القضاء السويسري يحد من التعاون مع مصر في الملف الجنائي لمبارك

القضاء السويسري يحد من التعاون مع مصر في الملف الجنائي لمبارك
خلافات بين نائب المرشد ووزير الدفاع المصري
القاهرة ــ الزمان
جنيف ــ ا ف ب
أثارت الصور التي ضبطتها النيابة على الهاتف الخاص لخليل اسامة الحارس الشخصي لخيرت الشاطر نائب مرشد اخوان مصر والتي يظهر فيها بلباس عسكري في قطاع غزة مع كتائب القسام ازمة جديدة، حيث كشفت مصادر مطلعة ان الجماعة ارسلت له اوامر عبر هاتفه بعدم ذكر صلته بخيرت الشاطر في التحقيقات. بينما ذكر شقيقه في رسالة له صلته بالشاطر وذكرت مصادر وثيقة الصلة بجماعة الاخوان المسلمين توتر العلاقة بين الشاطر ووزير الدفاع والذي رفض طلب الشاطر باقامة منطقة حرة في سيناء على الحدود مع قطاع غزة لانها تهدد الامن القومي المصري.
من ناحية أخرى أثارت تصريحات عصام العريان القيادي الاخواني في احدى القنوات الفضائية والتي اكد فيها ان الجماعة تبحث مسألة تسليح شباب الاخوان للدفاع عن مقاراتهم ذعرا شديدا بين الاوساط السياسية واعتبروا ذلك تهديدا صريحا للمعارضة المصرية ودعوة للاقتتال بين ابناء الشعب المصري كافة وانه من حق الجميع ان يقوم بتسليح شبابه ويتم الاستغناء عن كل مؤسسات الدولة الجيش والشرطة وغيرهما.
واكد احمد بهاء الدين شعبان المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير ان تصريحات العريان تمثل تهديدا صريحا للمعارضة المصرية والشعب المصري مؤكدا ان هذه التصريحات بالغة الخطورة وهذا التصريح يعد اعترافا من قيادة مسؤولة ان الجماعة سوف تمارس ترويع الشعب المصري واجبارهم على ما تريده وهذا يؤكد ان الجماعة تبحث عن كيفية الاعلان عن المليشيات الخاصة بها ولكن بطريقة تدريجية ورسمية.
واضاف بهاء الدين شعبان ان هذا الامر خطير وسوف يؤدي في المستقبل الى ان تحل هذه المليشيات المسلحة محل قوات الامن مشيرا الى ان هذا الامر من الممكن ان يؤدي الى نشوب حرب اهلية.
وحمل المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير الدكتور محمد مرسي مسؤولية وضع حد لهذا الاستهتار وتغول سلطة الجماعة على المجتمع المصري وان تحل الجماعة المحظورة محل دولة القانون.
وقالت الدكتورة كريمة الحفناوي الناشطة السياسية ان دعوة العريان لترخيص اسلحة لشباب الاخوان تعني اعلانهم الاقتتال الصريح بين ابناء الشعب المصري قائلة هنيئا للشعب المصري لدولة المليشيات المسلحة التي تحكم الان من اجل تحقيق مصلحة خاصة بهم وهي حماية للجماعة المحظورة غير الشرعية والتي تتلقى تمويلا من التنظيم الدولي لهم ومن دول الخليج وكل ذلك من اجل الاعتداء على المواطن المصري كما تم الاعتداء عليهم وقتلهم قبل ذلك امام الاتحادية.
واضافت الحفناوي ان دعوة العريان تعني ان يقوم كل حزب وكل مؤسسة وكل شركة بتسليح شبابها للدفاع عنها وبهذه الطريقة تصبح الدولة بلا دولة دون شرطة ولا جيش ولا قضاء وهذا سوف يؤدي ببلادنا الى الحرب الاهلية.
وحملت الحفناوي الدكتور محمد مرسي مسؤولية ما يحدث الان من قبل انصار الجماعة وقياداتها وطالبت العريان بان يتقي الله في شعب مصر وفي الدولة المصرية وان يكف عن الدماء التي تسببوا في سيلها على ابواب قصر الاتحادية.
على صعيد اخر قرر القضاء السويسري عدم السماح للسلطات المصرية بالاطلاع من دون قيود على العملية الجنائية التي بدأت في حزيران 2011 بحق مجموعة من الاشخاص مرتبطين بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، وذلك بسبب الوضع المؤسساتي في مصر.
وفي قرار نشرته في 12 الشهر الحالي، اعادت المحكمة الجنائية الفدرالية النظر في قرار لوزارة العدل كان يتيح للقضاء المصري، في اطار التعاون القضائي، الاطلاع على معلومات تتصل بالالية الجنائية المذكورة مع ضمان عدم استخدامها قبل انتهاء التحقيق في سويسرا.
وكان المشمولون بهذا التحقيق لجأوا الى المحكمة الجنائية الفيدرالية مؤكدين ان عدم الاستقرار السياسي في مصر يفضي الى القول ان هذا البلد لن يلتزم الضمانات المطلوبة، وفق ما جاء في قرار المحكمة.
واضاف القرار ان مقدمي الطعن يشيرون خصوصا الى التدخل الذي تمارسه السلطة التنفيذية حاليا في القضاء والمحاكم .
واعتبرت المحكمة ان مصر تواجه حاليا مرحلة انتقالية غير واضحة يطبعها خصوصا عدم استقرار المؤسسات وتغييرات تنظيمية ، لافتة الى خطر تعرض مقدمي الطعن لعقوبة فورية .
وتستهدف الالية القضائية السويسرية 14 شخصا يعتبرون قريبين من الرئيس المصري السابق ويشتبه باختلاسهم اموالا عامة وارتكابهم الفساد على نطاق واسع. وتبلغ قيمة الارصدة المجمدة في المصارف السويسرية 700 مليون فرنك سويسري 578 مليون يورو .
ودفاعا عن موقفها، اعلنت مصر ان سويسرا لم تتبن القيود المذكورة خلال تعاونها مع تونس في الاليات القضائية التي استهدفت القريبين من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
AZP02