أم تحمل الهم
أغلقت جفنيها تبحث عن نعاسٍ يزيل أرقها …عن نوم يأخذها بعيداً عن قلقها.
منذ أن أنجبته وهي لاتكف عن الخوف عليه …لم يكن شعورالامومة الوحيد الذي عرفته لأول مرة …بل الخوف والقلق من كل مايحيط بصغيرها.
تغيرت حياتها ومشاعرها وأصبحت انسانة أخرى تعيش لتحمي طفلها فقط …تتنفس لتبقى بجانبه فقط.
أصبحت تخشى الموت كثيرآ لئلا تتركه دونها..
باتت مهووسة بالدعاء له …دعاء يكفيه مدى العمر.
بعد أن كانت تنزعج من عدم نظام المكان …أصبحت العابه المنتشرة على الأرض زينة بيتها.
لم يكد يأتيها النوم حتى سمعت تنهيدةً من الكائن الصغير الذي جنبها …وبسرعة أخذ صوته يصبح صراخاً لم تعتده ومازالت ترتبك بشأنه …حملته على مهل لتحس حرارة من رأسه …تحسست جبينه وتأكدت انه مصاب بالحمى …
ذُعرت وبدأت تصحي زوجها وبعد دقائق اصبحا في المستشفى يتلقفان كلمة من الطبيب يترجيانه أن يطمئنهما…
لكن الذي حصل أن الطبيب شك بخطبٍ ما واوصى بعمل تحاليل له …
لم تستطع أن تحتمل صوت صراخه والإبرة تدخل في يده الصغيرة…
كان اقصى ألم يمر عليها ان تكون دون حول اوقوة لتحميه من وجعه او حتى لتكون مكانه ….فلتمر بكل أنواع العذاب ولايمسه اي الم او سوء.
أحتضنته وهي ترتجف ولاتصدق ان تلك اللحظات قد مرت…لكنها تذكرت ان هناك لحظات إنتظار التحليل …
غفا في حجرها متوسدا حنانها ملتحفاً تمتمة
دعائها …حتى أتى أبوه وعلى وجهه إبتسامة تحمل سر طمئنينتها …ينقل بصره بينهما وبين الأوراق التي في يده…
مطلقا أخيرا حمداً لله بصوتٍ مسموع لتغرق الام طفلها بدموع فرحها.
سرور قاسم البياتي – بغداد
























