الموت يغيّب الأكاديمي الفنان عبد المنعم خطاوي عن عمر71 عاماً

الموت يغيّب الأكاديمي الفنان عبد المنعم خطاوي عن عمر71  عاماً

كتابات خالدة و عشرات الأعمال الإذاعية في الذاكرة

فائز جواد

تلقت الاوساط الفنية والثقافية والاكاديمية العراقية نبأ وفاة الاكاديمي والكاتب الفنان عبد المنعم خطاوي الذي غيبه الموت عن عمر ناهز 71 عاما في ولاية ميشغان الاميركية صباح الاثنين الثالث عشر من حزيران الجاري اثر مرض عضال كان يعاني منه منذ مدة طويلة .

ونعت نقابة الفنانين العراقيين الفنان خطاوي ووصفته بالاكاديمي والفنان الذي قدم الكثير من الاعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية ، وقالت لايسعنا الا ان نرفع دعواتنا الى الباري عزوجل ان يدخله فسيح جناته وان يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان وانها ارادته تعالى ان ياخذه الى جواره رحمه الله

.

وكان الراحل الذي تبوأ منصب مدير معهد الفنون الجميلة في ثمانينيات القرن المنصرم تدريسيا لمدة الصوت والالقاء والتمثيل في معهد واكاديمية الفنون الجميلة وكان كاتبا دراميا الى جانب اهتمامه بكتابة القصائد الفصحى ومنها المغناة  في مجال الطفل والتي غنت غالبيتها مطربة الاطفال الشهيرة الهام احمد واخرجها المخرج والاعلامي ضرغام فاضل . وكان الراحل مخرجا اذاعيا متميزا الى جانب تميزه بالاعمال الدرامية الاذاعية التي تقدم باللغة الفصحى فكان الراحل معروفا بلغته الفصيحة السليمة  .

الى ذلك نعى اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين العراقيين الراحل عبد المنعم خطاوي مؤكدة في بيانها ان الراحل كان قد قدم خلال مسيرته الطويلة في الاذاعة والتلفزيون عشرات الاعمال الاذاعية والتلفزيونية قبل ان يكون اكاديميا متميزا واستاذا في مادة التمثيل والصوت والالقاء وعرف بنياهته وصبره ودمث اخلاقه وعدم بخله لاية معلومة فنية لطلبته وكان الراحل يمتلك روحا شفافة وطيب الاخلاق الى جانب علاقاته الواسعة مع الفنانين والمثقفين العراقيين كافة . وختم البيان لايسعنا الا ان نقدم احر التعازي لعائلة الراحل عبد المعم خطاوي وان يلهم اسرته وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون )

يشار الى ان الراحل واسمه عبد المنعم فتحي علي الخطاوي

 ولد في مدينة الموصل في 30 تموز عام 1945

درس المسرح وتخرج من أكاديمية الفنون الجميلة

عمل في النشاط المدرسي ببغداد سنة 1970  وأسس الفرقة المسرحية فيه ، وأخرج عددا من المسرحيات على مسرح النشاط المدرسي، منها ( السقا عطشان) ومسرحية ( الكنطرة) ثم أصبح مدير قسم المسرح في النشاط المدرسي في وزارة التربية

عضو في الفرقة القومية للتمثيل سنة  1969 وشارك معها في تمثيل 4 مسرحيات، منها ( قصر الشيخ) الذي مثل فيها دور البطولة،

أخرج للفرقة القومية للتمثيل  مسرحية ( هزي تمر يانخلة) سنة 1969 والتي عرضت على مسرح مصلحة السينما والمسرح ببغداد.

عميد معهد الفنون الجميلة عام 1981

التحق بجامعة السوربون في فرنسا لدراسة الصوت والإلقاء وحصل على شهادة الماجستير  عام 1985

ثم عاد بعدها إلى العراق  لمواصلة دراسته ، حيث نال شهادة الدكتوراة في الفن والإلقاء سنة 1993

بالأضافة إلى أن الراحل مسرحي وإذاعي وأكاديمي فقد عرف عنه حبه للشعر واللغة العربية، وقد برع في كتابة القصائد و الأناشيد الموجهة للأطفال، فكتب مئات الأناشيد الإسلامية التي بثتها محطات تلفزيونية متخصصة للطفل.

التحق في قسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد لتدريس مادة الصوت والإلقاء حتى أحيل الى التقاعد بعد أن أكمل خدمته الوظيفية ، ليسافر إلى أمريكا ، ملتحقا بعائلته هناك، وماإن وصل أرضها ، حتى تدهورت حالته الصحية، وأصيب بمرض سرطان الرئة ، وذات الرئة، مع مرض السكري ، الذي جعله نحيفا إلى درجة أنه لم يتحمل الجرعات الكيميائية التي كانت تعطى له كل فترة، حتى أدخل على أثرها لمستشفى ( أوكود)  في ولاية مشيغن الأمريكية،  ليسلم الروح إلى بارئها يوم الاثنين الثــــــــــــــالث عشر من شــــــــــهر حزيران الجاري 2016  .

ومن نشاطات الراحل كان  المركز الثقافي العراقي في واشنطن الاعلامي قد استضاف قبل اكثر من عامين المخرج والاكاديمي  عبد المنعم خطاوي  للاحتفاء به في ذكرى تأسيس الاذاعة العراقية الذي يصادف الاول من تموز.

تحدث الدكتور خطاوي عن تجربته الطويلة في مجال الكتابة والاخراج والبرامج الاذاعية والتلفزيونية منها (كتابات خالدة ) و( شاعر وقصيدة ) والبرامج التلفزيونية (كلمة في دقائق)و (وطننا العربي ).

 وقد تفاعل الجمهور مع ما طرحه الدكتور خطاوي من ذكريات جميلة تتعلق ببداياته الاولى في مجال العمل الاذاعي وعن الاخلاق المهنية التي كانت سائدة انذاك . وفي ختام الامسية قدم مدير المركز السيد محمد الطريحي هدية تذكارية باسم المركز .