إذاعة بغداد تحتفل بالذكرى80 لتأسيسها

14

إذاعة بغداد تحتفل بالذكرى80  لتأسيسها

روّاد الراديو يروون ذكرياتهم مع المايكرفون

فائز جواد

تستذكر الاسرة الاذاعية الاول من تموز ذكرى تاسيس اول اذاعة في الشرق الاوسط  وثاني اذاعة في الوطن العربي بعد راديو القاهرة الاذاعة الام اذاعة بغداد عندما كانت الاسرة الاذاعية ومعها التلفزيونية تحيي حفلا كبيرا ليلة الاول من تموز في كل عام تكرم فيه الرواد والمبدعين من اسرتها التي عقدت صداقات حميمية مع مستمعي اذاعة بغداد في كل مكان من خلال برامجها ومساهماتها الاذاعية التي بقي القسم الاكبر عالقا في ذاكرة المستمعين الى يومنا هذا .

 واطلق على اذاعة بغداد ( الام ) باعتبارها ثاني اذاعة في الشرق الاوسط  تنطلق الى المستمعين لتحقق في مدة زمنية قياسية شهرة واسعة لتستقطب كبار المذيعين والمذيعات والفنيين والمطربين والفنانين الذين اسهموا جميعا بتقديم فعالياتهم وعلى الهواء مباشرة لعدم توفر اجهزة التسجيل انذاك ، ولم تتوقف اذاعة بغداد عن البث ومنذ العام 1936 وربما توقفت عن البث لايام بفعل الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وسرعان ماعادت موجة اذاعة بغداد للانطلاق ومعها ولدت عشرات الاذاعات التي استقبلت كوادر اذاعية غالبيتهم تخرجوا من الاذاعة الام بغداد . يبدو ان الجهات المسؤولة او المشرفة على الاذاعة عزفت ومنذ سنوات عن استذكار عيد تاسيس الاذاعة وان استذكرتها بحفل او تجمع يكاد يكون فقيرا اذا ماقرنا الكرنفالات التي كانت تقيمها الاذاعة وهي تكرم روادها من الراحلين والمتواصلين والمبدعين قبل العام 2003 ومع تهميش تلك المناسبة سارع وحرص الملتقى الاذاعي والتلفزيوني ومنذ تاسيسه عام 2011 على الاحتفال بذكرى تاسيس الاذاعة الام بغداد في كل عام تكريما لروادها ويحاولون الملتقى تكريم احد الرواد  والحديث عن الذكريات وبالتالي يؤكد الملتقى وفاءه الكبير للاذاعة الام والتلفزيون الرائد وسط غياب صريح ومعلن من قبل الجهات المشرفة والمسؤولة على الثقافة  وشبكة الاعلام التي تدير هذين المفصلين الاعلاميين الكبيرين على مستوى الوطن العربي .

 ( الزمان ) ومنذ العام 2003 ومازالت تتواصل مع الاسرة الاذاعية وتستذكر معهم عيد تاسيس الاذاعة الام من خلال استضافتها رواد الاذاعة والتلفزيون  ومنتسبيها فضلا عن تسليط الاضواء بتحقيق صحفي كبير عن تاريخ اذاعة بغداد ومنذ تاسيسها

