مصر شريط فيديو يشعل أزمة جديدة بين الإسلاميين والأقباط

مصر شريط فيديو يشعل أزمة جديدة بين الإسلاميين والأقباط
القاهرة ــ الزمان
فجر شريط فيديو عرضة الداعية الاسلامي صفوت حجازي في حوار لقناة التحرير واظهر فيه حديث لبطريرك الكنيسة الارثوذكسية المصرية الانبا تضروس في مقر البطريكية يحث فيها الاقباط علي التصويت بـ لا في الاستفتاء القادم ازمة جديدة بين التيارات الاسلامية والاقباط تنذر بانفجار جديد بين الجانبين واتهم الداعية الاسلامي وسائل الاعلام بالتركيز على انتقاد خطباء المساجد الذين حثوا المصلين على التصويت بنعم وتجاهل دعوات الاساقفة والبطريرك للاقباط بالتصويت بـ لا . على الجانب الآخر أكد الأنبا أرميا، الأسقف العام وسكرتير البابا الراحل شنودة الثالث، أن الكنيسة لم توجه أحداً من الأقباط لطريقة تصويته في الاستفتاء على الدستور، وذلك رداً على اتهامات الإخوان بأن الكنيسة حشدت أنصارها للتصويت بـ لا . وقال إن كل شخص يدلي بما يرضي ضميره، وإن ما أشيع عنه أنه صوّت بـ نعم على الدستور ليس له أساس من الصحة، والغرض منه البلبلة على رجال الكنيسة، لأنه لم يشارك فى الاستفتاء من الأساس لكونه مريضا
في السياق ذاته كشف نشطاء أقباط عن تكثيف عملهم في الأيام القليلة القادمة قبل المرحلة الثانية للاستفتاء عن طريق النزول إلى الشارع والتجمعات السكنية والمقاهي لرفض الدستور، وأكدوا أن نتيجة المرحلة الأولى ستكون دافعاً لرفض الدستور لأنها متقاربة جداً وأن المعارضة نزلت الشارع مؤخراً. من جانبه، قال نادر الصيرفي، المتحدث باسم أقباط 38 إن الأقباط مشاركون بقوة في المرحلة الثانية من الاستفتاء السبت القادم وتكثف عملها في الأيام القليلة القادمة لرفض الدستور. وأضاف أن التحرك سيكون في كل الأماكن العامة وعلى المقاهي والنوادي والتجمعات السكنية وإقناع الشارع المصري بمدى خطورة إقرار هذا الدستور، مشيراً إلى أنه لا ينبغيي أن يكون الدستور المصري الذي جاء بعد ثورة عظيمة محاطاً بطعون كثيرة وتشكيك في الاستفتاء عليه.
وأشار الصيرفي إلى أن الكنيسة لم توجه أي مواطن للتصويت بلا على الرغم من أنها أعلنت رفضها الصريح لهذا الدستور وتركت حرية الاستفتاء للمواطنين، مؤكداً أن الأقباط لن يخالفون رأي الكنيسة في أي من آرائها.
وتابع أن نسبة المرحلة الأولى ستكون دافعاً قوياً لتحقيق نتيجة أفضل حيث إن المعارضة قررت المشاركة فى الاستفتاء قبل السبت بيومين فقط فهذه النسبة تعتبر إنجازاً وتبشر برفض الدستور.
وقال مدحت بشاي المفكر قبطي إن الأقباط شاركوا في الاستفتاء على الدستور في المرحلة الأولى الأسبوع الماضيي بكل قوة وسيشاركون في المرحلة الثانية بنفس القوة للقيام بدورهم الوطني مثلهم مثل باقي المصريين، مؤكدا أن الكنائس مرتبطة دائما برأي المصريين وتشاركهم وتساندهم في كل كبيرة وصغيرة.
وأضاف أن الكنيسة عندما انسحبت من لجنة الدستور ليس باعتبارها أنها غير موافقة على مواد بعينها كما يزعم الآخرون ولكن لأن الدستور تجاهل العديد من طوائف الشعب وهمش العمال والفلاحين والمحامين والمرأة المصرية.
وأشار إلى أن بعد ثورة 25 يناير خرج المسيحيون ليعبروا عن أنفسهم وأعلنوا أن الكنيسة لا تمثلهم فأصبح كل مواطن مصري الآن يعبر عن نفسه في إطار التمسك بدوره الوطني وليس بهدف الاحتشاد بقول لا أو نعم فكلنا أخوة نشترك في وطن واحد، فالكنيسة لا تحشد الجمهور بقول لا على الدستور مثلما قال البلتاجي قيادي جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن البابا تواضروس دعا كل المصريين للاستفتاء وليس الأقباط فقط، وذلك يأتي من منطلق وطني.
وأكد أن البابا الجديد يتبع منهج البابا شنودة عندما رفض الذهاب إلى القدس بدون المسلمين، وكذلك فعل تواضروس في الدستور غير المعبر عن الشعب كله.
وقال نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، إن هناك مغالطات حول موقف الكنيسة في الاستفتاء وتوجيه الناخبين وتقوم بالحشد لرفض الدستور مؤكدا أن الكنيسة رفضت الدستور وانسحبت من الجمعية التأسيسية وللأقباط حق التعبير.
وأضاف أن المرحلة الأولى من الاستفتاء شهدت العديد من الأخطاء مثل وجود لجان بدون قضاة وغيرها من الأخطاء التي شابت عملية الاستفتاء مؤكدا أن يتوقع أن تتغير نسبة الاستفتاء في المرحلة الثانية.
AZP02