لاريجاني يطلب من مراجع النجف دعم موقف خامنئي من أزمة سوريا


لاريجاني يطلب من مراجع النجف دعم موقف خامنئي من أزمة سوريا
تذمر من الجيش النظامي والحر يسيطر على سد تشرين ويعزل حلب عن الرقة
بغداد ــ عادل كاظم
بيروت ــ دمشق
أنقرة ــ أ ف ب ــ الزمان
وصل رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الى العراق امس في زيارة رسمية يلتقي خلالها المراجع الدينية في النجف وعددا من الشخصيات السياسية بينهم رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس المجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي. وقال مصدر ان لاريجاني يصل الى مدينة النجف اليوم الثلاثاء ويلتقي المراجع الدينية فيها وقالت مصادر أخرى لـ الزمان ان لاريجاني سوف يطلب من مراجع النجف دعم موقف المراشد الايراني علي خامنئي من الازمة السورية والداعي الى بقاء الرئيس بشار الاسد على سدة الحكم. واضاف كما سيتوجه الى مدينة كربلاء، وبعدها سيتوجه الى العاصمة بغداد غدا الاربعاء لاجراء لقاءات عدة مع الحكيم والمالكي والنجيفي. واوضح المصدر ان لقاءات لاريجاني ستتمحور حول القضية السورية وتوطيد العلاقات الثنائية بين العراق والجمهورية الايرانية اضافة الى الارتقاء بسبل تطوير العلاقات البرلمانية بين البلدين. وكان لاريجاني قد بدأ جولة في المنطقة شملت تركيا وسوريا ومصر للبحث في الازمة السورية. على صعيد اخر سيطر الجيش الحر على الطرق التي تربط محافظة الرقة بمدينة حلب بعد استيلائهم على سد استراتيجي على نهر الفرات، عازلا حلب عن شرق سوريا.
فيما بدأ التذمر شيئا فشيئا يتسلل الى نفوس غالبية السوريين الموجودين في بعض المناطق الساخنة، والمناطق الآمنة المجاورة لها، من تواصل العمليات العسكرية الذي يقوم بها الجيش السوري النظامي ضد من يسميهم بالمجموعات الارهابية المسلحة، مؤكدين ان هذا الشعور نابع من عدم تمكن الجيش النظامي من نتائج ملموسة على ارض الميدان، واستمرار الاشتباكات العنيفة بينهما، وحدوث فوضى وتفجيرات بسيارات مفخخة بين الحين والآخر في صميم العاصمة السورية دمشق وبعض المحافظات الآخرى، موقعا قتلى وجرحى. وقال رجاء الناصر امين سر هيئة التنسيق الوطنية المعارضة ان جيش النظام السوري غير قادر على حسم المعركة ومسك زمام الامور على الارض لصالحه، وكذلك المعارضة المسلحة، لا يمكنها ان تطبق شعارها الرامي الى اسقاط النظام في البلاد ، مشيرا الى ان كل ذلك سيجعل امد الازمة يطول أكثر فأكثر، وبالتالي هذا يصب في مصلحة النظام، لممارسة المزيد من اعمال القتل والتدمير في كثير من المحافظات السورية بحجة ملاحقته للمجموعات الارهابية المسلحة.
وقال الناصر لـ الزمان ان التذمر الذي بدأ يتسلل الى نفوس السوريين عموما، وخاصة الموالين منهم، نابع من عدم قدرة الجيش السوري النظامي من حسم المعركة على الارض ميدانيا، وبسبب اعلانه المتكرر عن تطهير مناطق بعينيها، وبعد مدة من الزمن يعود ليقل انه طهرها مرة ثانية وثالثة كما حصل في منطقة التضامن بدمشق على سبيل المثال، وغيرها من المناطق، وهذا كله يفقد الجيش مصداقيته فيما يقوله لدى المواطنين . من جانبه طلب رئيس الائتلاف السوري أحمد معاذ الخطيب من تركيا تقديم المزيد من الدعم العسكري لمقاتلي المعارضة، لافتاً الى أن الحاجة الأكثر إلحاحاً هي الصواريخ المضادة للطائرات.
وقال الخطيب في مقابلة أجرتها معه صحيفة زمان التركية امس ان العائق الأساسي أمام المقاتلين المنتمين للمعارضة السورية هو الطائرات. انها تهاجم الناس في كل مكان. وان كان هناك شيء يمكننا فيه مساعدتهم، فسيكون ذلك رائعاً، ونحن نطالب بهذا بشكل خاص . على صعيد متصل رأى وزير الاعلام السوري عمران الزعبي امس ان المواجهة في سوريا وصلت الى اكثر المراحل تعقيدا وصعوبة وعنفا ، حاملا على الائتلاف الوطني السوري المعارض متهما اياه باقامة تحالف استراتيجي مع تنظيم القاعدة.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا عن الزعبي قوله في حفل تأبين اعلامي قتل قبل فترة ان المواجهة اليوم في اعقد مراحلها واعلى درجاتها واكثرها صعوبة واشدها عنفا واتساعا بالجغرافيا ونوعية السلاح المستخدم وبكل المعايير الامنية والعسكرية .
AZP01