حنين

حنين

 يطل علي الحنين برأسه الأشيب تمامآ كشعري أو ان كنت صادقآ بقايا شعري… يذكرني دومآ بمسجد بنيته منذ أمد على أخاديد قلبي مسجد مذهب بمرقد يحمل أسمك مسجد تتهافت لتتبارك به قطيرات دمي المتجلطة لتحمل نفحات الشفاء معها… مسجد يحمل وزر أشتياقي الذي لا يحق لي أن أشتاقه وأنت أنثى لرجل أخر…

يعربد هذا الكهل المدعو بالحنين بأسمك فينتشي من غير خمر ويلثم حروف أسمك من فم الغياب ويحضر لي وجبة دسمة من ذكرياتك الشهية فأشتاق وصلك…

يخيل لي أحيانآ ان طيفك يجلس على الطرف الآخر لطاولتي ويتناول معي فنجان قهوة فأهم لأبحث عن أثر أحمر شفاهك على الفنجان الخالي وأدعي وجودك الخفي ها هنا… وأحيانآ أراك على وجه مرأتي تشرقين بوجهك وشعرك الأشقر يمتد للأفق فيلامس شمس الخالق… أرى أواني عطورك وقطع ثيابك تتناثر هنا وهناك يا أمرأة عبثية السلوك والمزاج…

لعين هذا الحنين يصطحبني لمسجدك الطاهر بلا وضوء فأرتكب بحقك الخطيئة مرتين وأسجد في حضرة غيابك على سجادة حروف خططتها لي على سطح الأوراق المحظوضة…

فأتذكر أخر دمعة على منديلك أخر عبارة اطلقتها لمجالي الآثير لتكون لاحقآ عبارة اعدامي يوم قلتي…

لا تذهب أنت مالي وذخيرتي وذخري معك لا انتظر المادة لا انتظر أن أضع خاتماً في يساري أنا أختار معك الحب السرمدي لكنني تركت كطائر مذبوح يتلقى زعاف السم وحيدآ كنت أظن انني أبعدك عن قدر رجل بلا مستقبل كنت أظن أنني انقذك من شراك حبي العقيم لكنني قدتك لتهلكة مابعدها تهلكة قدت بك لمنزل أول طالب لتزرعي في أعماقك أنتقامك الأول مني…

رجل جعلتك في منزلة خردة كأي خردة انثى بلا مشاعر أنثى مهمشة في منزل من لاتحبه…

قتلت نفسي بلا رصاص وقتلتك سامحيني كنت مغفلآ أدعيت القوة لنصرك فذبحتك دون أن أشعر…

زهراء خالد – بغداد