دار الاذاعة السلكية واللاسلكي

الرائد الاذاعي المذيع خالد العيداني الذي يتراس قسم المذيعين حاليا في اذاعة بغداد يقول عن الاذاعة الام وبداياته (اذاعة جمهورية العراق الان اذاعة عريقة ببرامجها بكوادرها بكل شيء فهي تاسست عام 1936 في الاول من تموز فهي عملت ومنذ تاسيسها بكوادر وتقنيات متواضعة جدا وكان البث لمدة 4  ساعات ليكون 24 ساعة الان  تابعة لقسم البريد والبرق لذلك سميت بدار الاذاعة السلكية واللاسلكية من بغداد ثم تطورت منتصف الاربعينات اصبحت هنا بغداد دار الاذاعة السلكية واللاسلكية وفي الخمسينات سميت هنا بغداد دار الاذاعة العراقية بعد ثورة 58 سميت اذاعة الجمهورية العراقية من بغداد بعد التسعينات اصبحت اذاعة جمهورية العراق من بغداد ، كل هذه السنوات تدرب وترعرع كوادر يفتخر بها في العراق والوطن العربي وخرجت العديد عن طريق المعهد الاذاعي والتلفزيوني الذي تاسس في عام 71 وتخرج منه العديد من الكوادر الاذاعية العاملة أنذاك في جميع بلدان الوطن العربي ولهذا صارت مدرسة بكل مفاصلها ، واعتدنا الاحتفال كل عام في يوم تاسيسها اليوم الذي صار خالدا للاذاعيين نحتفل وكلنا اصرار على التواصل لانها اذاعة كل العراقيين ومازالت بصماتها في العراق والوطن العربي ) ومن الاقسام الاذاعية المهمة قسم المكتبة والتنسيق الذي برزت فيها اسماء كبيرة منها الاذاعي موفق فاضل وعلاوي سلمان والمنسقة ناهدة محمد هوبي التي قالت لـ ( الزمان ) عن ذكرياتها ( عملت في الاذاعة ومنذ مطلع السبعينات بمكتبة الفديو تيب ثم الى اذاعة بغداد بصفة رئيس مكتبتها باعتبارتخصصي كان هو المكتبات وبدون ادنى شك ان المكتبة هي العمود الفقري للاذاعة  وتزود البث والاقسام كافة بالمواد الغنائية والموسيقية واللقاءات مع قسم التنسيق ، وتعتبر مكتبة اذاعة بغداد من اكبر المكتبات الاذاعية في الوطن العربي وتحتوي على اغان واشرطة مسجل عليها خطابات وكلمات الرؤساء والملوك الذين حكموا العراق اضافة الى تسجيلات نادرة وتعرضت المكتبة والاذاعة الى السرق والنهب والحرق في العام 2003  وفقدنا ارشيف ثراً وتبعثر بين ايدي الباعة الجوالين) ويستذكر فاضل الاسماء التي عملت بالمكتبة ويقول ( عملت مع عناصر معمه مثل بازار العزاوي والمرحوم فؤاد وعبد الرحيم زبار وعلاوي سلمان ويحيى خضير وكريمة عبد الله وساهرة سلمان والعديد من اختصاص المكتبة وكنا اسرة واحدة ) الاذاعي الفنان محمد عطا سعيد  يحدثنا عن ذكرياته الاذاعية قائلا (بدات مع الاذاعة بغداد في ستينيات االقرن الماضي .. في فرقة االمسرح الشعبي التي كان رئيسها الفنان الكبير جعفر السعدي رحمه الله وشاركت بمعظم اعمال االفرقة الاذاعية انذاك..  حين كان المخرج العتيد عبد الله العزاوي رحمه الله في اواخر ايامه ..وفي بداية السبعينات تعينت في قسم التمثيليات في اذاعة بغداد التي كان يراسه المرحوم الفنان شكري العقيدي.. وكبار المخرجين الدراما طعمة التميمي رحمه الله وكريم عواد وفاروق فياض وعلي الانصاري وعبد المنعم خطاوي رحمه الله .. وابتدات كمساعد مخرج وبعدها اصبحت مخرجا في قسم التمثيليات من اذاعة بغداد التي قدمت روائع الاعمال االدراميه .. حيث كانت مسرحية  الشهر وتمثيلية  الاسبوع وعادة تكون طويلة .. والتمثيلية اليومية  القصيرة بعدها تنقلت الى معظم الاقسام في الاذاعه ,,واصبحت مخرجا للبرنامج المشهور ( طريق السلامه ) الذي يذاع  الساعة  السابعة والنصف صباحا وكان من اخراجي وتمثيلي ايضا مع الفنان طه سالم وطالب  السعد.  حاز  هذا االبرنامج على عدة جوائز  .. كان مقدم هذا البرنامج المرحوم فارس رشيد الذي يمتلك طريقة واداء قريب للمستمع بااسلوبه الشعبي .. والارشادات التي كانوا يشتركون بالتقديم عليها منهم المذيعة سهير سلمان ومنى البصري وغيرهم ) ويضيف (وعملت ايضا في قسم المنوعات واخرجت وشاركت بمعظمها ومنها بين الاذاعة  والمستمعين ومسرح االمنوعات وغيرها كثير وايضا لمسلسلات  الريفية وفي قسم  التنمية وايضا خضت تجربة اعمال الاطفال من خلال برنامج عالم الاطفال الذي كان مسؤوله الفنان طالب السعد .. وكانت تجربتنا ناجحة حيث قدمنا مسرحيات عديدة منها الاسد والارنب والفارس وغيرها عل المسرح لننقلها الى الاذاعة وكانت كوادر كثيرة من الادباء والتربويين في مجال الاطفال كفاروق سلوم وغيرهم .. وكنت مخرجا ومقدما للبرنامج الجماهيري المشهور للاطفال في اذاعة بغداد والذي يقدم اسبوعيا كل يوم خميس عصرا هو برنامج ( اختبر ذكاءك ) الذي يتذكره الجمهور الى الان .. كانت اذاعة بغداد تقدم برامج منوعة وتمثيليات واغاني على مدر 24  ساعة يوميا وبرامج مدروسة منها الثقافية والصحية والتنمية  والاطفال والمنوعات والريفية والسياسية فتجدنا نعمل كخلية نحل يحدونا حب العمل والعطاء  المتميز والحب فيما بيننا من اجل عطاء افضل للانسان العراقي )

