث نتائج مفاوضاته مع الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه خلال زيارة استغرقت خمسة أيام لدمشق دعا خلالها الى احداث تغيير سياسي لوقف اراقة الدماء. وقال ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات لوكالة الاعلام الروسية سنستمع لما سيقوله الأخضر الابراهيمي عن الموقف في سوريا وبعد ذلك سيتخذ على الأرجح قرار بعقد اجتماع ثلاثي جديد بينه وبين الابراهيمي ووكيل وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز. واتفق بوجدانوف والابراهيمي وبيرنز في محادثات هذا الشهر على أن التوصل لحل سياسي للأزمة أمر ضروري وممكن. وأضاف بوجدانوف أن اجتماعا آخر للدبلوماسيين الثلاثة سيعقد في يناير بعد العطلات.الى ذلك يبدو ان روسيا باتت تعترف بان نظام الرئيس بشار الاسد قد يكون قريبا من نهايته، وهو ما يشير الى ان الكرملين بدأ يعد لمرحلة ما بعد النظام الذي ظل حليفا لموسكو لاكثر من اربعة عقود. وان كانت الرئاسة الروسية لا تزال تقارع الغرب برفضها دعوة الاسد صراحة للتنحي، فإن تقييمها الاخير لحظوظه في الاستمرار يعطي بعض الامل في أن تشهد نهاية السنة نشاطا دبلوماسيا محموما باتجاه التوصل الى حل. وقال فيودور لوكيانوف رئيس مجلس السياسات الخارجية والدفاعية ومقره موسكو روسيا ليست غافلة عن واقع الامور، والدبلوماسيون الروس ليسوا اغبياء. انهم مدركون بان الأمور تسير باتجاه واحد . واضاف بات معروفا للجميع ما ستؤول اليه الامور في نهاية المطاف، ولكن من غير المعروف متى سيحدث ذلك . وفي زيارة نادرة لمسؤول كبير في النظام، وصل نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى موسكو خلال الاسبوع لاجراء مباحثات مغلقة مع وزير الخارجية سيرغي لافروف. وينتظر وصول الموفد الدولي لسوريا الاخضر الابراهيمي الى موسكو حيث يلتقي وزير الخارجية سيرغي لافروف السبت بعد زيارة استمرت خمسة ايام لدمشق. وخففت وزارة الخارجية الروسية خلال الايام الاخيرة لهجتها المعادية للمعارضة السورية المتمثلة في الائتلاف الوطني الذي اعترف به الغرب، من خلال دعوة رئيسه احمد معاذ الخطيب لاجراء مباحثات في روسيا او خارجها.
AZP02