محطات الإنتظار
” اتعلم ماهي نصيحتي …
ابداً لا تعش على انتظار شيء ، لأن الوقت سيمضي ولن تستفيد منه إلا سراب ضبابي لا وجود لهُ…
لن تستطيع ان تستعيد ما مضى من عمرك وساعاتك وايامك والسنين التي امضيتها في الأنتظار والترقب والحيرة وتوقعات وظنون اصبحت اسيراً لها يصعب عليك بمرور الوقت التجرد منها والعيش من دونها ،!
غادر محطات الانتظار وكن من المسافرين ،
اذهب حيث ما تأخذك الأيام ، سيكون لك في كل يوم لقاء وصدفة وحديثٌ شيق وحوار حي …!
ان تكون من بين المسافرين يعني ان تعيش حياةٌ بمغامرة بشجاعة من دون خوف وتراجع ،
يعني ان تستحق كل ما سوف تنالهُ لأنك لم تكن من بين الذين يجلسون في انتظار ان يأتي اليهم افضل ما يكون ..لكن من غير ان يبذلوا اية مجهود من اجلهُ ..
وان اتى هل سوف يشعرون بهِ كما تشعر انت ..
سيكون اعتيادياً او اقل من ذلك ..
او حتى لن يعني شيئاً لهم !!
تلك اللذة التي تشعر بها بعد ان تنال ما تستحق ما انت جديرٌ به حقاً ليس كما سيشعر من كان ينتظر …
الانتظار يختصر الحياة ،
يختصر عليك ما كان يجب ان تراه وتعيشه وتكتشفه بنفسك ،
او ربما تشارك في وضع حجر الأساس لهُ ،
في الأنتظار لا جديد وجوهٌ ملامحها شاحبة باردة لا تنفعل لا يبدو عليها سوى استعجال القادم ..وترقبهُ ،لكن لا يوجد ماهو قريبٌ منهٌم سوى الكثير من افكارهٌم المتجمدة ..!
ما فائدة الأفكار التي ننتظر ان تقفز من رؤوسنا ويكون لها أرجلٌ ولسان لتحقق ما ننتظرهٌ منها ، ما لم نستطع تحقيقهُ على الرغم من وجودها …!
الأفكار تموت وانت تنتظر المعجزة لحصولها ،!
ليس هنالك معجزة فقط عندما تكف عن الانتظار والاحتضار ،!
وتأخذ الحياة كرحلة ممتعة وتكون مسافراً… ان تكتشف الكثير وتعرف ماهو اكثر ، ان تضع لك اسراراً ولا يكون من بينها انتظار لمجهول ،
ان تكون انت المسؤول عن اتخاذ القرار فالحياة ماهي الا بضع قرارات مصيرية .. هل جربت من قبل ان تعيش متعة اكتشاف ماهو مجهول ؟ متعة الوصول؟
او ربما خيبة الأمل التي تدفعك بأتجاه طريقٌ افضل ،!
كل هذا لن تجدهُ وانت تتخذ من الأنتظار سبيلٌا لكَ في الحياة ، جرب الخروج والنضوج على اسلوب الحياة المعتاد ،!
كُن مسافراً فصالات الأنتظار مكتظة بأُناس اعتياديين معلنين هزيمتهم امام كل مافي الحياة …!
سوف تنتهي الحياة غداً ..
هل سوف تستمر في الأنتظار ؟
ام تكون مسافراً معلناً التحدي والتفوق على كل المصاعب التي سوف تواجهها ؟؟
تمارة عماد – بغداد
























