مرسي يواجه فشل خطة المائة يوم بالدعوة لحوار مجتمعي
20 حزباً وحركة سياسية تطالب الرئيس المصري بسحب نياشين عنان وطنطاوي
القاهرة ــ الزمان
انضم 20 حزبا وحركة سياسية امس الى مسيرة احتجاجية في محيط ماسبيرو للمطالبة بمحاكمة قتلة شهداء ماسبيرو وسحب النياشين الممنوحة لرئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي وعضو المجلس سامي عنان.
وقالت اماني الخياط مقرر اللجنة الاعلامية بالحزب المصري الديمقراطي إن الحزب احيا ذكرى احداث ماسبيرو امس خلال مؤتمر صحفي امام مبنى ماسبيرو. واضافت ان المؤتمر سيشارك فيه عدد كبير من القوى والاحزاب المدنية والائتلافات والحركات الثورية وسيسبق المؤتمر مسيرة لرفض الجمعية التأسيسية للدستور تبدأ من دوران شبرا وتنتهي امام مبنى ماسبيرو.
وطالبت حركة 6 ابريل بمحاكمة المجلس العسكري عن جميع الجرائم التي ارتكبها وقالت الحركة بأنها سوف تشارك في الفاعليات الخاصة بإحياء ذكرى مذبحة ماسبيرو اليوم وطالبت الحركة في بيان لها بمحاكمة اللواء حمدي بدين والمشير طنطاوي واللواء عنان واللواء حسن الرويني واسامة هيكل وزير الاعلام وقت الحادث واللواء ابراهيم الدماطي نائب قائد الشركة العسكرية الحالي والعميد ايمن عامر المسؤول عن تأمين منطقة القاهرة وقت الحادث ووجهت الحركة رسالة الى الرئيس مرسي قائلة اين مطالب الثورة؟ أين حق الغلابة؟ أين التطهير؟ اين حق الشهداء؟ اين حق المصابين؟ اين القصاص؟ اين اعادة المحاكمات؟ .
في السياق ذاته كشف مصدر عسكري طلب عدم ذكر اسمه ان المشير طنطاوي اصيب بحالة اكتئاب بعد اقالته بشكل مفاجئ. فيما اكد الفريق ماميش انه حاول الاتصال مرات عدة بالمشير طنطاوي للاطمئنان عليه الا انه لم يرد على مكالماته الا انه علم من بعض اصدقائه انه بصحة جيدة. على الجانب الآخر علمت ان محمد مرسي وفريقه الرئاسي يعقدون اجتماعات متواصلة لبحث كيفية الخروج من مأزق فشل برنامج المائة يوم ومواجهة مظاهرات 12 اكتوبر الداعية لاسقاط الاخوان وتقديم كشف حساب للرئيس. ووفقا لتوقعات المراقبين فإن مرسي سوف يتخذ عددا من القرارات الاحترازية لمواجهة تلك المظاهرات من بينها اجراء حوار مجتمعي سوف يقوم به نائب الرئيس المستشار محمود مكي مع الاحزاب بشأن الاتفاق على تشكيل الجمعية التأسيسية في حال صدور قرار من المحكمة بحلها وسوف يتم دعوة رموز المعارضة على راسهم البرادعي وحمدين صباحي والدكتور ابو الفتوح وهي النقطة الهامة التي سوف ترتكز عليها مليونية 12 اكتوبر المقبل كما سيجدد مرسي بعدم زيادة اعباء المواطن. ويؤكد المراقبون ان الرئيس بصدد اتخاذ مواقف اكثر قبولا لدى الشعب والمعارضة بتأكيده اتخاذ قرار بعدم طرح الاستفتاء على الدستور الجديد دون موافقة المعارضة عليه وان الدستور لن يمر في حال وجود خلاف حول مادة واحدة من مواده وان الاسلاميين لن يخرجوا دستورا لصالحهم وسيجتمع الرئيس مع جميع فئات المجتمع المعترضة على تجاهل الدستور لمطالبهم وأهمها الهيئات القضائية.
ووفقا للمعلومات فإن قرار الحكومة برئاسة هشام قنديل رئيس الوزراء باجراء حوار مجتمعي مع الاحزاب فيما يجب ان تقوم به الحكومة يأتي في اطار خطة الرئاسة والحكومة لامتصاص الدعوات لمليونية 12 اكتوبر خصوصا في ظل تزايد المطالب من قبل مستشاري الرئيس السياسيين باتخاذ قرارات ثورية تعيد الثقة بين مرسي والشعب ومن بينها اجراء تغيير وزاري محدود لاقصاء الوزراء المحسوبين على النظام السابق الذين تم اختيارهم من قبل المجلس العسكري على ان يحل مكانهم شخصيات من ائتلافات الثورة او احزاب المعارضة بعيدا عن الاسلاميين ومن القرارات الاخرى تفعيل البلاغات المقدمة ضد المشير طنطاوي والفريق سامي عنان بحيث لا تتخذ ذلك وسيلة لانتقاد الرئيس من قبل المتظاهرين والقول بأنه منحهما الخروج الآمن. كما طالب المستشارون الرئيس بضرورة منع الاخوان ومكتب الارشاد من الحديث باسم الرئيس او الدعوة لمليونية اخرى ليوم 12 اكتوبر بل يجب على الجميع التاكيد على حق المتظاهرين في الخروج وضرورة حمايتهم.
وكان خطاب الرئيس مرسي الذي كشف فيه اسباب فشل بعض وعود برنامج الـ 100 يوم او على الاقل تعثر تنفيذها أتى ضمن الخطة الرئاسية لافشال موجة التظاهرة التي ستأخذ من البرنامج اداة لتحريض الناس ضد الرئيس.
وليس من المستبعد ان يكشف الرئيس محمد مرسي النقاب عن مفاجآت تكسبه تعاطف الجماهير ضد البرادعي وموسى وصباحي ويساعده على ذلك نزوع الناس في الفترة الاخيرة الى الاستقرار لعلاقته بالإنتاج ولقمة العيش التي تمثل لهم اهم شيء في الحياة خصوصا ان تعثر عجلة الانتاج تهددهم وتهدد اسرهم بالجوع.
وقد يتم التنسيق على اعلى مستوى لعمل حملة اعلامية تؤثر باشارات وعبارات مقتضبة ومؤثرة على توجهات الناس لتكون في صالح التماس العذر للرئيس محمد مرسي على اساس ان مشاكل مصر مستعصية ومزمنة وتحتاج لجهد لحلها مع توافر الارادة وكلاهما موجود لدى الرئيس مرسي مع كشف نوايا الطرف الاخر السيئة الذي يستغل احيانا حالة الارتباك التي يعيشها المواطن العادي للطعن في كل شيء بما فيها الانجازات.
AZP02























