التفسير العلمي لـ (حظ الذكر والأنثى)

التفسير العلمي لـ (حظ الذكر والأنثى)

 لنفرض ان دواء وصف لرجال ونساء لعلاج مرض معين في كلا الجنسين ، وان الدواء يباع بنفس السعر ويتعاطاه كل منهما طلبا للشفاء ونحن نتوقع ان المبلغ المصروف لشراء الدواء سيكون بنفس السعر لكل من الذكر والانثى ! ، ولكن الحقيقة غير ذلك ? لانه اذا كانت الجرعة للنساء هو نصف الجرعة للرجال فان السعر سوف يكون للنصف بالنسبة للنساء ، وهذا ما سوف توضحه لنا الدكتورة (اليسون مك كريكور )حول الاختلافات الفسيلوجية بين الرجل والمراة.

تقول الدكتور (اليسون مك كريكور ) وهي دكتورة في (جامعة بروان ) ومتخصصة بطب الطوارئ تقول (انه كشفت دراسة لمكتب ًمسألة الحكومة في امريكا ً ان80  بالمئة) من الادوية تسحب من الاسواق بسبب الاثارالجانبية على النساء) متسائلة انه (لماذا نكتشف اثار جانبية على النساء فقط بعد ان يتم نزول الدواء الى السوق؟). وتضيف الدكتورة (اليسون) ان ( التجارب التي اجريت على الدواء كانت على خلايا وحيوانات التجارب الذكرية فقط وحتى الاختبارات السريرية كانت على الرجال فقط ). وتقول (دعونا نأخذ مثالاً على المنوم (امبين) وقد عرض دواء ( امبين) لاكثر من عشرين سنة ومنذ ذلك الوقت وصفت مئات الملايين من الوصفات الطبية اساسا للنساء لان النساء يعانين اضطرابات النوم اكثر من الرجال لكن في العام الماضي فقط ، والكلام للدكتورة اليسون ، اوصت منظمة الدواء والغذاء بخفض الجرعة الى ًالنصف ً للنساء فقط لانهم ادركوا بان الاستجابة للدواء لدى النساء تكون بمعدل ابطأ من الرجال مما يسبب لهن الاستيقاظ صباحا مع دواء اكثر فاعلية في نظامهن وبعد ذلك يشعرن بالنعاس وهن خلف مقود السيارة وهن عرضة لخطر حوادث السيارات) وتتسائل الدكتورة (كم من مرضانا تورطوا بمثل تلك الحوادث! والتي كان من الممكن تفاديها لو اجريت التجارب قبل سنوات واعطيت النساء نصف الجرعة ).

ان صرف نصف الجرعة يحتاج الى نصف المبلغ المالي للمراة منه للرجل اي انه يكون نصيب الرجل لصرف المال هو ضعف نصيب المرأة وليس هذا فقط ، ولكن ادى الافراط بجرعة الدواء للنساء الى حوادث و وفيات لانها اخذت نصيبها من الدواء كاملا وليس نصف الجرعة مقارنة بالرجال ، و هناك مثال اخر ترويه الدكتورة اليسون ( ان الاسبرين يعتبر دواء نافعاً للوقاية من الامراض عند الرجال ولكنه يعتبر ضار كدواء وقائي اذا اعطي بنفس الجرعة للنساء ) . ولذلك يشتري الرجال صحتهم لشراء الاسبرين ولكن النساء اذا اشترين دواء الاسبرين كعلاج وقائي سوف يكون ضاراً بهن.

اضافة ان النساء يعمرن اكثر من الرجال اي انهن يعش حياتهن سنوات اكثر من الرجال ولذلك فانهن وبالحساب المادي يكسبن القليل ولفترة طويلة مقارنة بما يكسب الرجال الكثير ولفترة زمنية اقصر ، ولذلك يجعل المعادلة متساوية من الناحية المكسب المادي.

ومن ناحية تخزين الدهون في جسم الانسان فان هناك فروقات بين الرجل والمرأة ،فالنساء يخزنن الدهون حوالي ضعف او مرة ونصف اكثر مما يخزنه جسم الرجل من الدهون ، ولذلك لو فرضنا ان هناك مجاعة شديدة حدثت للناس فان الرجال سوف يستهلكون الدهون المخزنة لديهم اسرع من النساء بنسبة ًالنصف ً لذلك فانهم يحتاجون لاستهلاك ضعف الطعام منه للاناث وطبعا ماديا يجب ان يمتلك الرجال ضعف المال لشراء الطعام مقارنة بالنساء.

توصي الاية (11) من سورة( النساء ) في الاولاد ان (للذكر مثل حظ الانثيين ) وذكرت الاية (الحظ )لان الحظ يختلف عن النصيب فالنصيب هو للشيء (المكروه او المحبوب ) ولكن الحظ غالبا للشيء (الجيد و الحسن والمفيد ) ، واعتقد ان الامثلة السابقة ما يكفي لماذا حظ الانثيين مثل حظ الذكر لانه كل ذلك لفائدة و حماية المرأة اولا و كذلك لانصاف الرجل واعتقد ان هناك الكثير من الامثلة الموجودة او التي سوف يكشف لنا العلم اهمية التطبيق العملي للفرق بين الرجال والنساء لمصلحة كلا الجنسيين ودون تحيز او استغلال .

غلام محمد هايس – البصرة