محادثة حسية

محادثة حسية

 رفقا بي ياقلبي الم تتعب من الآلام بعد ؟ كل الم يأخذ من عمرك اياماً كأنها سنين أصبحت تجبر نفسك على مواكبة حياتك كان شيئا لم يكن . تموت منك اشلاء صغيرة الى ان تنتهي ثم تعاود النظر الى الضرر الذي حصل لجسدك هل أتعبته ياترى؟ ام فيه مجال للألم بعد؟. فأنا وزني لم يتجاوز الخمسين وعمري لم يتجاوز 23 كل الم ياخد من وزني جزءاً ومن عمري نصيباً ياترى مع الايام هل يمكن ان تشفي الآلام ياقلبي؟ . ام انك تتمادى بطبيعتك ولم تتجرإ على مقاومة المصائب والمصاعب يجردونك من إحساسك بكلمات عابرة مؤذية ظناً منهم انك سوف تتماشى معهمً ومع اسلوبهم مع طريقة تعاملهم معك . يخادعونك كانهم مهتمون لأمرك وتخادعهم بحسن نواياهم في التعامل معك تعلم جيدا انك مدرك لنواياهم وخبايا افكارهم نحوك وما المغزى من امضاء وقت المجاملات معك . الم تتعب ياقلبي من سيناريو المجاملات الذي يديره الآخرون معك؟ ام انك نائم مغناطيسيا ؟ ام ان كثرة الصدمات والخيبات أصبحت غير مبالٍ بما يحدث . أفق ياقلبي من غفوتك وإلا سوف يأتيك يوم وتخسر نفسك عِش لنفسك وللجسد الذي يحملك تخلى عمن يصيبك بالحزن ولا ترد ولا تسال الى متى تضغط على انفاسك في سبيل ارضائهم عنك . لماذا لم تعلمهم على الرد بنفس اسلوبهم اعرف جيدا انك مختلف عن قلوبهم ولكن لابئس بالتعلم منهم بالقليل مما تحمله قلوبهم للتعايش معهم او تستمر في تحمل الآلام التي يعايشونك إياها . مابال قلوبهم أصبحت كأنها صخور مع القلوب النقية لكي تهيمن عليها ولاتعرف تبعات هيمنة القلوب وتاثيرها على الآخرين . الم تتعلم بعد ها انا انتظر منك ان تختار في تحديد هويتك امام القلوب المتباينة الخبايا والنوايا وها انا انتظر الايام والتعايش مع القلوب لمعرفة قصصها وحقائقها.

اسراء ياسين – بغداد