اختطاف رجل أعمال مصري في العريش
قوات مصرية خاصة تستعد لحملات جديدة في سيناء
القاهرة ــ الزمان
حطت مروحية بمطار العريش في شمال سيناء في إطار اعتزام الجيش المصري شن حملات جديدة لملاحقة مسلحين متهمين في هجوم رفح الذي أودى بحياة 16 جنديا مصريا الشهر الماضي.
ووفق ما صرح به امس مصدر مطلع بالمطار فإن الطائرة المروحية المعدة لاستخدامات أفراد العمليات الخاصة أقلت فرقا عسكرية خاصة ومؤنا عسكرية تم وضعها بمكان جانبي على أرض المطار تحت حراسة خاصة عقب وصولها مساء الأحد.
من جانبها رفضت المصادر الأمنية في سيناء التعليق على خبر وصول الطائرة، واكتفت بالقول إن هناك تحركات واسعة لقوات الجيش والشرطة بتكتيكات سرية لملاحقة المطلوبين أمنيا، ومن بينهم عناصر خطيرة تتخذ من قرى حدودية جنوب رفح شمال سيناء مكانا لها وسط الأهالي، ما يعوق وصول القوات إليها .
وقالت مصادر أمنية أخرى إن معلومات في غاية الأهمية تلقتها تفيد بأن الأيام المقبلة ستشهد هجمات على المقار الأمنية واختطاف عسكريين من قبل العناصر المسلحة التي تطلق على نفسها الجهاديين ، احتجاجا على الحكم بالإعدام الصادر الاثنين بحق أعضاء خلية من تنظيم التوحيد والجهاد بتهمة استهداف مقار أمنية ومصرفية وقتل أفراد جيش وشرطة.
وتم تشديد الإجراءات حول المقار الأمنية للشرطة والجيش، بحسب المصادر. من ناحية أخرى اعترفت قيادة أمنية، رفضت الافصاح عن اسمها، بوجود بعض الأخطاء في التنسيق الأمني فيما يخص إلقاء القبض على المطلوبين الذين استهدفتهم حملات تمت مطلع الشهر الجاري .
وأوضحت القيادة أن فريقا أمنيا يعكف على بحث كيفية الوصول إلى الملاحقين بالتزامن مع مفاوضات تجريها معهم عناصر متطوعة من قيادات سلفية وإخوانية، مشددا على أنه لا خيار أمام السلطات إلا إنهاء الملف الأمني المعقد في سيناء.
على صعيد آخر حذّرت تنظيمات مسلحة في سيناء السلطات المصرية من تنفيذ حكم بالإعدام ضد زملاء لهم صدر بشكل نهائي الاثنين.
ونشرت، امس مواقع ومدونات جهادية مصرية من بينها مدونة المجاهدون في مصر تعليقًا على الحكم جاء فيه نحذّر من تنفيذ هذا الحكم الباطل ، لأن دائرة الثأر إن بدأت فلن تتوقف بسهولة .
وقضت محكمة جنايات الإسماعيلية بإعدام 14 جهادياً، بينهم 8 هاربين، قالت إنهم من جماعة التوحيد والجهاد ، وعاقبت 6 متهمين آخرين بالسجن المؤبد، كما قضت ببراءة أربعة.
وتعود أحداث القضية إلى شهر يونيو من العام الماضي 2011 حين وقع اعتداء على أفراد من القوات المسلحة قتل خلاله ثلاثة ضباط بينهم ضابطان بالشرطة وضابط بالقوات المسلحة، بالإضافة إلى ثلاثة مجندين ومواطن في هجمات استهدفت بنك الإسكندرية وقسم شرطة ثان العريش. وكرر الجهاديون في التعليق المنشور على المدونة عدم رغبتهم في خوض صراع دامٍ مع الدولة بقولهم لازال هناك خيط رفيع بيننا وبينكم.. فلا تقطعوه .
واستندوا في وصف الحكم بـ الباطل إلى أنه تم وفقا للقانون الوضعي وليس وفقا للشرع ، وقالوا إنه وحتى وفقا لقوانينهم الوضعية فالحكم باطل .
من جانبهم اختطف مجهولون امس رجل أعمال مصري من رموز قبيلة الفواخرية بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء. وقالت مصادر قبلية إن المدعو عبد الشافي سلمي اختطف على يد مجهولين أثناء سيره على طريق فرعى جنوب مدينة العريش، شمال شرق مصر، بالقرب من مزرعة خاصة به، وفٌقد الاتصال به. وأضافت المصادر أن المختطف هو شقيق للنائب السابق بمجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان ورجل الأعمال عبدالحميد سلمى.
من جانبه قال عبدالحميد توصلنا إلى هوية المختطفين، وتبين أنهم أبناء لإحدى العائلات المجاورة للعريش، وتم الخطف على خلفية مشاكل قبلية، وجارى التواصل مع رموز القبائل لإنهائها ، مؤكدا أن الاختطاف ليس له أي خلفيات إرهابية أو بغرض طلب فدية.
ومن ناحيتها قالت المصادر الأمنية بشمال سيناء إنه جاري التنسيق مع قبيلة المختطف للبحث عنه، مشيرة إلى أنه لم يستدل له حتى الآن على أثر. وتسبب الحادث في حالة من الغضب بين الأهالي الذين حملوا السلطات الأمنية المسؤولية عما وصفوها بالإخفاقات الأمنية المتتالية في مدينتهم التي يشكون من انتشار عمليات السرقة والخطف وقطع الطرق فيها.
AZP02