مواقف محرجة ومؤلمة

المذيعة الرائدة سهام مصطفى قالت عن مشوارها الطويل (ذكريات اذاعية كثيرة منها مفرح ومنها مؤلم فعمري الاذاعي امتد لاكثر من 38 عاما من عام 70 وحتى عام 2008 عام احلت به نفسي الى التقاعد من الذكريات التي لا انساها ابدا هي يوم كنت في احد الايام في فترة الافتتاح حيث اوصلتني سيارة الاذاعة الى كراج المبنى الاذاعي وحين نزلت من السيارة وعند اغلاق باب السيارة اغلقتها على اصبعي الذي ظل عالقا في باب السيارة وسار السائق وانا اركض معه وانادي توقف توقف ويدي بالباب فانتبه لصوتي ووقف واخرجت يدي من باب السياره وذهبت الى الاستوديو وبعد وقت قصير دخلت لقراءة نشرة الصباح الاولى عند السابعة صباحا وانا اصيح من الالم والدم ينزف من يدي كوني كنت المذيعة الوحيدة ولا يمكن تجاوز الاخبار لانها كانت خطا احمر والمذيع المناوب وقتها لم يكن موجود بعد قرأت الاخبار وانا ماسكة بيدي واتقلب يميناً يساراً من الالم ولكني سيطرت على نفسي والحمد لله واكملت نشرة الاخبار خرجت بعدها وذهبت للطبابه للعلاج.  وحادثة اخرى لا انساها ايضا هي كنت في نشرة اخبار الساعة الثانية والنصف ظهرا وبعد بداية النشرة وقراءتي لثلاث اخبار دخلت حشرة ولزقت في بلعومي حاولت التخلص منها ولكن لم افلح وتسببت في استفراغي فتركت الاستوديو مجبرة ودون ان انهي الاخبار وزميلي المناوب لم يكن موجوداً وقتها اذ ذهب الى مشوار فخرجت مجبرة من الاستوديو ولم اكمل النشره وسقطت خارج الاستوديو فجاء رضوان ابني راكضا اذ علم بالامر من آمره  اذا كان في خدمته العسكرية وقتها  وجاءني راكضا الى غلرفة المذيعين وحملني مواقف مضحكة ومؤلمة اما ذكرياتي الجميله التي لا تنسى ابدا هي تلك الايام التي عشنا فيها بصحبتكم احلى ايام العمر كنا عائلة يجمعنا الحب والانسجام والطيبة كأننا اسرة واحده تجمعنا سفرة واحدة خاصة في فترة الافتتاح حين كنا نأتي بطبق الباقلاء بالدهن او اللوبية الحمراء ونجتمع جميعا على الافطار وشاي الزميل الغالي صباح مانع بعده صراحة تبكيني الذكريات وتؤلمني كثيرا لان الايام التي عشناها بتفاصيلها لا تكفيها كتب لاحتوائها فهي كثيرة ومليئة بالاحداث ختاما اقول كل عام واذاعتنا الام اذاعة جمهورية العراق من بغداد بالف خير وللزملاء جميعا من عاصرتهم ومن جاءوا بعدنا من الجدد اقول كل عام وانتم بخير ولزملاء الذين غادرونا ادعو لهم بالمغفرة والرحمة).