القضاء المصري يحق لأعضاء حزب مبارك الترشح للانتخابات
إسرائيل ترفض تعديل كامب ديفيد وتعزز قواتها على حدود مصر
القاهرة ــ مصطفى عمارة
رام الله ــ الزمان
قضت المحكمة الادارية العليا في مصر امس بأحقية أعضاء الحزب الوطني الذي كان يترأسه الرئيس السابق حسني مبارك المحل في الترشح لأي انتخابات تجري مستقبلا في البلاد. على صهيد آخر عززت اسرائيل انتشارها العسكري قرب الحدود مع شبه جزيرة سيناء المصرية حيث تعددت الهجمات في الاشهر الاخيرة، بحسب ما اعلن ضابط اسرائيلي كبير امس.من جانبه اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد بأنه من غير المعقول ان توافق اسرائيل على تعديل شروط في اتفاقية السلام مع مصر كامب ديفيد الموقعة عام 1979. وقال جنرال الاحتياط تسفي فوغل وهو القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي للاذاعة العامة بأن اسرائيل نشرت كتيبة كراكال الاضافية بالقرب من الحدود، لان سيناء اصبحت وكرا للارهابيين . واعتبرت الحدود بين مصر واسرائيل على مدى اكثر من 30 عاما الاكثر هدوءا بالنسبة للدولة العبرية بفضل معاهدة السلام بين الدولتين عام 1979. واشار فوغل الى انه منذ فترة غير طويلة كانت فقط وحدات الاحتياط من الجيش وحرس الحدود تقوم بدوريات هناك خاضة للحد من الانشطة الغير مشروعة لبدو سيناء خاصة التهريب والدعارة وعبور المهاجرين الافارقة. وقال ليبرمان للاذاعة العامة الاسرائيلية لا يوجد ادنى احتمال بان توافق اسرائيل على تعديل اتفاقية السلام مع مصر . واضاف لن نوافق على اي تعديل في اتفاقيات كامب ديفيد . واوضح ليبرمان بان على مصر تلبية التزاماتها في سيناء بعد يومين من هجوم شنه مسلحون تسللوا من سيناء الى اسرائيل وقتل خلاله ثلاثة من المهاجمين وجندي اسرائيلي. وتبني اسرائيل حاليا سياجا حدوديا بطول 250 كلم على امتداد حدودها مع مصر. وتم الانتهاء من 170 كلم في حين يتوقع الانتهاء من باقي السياج بحلول نهاية العام. وفي 18 يونيو تسلل مسلحان من سيناء الى داخل الاراضي الاسرائيلية حيث هاجما قافلة تقل اسرائيليين يعملون في بناء السياج الحدودي وقتلا احدهم قبل ان يقتلهما الجيش الاسرائيلي. واثر ذاك الهجوم طلبت اسرائيل من مصر استعادة السيطرة الامنية على شبه جزيرة سيناء التي يسودها فلتان امني منذ الاطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك في شباط 2011.
ويأتي حكم القضاء المصري بعد يوم واحد من اصدار المحكمة ذاتها حكما بتأييد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان بكامل تشكيلته؛ وهو ما يعني أن اعادة الانتخابات التشريعية أصبح في حكم المؤكد في موعد أقصاه شهرين بعد الانتهاء من وضع الدستور.
وقالت المحكمة في حكمها امس ان أعضاء الوطني المحل يحق لهم الترشح لأي انتخابات مقبلة سواء مجلس الشعب أو مجلس الشورى الغرفة الثانية في البرلمان أو غيرها ما لم ينتف عن أي منهم شرط من شروط الترشح المقررة قانوناً.
كما قررت المحكمة عدم جواز عزل أي مواطن من العمل السياسي أو حرمانه من حقوقه العامة مثل الحق في الترشح لعضوية البرلمان الا اذا توفر في حقه سبب يوجب ذلك، ووفقا لنص قانوني واجب التطبيق وهو أمر غير وارد في أي من التشريعات المطبقة حالياً.
وكان موضوع ترشح اعضاء الوطني المنحل ومسئولي النظام السابق للانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت خلال الفترة الأخيرة محل جدل بين كثير من القوى الثورية والسياسية، وصدرت في هذا الاطار مطالبات عديدة بتطبيق قانون للعزل السياسي عليهم.
لكن المحكمة الدستورية العليا أجهضت المحاولة الوحيدة لتطبيق العزل السياسي على رموز النظام السابق في الرابع عشر من شهر حزيران الماضي عندما قضت بعدم دستورية قانون عرف اعلاميا باسم قانون العزل السياسي ، وهو ما سمح لأحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، بخوض جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس المصري الحالي محمد مرسي.
ومن المنتظر أن تجرى الانتخابات التشريعية الجديدة في مصر في كانون الأول 2012 أو كانون الثاني 2013 على أقصى تقدير، وذلك بناء على الاعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في 12 آب الماضي، والذي قرر اجراء الانتخابات التشريعية الجديدة خلال شهرين من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد في استفتاء عام.
كما يأتي التوقيت المحتمل لاعادة اجراء الانتخابات التشريعية في مصر متوافقاً أيضاً مع تأكيدات مصادر بالجمعية التأسيسية لكتابة الدستور بأن التصويت على مواد الدستور النهائية داخل الجمعية سيكون نهاية شهر تشرين الأول المقبل على أكثر تقدير.
ومن جهته قال وزير التنمية الاقليمية سيلفان شالوم للاذاعة بان مصر بدأت بالتحرك ضد الارهابيين في سيناء ولكن ما زال ذلك غير كاف، والارهاب يهدد المصريين ايضا .
وتأتي هذه التصريحات بعد يومين على هجوم قتل فيه الجمعة جندي اسرائيلي وثلاثة مسلحين يحملون سلاحا ثقيلا تمكنوا من التسلل الى اسرائيل من سيناء.
واعلنت مجموعة انصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الهجوم في بيان وفقا لمركز سايت الامريكي المتخصص بمراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية مشيرة الى انها قامت ب عملية انتقامية ضد الذين تجراوا على النبي في فيلم براءة المسلمين الذي انتج في الولايات المتحدة مشيرة الى مشاركة يهود في ذلك.
AZP01
























