جمهورية الفساد والمفسدين
منذ صغري وانأ أتابع جميع إخبار جمهوريات العالم وخاصة في قارة أوربا فكل جمهورية أو دولة من دول العالم لها خاصية تمتاز بها ، ومنها من تمتاز بالأنهار ذات المياه العذبة، ومنها من يمتاز بالجبال العالية ذات الثلوج الجميلة أو الخضرة النضرة، ومنها بالأشجار العالية والإزهار ذات الألوان الطبيعية ، ومنها ما يمتاز بتاريخها من القرون الماضية وتفتخر بهذا التاريخ إلى هذا اليوم، ومنها ما يميزها بحارها الزرق والشواطئ الكبيرة ، واليوم أراجع شريط ذكرياتي من الماضي القريب حيث كان بلدي يمتاز بالثقافة والزراعة والصناعة ونهري دجلة والفرات والجبال الجميلة والأشجار المثمرة والورود الزاهية ، إي إن بلدي كان يتميز بكل شي جميل في هذا العالم الكبير ، ولكن بعد سقوط أو تحرير العراق من النظام السابق من قبل مغول العصر الحالي أمريكا بماذا أصبح يمتاز بلدي عن غيره ؟
طبعا بعد عام 2003 والى يومنا هذا عام 2016 تصدر العراق جمهوريات ودول ومملكات العالم بالفساد وكثرة المفسدين بأرقام خيالية ما زالت مسجلة بموسعة غينس للأرقام القياسية ولم تستطع إي دولة بالعالم تحطيم هذا الرقم إلى هذه الساعة ، طبعا تسلم العراق شخصيات سياسية تسرق الكحل من العين كما يقول المثل ، والسرقات كانت علنية وليس كما نسمع عن الحرامية الذين يقومون بالسرقة بعد منتصف الليل ، ولكن حرامية العراق من الطبقة السياسية يسرقون في وضح النهار (على عينك يتاجر) كما يقول المثل الشعبي ، لا يردعهم خوف من الله ولا تأنيب الضمير ، ولا خوف من نزاهة أو شعب أو قنوات فضائية ، أصبحت لديهم حصانة ضد كل أنواع الفضائح والكلام المكتوب ضدهم ، واليوم نحن العراقيون مطالبون بمحاسبة هؤلاء الشرذمة ، والابتعاد عن كل أنواع الخصومات الطائفية التي أوجدها السراق من اجل تفتيت اللحمة الوطنية وجعل الشعب يتقاتل بحجة الطائفة والدين ، وهم يسرقون بواسطة الطائفة والدين ، أصبحت جميع أنواع السرقات أمراً مباحاً بعرفهم الديني والشعبي لأنهم يسرقون من اجل أحزابهم الدينية المقيتة ، ويسرقون من اجل مناصريهم المغرر بهم بالمال الحرام، العراقيون غير راضين عن جميع القوى السياسية المشاركة في الحكومة الحالية لأنهم نسوا الوعود التي قطعوها لهم خلال فترة الانتخابات من تحسن الوضع الأمني والاقتصادي ،والقضاء على البطالة كل هذه الوعود ذهبت إدراج الرياح حال الوصول إلى سدة الحكم الحالية ،وكل ما فعلوه هو تبادل التهم ،والشتائم والإقصاء كأنهم في حلبة مصارعة البقاء فيها إلى القوي . هم تناسوا الشارع العراقي والعراق وباعوا شرفهم وولاءهم إلى دول إقليمية لها مصالح في العراق بمبالغ ضئيلة .
أذا لماذا يفكرون بالتسامح والتصالح فيما بينهم مادام هذا الحال يعود عليهم بالمصلحة والمال العام؟
جميع السياسيين العراقيين مختلفين في جميع القضايا التي تخص العراق ،ومتفقين في القضايا التي تخصهم ،وخاصة عندما تكون في كيفية توزيع المال العام عليهم وبدون أي خصومات تذكر.
إنا هنا أحاول تذكير الساسة العراقيين إن الشارع العراقي بدأ يعي حجم الخطر المحدق بالعراق والشعب العراقي وهو عازم على التغير لان بدون التغير سوف لن يكون هناك عراق ديمقراطي تعددي إذن التغير هو بداية النهاية إلى هؤلاء السياسيون الذين عادوه بالعراق إلى العصر الجاهلي ،وجلبوا القتل والدمار وسراق المال العام إلى الشعب العراقي أما الامتيازات فهي لهم والذين من حولهم فقط دون غيرهم وليذهب العراق والعراقيون إلى الجحيم .
التغير بعون الله وأراد ، بهمة العراقيون الشرفاء قادم لا محال ،ولابد من التغير لكي ينعم العراق بالأمن وسلطة القانون المغيبة ،والحياة الكريمة لكل أبناء العراق وبدون استثناء .
محمد خضوري
























