مسلسل يشعل جدلاً في المجتمع السعودي
طفل يتحدى الإنقسام الطائفي عبر فكرة تلفزيونية
الرياض- الزمان
أشعل مسلسل “سيلفي” الساخر، الذي يقدمه التليفزيون السعودي من بطولة الممثل ناصر القصبي، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حلقة عن الانقسام الطائفي بين ابناء البلاد.
وتناولت الحلقة قصة طفلين ولدا في مستشفى سعودي في نفس اليوم، أحدهما لأسرة شيعية والأخر لأسرة سنية، وأخطأ المستشفى بتبديل الأطفال ومنح الأسرة الشيعية طفل الأسرة السنية والعكس.
وبعد سنوات طويلة، اكتشف المستشفى الخطأ وسعى لتصحيحه، وبالفعل تم تبادل الأبناء مرة أخرى وذهب كل منهما ليعيش مع أسرة جديدة تختلف مع مذهبه الذي تربى عليه.
وعندما اكتشفت كل عائلة أن ابنها تربى على أفكار تختلف عن مذهبها، حاولت تغيير أفكاره واقناعه أنه لا يتبع “العقيدة الصحيحة”.وأثارت أحداث تلك الحلقة ضجة كبيرة على التواصل الاجتماعي، بدأت قبل عرضها عندما طلب الممثل السعودي القصبي من جمهوره على موقع تويتر “شد أحزمة المقاعد”، في إشارة إلى أهمية الحلقة.
وبعد عرضها حظيت بإشادة من كلا الطرفين، المشاهدين السنة والشيعة.
وعلى الرغم من أن المذهبين السني والشيعي يتفقان في الأصول والعقائد الإسلامية، إلا أنهما يختلفان في الممارسات والطقوس والهيئات. وتتباين درجة الاختلاف من بلد إسلامي إلى آخر.ويشكل السنة غالبية المسلمين في العالم، بينما يشكل الشيعة حوالي 10 بالمئة من عدد المسلمين لكنهم أغلبية سكانية في العراق وإيران والبحرين.
ويكون الشيعة بكثرة في سوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية، بينما يشكلون أقلية في مصر والأردن.
طفل السوشي
ويكشف الزواج بين الطائفتين حساسية الإنقسام الطائفي في بعض البلدان.
في حين أن هذا أمرا شائعا في بعض البلدان ذات الأغلبية الشيعية الكبيرة مثل العراق ولبنان، لكنها تكون نادرة في مصر والسعودية.
وتظل قضية طفل السوشي، والمقصود به الطفل الذي تربي في أسرة مزدوجة أو نتاج زواج سني من شيعية والعكس، موضوعا حساسا بالنسبة للكثيرين.وتحدثت أريج عمران ، ليس اسمها الحقيقي، لبي بي سي عن خبرتها كشابة سعودية تربت في أسرة سنية شيعية، فوالدها سني المذهب بينما والدتها شيعية.
وتقول :”تقابل أبي وأمي وتزوجا في العراق قبل 40 عاما، لم يكن زواج السنة والشيعة أمرا هاما وقتها، لكن عندما عادا إلى السعودية واجها بعض الصعوبات.”
وتكشف عن أنها عندما كانت طفلة كانت تخفي مذهب والدتها خوفا من أن “يقاطعها ولا يتحدث إليها الكثير من أصدقائها”، إذا ما عرفوا أن والدتها شيعية.
وتقول إن والديها كانا منفتحان وأيدا اخيتاراتها. وعندما سألتهم عن المذهب الذي يجــــــــــب أن تعتنقه، قالوا لها :”إنه واجبك أن تختاري، يتطلب الأمر أن تقرأي وتتعلمي ثم تخبرينا بقرارك”.
بينما تقول مينا اللامي، الصحفية في قسم المتابعة الإعلامية في بي بي سي، والتي ولدت في العراق لأسرة سنية شيعية، إن وجود آباء في عائلة واحدة من مذهبين مختلفين كان ومازال أمرا شائعا في العراق، خاصة في المناطق المختلطة سكانيا مثل العاصمة بغداد.
وتقول :”بينما كنت أكبر هناك، لم أكن أعرف بوجود مذهبين مختلفين، حتى بلغت سن العشرين”.
وتوضح أنه في الوقت الذي تراجعت فيه زيجات السنة والشيعة في العراق بعد الاضطرابات الطائفية في 2003 إلا أنها مازالت أمرا مألوفا.
ساق البامبو
كما عالجت مخرجة الأفلام العراقية- البريطانية، هدى السوداني، هذه القضية أيضا في فيلمها الوثاثقي “لماذا لا أستطيع أن أكون سوشياً؟”
وقالت المخرجة في تصريح ان (هدفي الرئيسي تقديم معالجة موضوعية للعديد من القضايا الرئيسية مثل رغبة طائفة في أخرى، ومن ثم إزالة المفاهيم الخاطئة ويمكن عندها إقامة جسر من نوع ما عندما يدركون وجود الكثير من القواسم المشتركة بينهما.)
وتقول إن (الدافع لمعالجة هذا الموضوع الحساس جاء بعد : مشاهدة ما يجري في مناطق أخرى : السعودية واليمن وإيران والعراق.. وغيرها).
وتتابع : ليس المقصود هنا مناقشة أسباب اختلافهم في الرأي، بل لماذا أدت هذه الاختلافات إلى العنف والعداء. بالنسبة لي، يبدو أن الصراع سياسي أكثر منه ديني، على الرغم من أنه قد يكون مختبئا وراء لغة دينية.”
ربما يرى الناس أن الفيلم يرسم صورة رومانسية لوحدة السنة والشيعة، لكن “يمكنني القول إن وجود هذا مرة يعني انه يمكن أن يتواجد مرات. متأكدة من قدرتنا على أن نصبح أقل غطرسة وأكثر تقبلا للطائفة الأخرى”. وتختتم هدى بالقول : الناس يحتاجون إلى من يذكرهم بالعودة إلى جذروهم وأن يؤمنوا ببساطة أن يكونوا مسلمين فقط بغض النظر عن الطائفة.
مسلسل ساق البامبو يتجاوز الخطوط الحمر في المجتمعات الخليجية
يحظى مسلسل “ساق البامبو” الذي يعرض في شهر رمضان على عدد من القنوات الفضائية، بنسب مشاهدة مرتفعة واهتمام كبير بين الجمهور العربي خاصة في الدول الخليجية.
المسلسل المأخوذ عن رواية الكاتب الكويتي سعود السنعوسى التي حصلت على جائزة البوكر عام 2013 أثار جدلا بسبب قصة المسلسل التي تتناول قضية البحث عن الهوية في الكويت ودول الخليج.
وامتد الجدل بعد أن رفضت الرقابة الكويتية عرض المسلسل ومنع تصويره في الكويت وهو ما جعل من دبي والفلبين مكانا لتصويره.
























