كل شيء بفلوس

 كل شيء بفلوس

 عندما دخل العراق حربه ضد ايران والذي استمر اكثر من ثمان سنوات والحصار الذي فرض عليه من قبل امريكا والامم المتحدة . لم يمت احد من الجوع وسيطرت الدولة على الوضع صحيح بعض من الاشياء كانت من الصعوبة الحصول عليها لكن كانت ازمة وعدت ورغم كل هذه الظروف كانت البطاقة التموينية مستمرة وفي ازدياد … اما الان اصبح على العراقي ان يدفع هو الى الدولة بدل ان تبادر الدولة وتعطي له حقه الطبيعي لان خيرات العراق ليست ملكاً لاحد بل هي ملك الشعب من الشمال الى الجنوب .. فاصبح في كل دائرة تسعيرة خاصة بها وقبل ايام كانت لديه معاملة في احدى الدوائر الرسمية فوجدت التسعيرة معلقة على الجدار واكيد اذا سلمت المبلغ وانت مسرع لايعود اليك باقي المبلغ ..

وهذا كله من قوت المواطن .. عكس ما  اعرف عن دولة (الدنمارك) فهي لا علاقة لها في الدين ، أي دين ، ولا بالعلمانية أو الديمقراطية وانما هي ثقة المواطن بالحكومة وثقة الحكومة بالمواطن فعندما تلد النساء اطفالهن لا يتكلفن هن وازواجهن باي مصاريف تتعلق بالولادة حتى تعليمه ليكون فتيا قادرا على العمل واذا لم يجد العمل المناسب  وهذا نادر تتكفل الحكومة وتسعفه حتى يقضي شهره اما عندما يكون شيخا كبيراً في السن يعرف ان شيخوخته مضمونة لايتعذب ولا يتعرض للذل والمهانه .. هذا في دولة تتدنى فيها نسبة البطالة .. عكس ما نعيشه في العراق صاحب الخيرات اما الخطر الحقيقي في التسعيرة الجديدة  هو تساوي الفقير مع الميسور الحال ومع الذي لدية وظيفة وراتب مما يؤثر على فساد المجتمع .. ففي السابق والحق يقال أي الحكومة السابقة  وقانونها الصارم جعل للمرأه راتباً وجعل مفارز من الداخلية تنتشر في المناطق لغرض اكمال الجنسية وشهادة الجنسية وكلها مجانا والكل يتذكر هذا ..

واعتقد وليس غريباً أن تفكر هذه الحكومة بتحريم المشي على الرصيف اذا لم تدفع مبلغ من المال لانهم لايفكرون كباقي البشر بل في اشياء تخص اموالهم ومشاريعهم ..

 وهذا كله بسبب الكتل واحزاب التي لاتعد ولا تحصى .. لان مشاريعهم التي في خارج العراق هي اهم من المواطن .. والمثل الذي كان يردده اجدادنا في السابق قد يطبق في هذه الايام (حتى السلام صار بفلوس) وهانحن اصبح كلشي بفلوس بسبب الحصص التي تتوزع بين الاحزاب .. ولااعرف ماذا ينتظرك ياعراق اكثر من هذا .. لذلك يجب علينا انقاذ هذا البلد من هؤلاء الفاسدين وكشف حقيقتهم حتى يعود العراق على سابق عهده .. عاش العراق ………..؟

عادل الربيعي