الضحية والإصلاح

الضحية والإصلاح

 عندما أعلنت الحكومة إن ميزانية الدولة تعاني من العجز دوت ضجة في الشارع العراقي وتساءل الشعب عن سبب ذلك العجز وأين ذهبت موارد الدولة وخيرات وثروات الوطن الأقتصادية من عائد النفط فطالب الحكومة بالإصلاحات لسد ذلك العجز الذي أدى بالاقتصاد العراقي إلى الركود والبطالة .

ولكي تتخلص الحكومة العراقية من عقدة الذنب ومن اللوم الذي سيلقى عليها وبحركة سريعة منها حاولت أن تسد ذلك العجز بطريقة رخيصة وسهلة وهي طريقة ترقيعية حيث قامت بفرض الضرائب الباهظة على التجار عن طريق السلع والبضائع المستوردة وفرض رسوم على المعاملات التجارية والعقارية هذا بالأضافة إلى رسوم مراجعة المستشفيات والمراكز الصحية بل ووصلت إلى التربية والتعليم بفرض رسوم التسجيل في المدارس . وإلى جانب كل هذه الضرائب والرسوم كانت هناك طريقة أخرى وحل مبهر وهو الهجوم على الموظف ووضع راتبه في مقص الأستقطاعات حيث تقطيع راتبه أربا أربا .

هكذا كانت طريقة سد العجز الذهبية مما ثار الشعب لما وصل إليه الحال الأقتصادي وتقلبت دوراته من ركود وانكماش وبطالة.حيث تعطل الأستثمار وتوقف البناء فالكل متخوف من ذلك الوضع لدرجة إن الموظف العراقي كان يشتري من المحلات على الحساب فصدم بوجود عبارة معلقة فوق المحلات تقول (الدين متوقف حاليا) فبات الموظف المسكين في حيرة من أمره .فراتبه بدأ يتناقص من جهة وباب فقرة على الحساب سد بوجهه من جهة أخرى .. فيا ترى من كان الضحية.

انتصار سعدي الجنابي