سقوط نخنوخ يكشف أسرار إمبراطورية البلطجية في مصر
القاهرة ــ الزمان
مثل ما يحدث في أفلام السينما في مصر، الحديث هذه الأيام عن عملية القبض على زعيم بلطجية مصر أو امبراطور البلطجة صبري نخنوخ، فقد احتلت القضية صدارة عناوين جميع وسائل الاعلام المصرية وكشفت عن وجود امبراطورية من البلطجية منظمة وقائمة داخل الدولة ولها أدوارها في الحياة العامة، ومن اللافت أنها كانت معروفة وتشمل الامبراطورية نصف مليون بلطجي، كانوا يعملون تحت قيادة الامبراطور نخنوخ يقتلون ويخربون ويحرقون البلاد بتنسيق تام مع رجال امن نظام مبارك باشارة من الأسطورة نخنوخ.
فقد ورد في تفاصيل عملية القبض على نخنوخ أن رئاسة الجمهورية كلفت جهاز المخابرات الحربية بالتخطيط لعملية القبض عليه بسبب علاقاته بالعديد من قيادات الداخلية والتي كانت تمنع حبسه فكلفت الرئاسة المخابرات التي تدخلت للقبض على نخنوخ في كمين بالتعاون مع الداخلية. وبحسب تقارير فإن هناك جهوداً تجرى الآن مع نخنوخ من أجل الكشف عن شبكة البلطجة بالكامل وعلاقاتها، حيث هدد البلطجى الشهير بكشف أسماء من العيار الثقيل من رجال أعمال وسياسيين وفنانين ومسؤولين أمنيين وشخصيات رفيعة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية الى تشديد اجراءات الحماية والمراقبة له في حبسه خوفاً من أن يتعرض لمحاولات تصفية لدفن أسراره معه.
في حين اعتبر نخنوخ أن القبض عليه كان مجاملة للاخوان المسلمين؛ لأنها تصفية حسابات لهم مع النظام السابق، مضيفا أن هؤلاء أرادوا التخلص منه بدعوى أنني كنت محسوباً على النظام السابق ، فالشرطة أرادت تقديمه كبش فداء للتقرب من جماعة الاخوان المسلمين، التي طالبت بالقبض عليه، مشيرا الى أنه سمع محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الاخوان المسلمين أثناء حواره مع الاعلامي خالد صلاح بالتليفزيون المصري، يقول لماذا لا تقوم الشرطة بالقبض على صبري نخنوخ ــ لافتاً الى أن هذا كان وراء اعتقاله. وتابع نخنوخ في أول حديث له عقب الاعتقال أن وجوده في السجن هي تعليمات من الاخوان المسلمين، كما أوضح أن النظام السابق كان يطلب منه أعمال بلطجة أثناء الانتخابات، ولا يمكن أن يرفض لهم طلباً قائلا ما كان يطلب مني في النظام السابق أثناء الانتخابات لم يقدره احد . وقال انه لا يجب أن تتم معاملته كإرهابي لمجرد وجود أسلحة بحوزته، مشيراً الى أن مصر دخلت نفقاً مظلماً؛ بسبب حكم الاخوان وانتقامهم من أي شخص ينتمي للنظام السابق.
وأوضح نخنوخ في التحقيقات بحسب وسائل اعلام محلية أنه يملك مجموعة كبيرة من الأراضي والفيلات والقصور وهي أصل تجارته وعمله، مؤكدا أن تجارته في الأراضي هي وجه الخير والسعد عليه ولا يحتاج بعد ذلك الى أن يتاجر في السلاح أو المخدرات وأن كميات الأسلحة التي ضبطت عنده تخص استخدامه الشخصي لحمايته وحماية ممتلكاته وتخص رجاله الذين يعملون معه متسائلا هو في رئيس جمهورية لا سلاح يحميه عشان ميتغدرش بيه .
وأشار نخنوخ الى انه يعتبر نفسه رئيس جمهورية من يعملون معه لأنه ببساطة كان حبيب العادلي وزير الداخلية يستعين به في الانتخابات الرئاسية في عام 2005 لمعرفته بقدرته وعلاقاته وقوته وجبروته. وقال اني لا اخشي أحدا ولا أهاب سوى نخنوخ ذاته ، مؤكدا أن الجميع يخضع لقوته ورغباته والكل يعمل وفقا لـ دماغى حسبما وصف، مشيرا الى أن بعض رجاله كانوا ينادونه بثعلب الصحراء وذلك لدهائه الشديد وعبقريته في رسم الخطط والعمليات الخاصة.
وتجدر الاشارة الى أن نخنوخ كان يحتفظ في فيلته بحيوانات متوحشة وأليفة، اذ تم العثور على خمسة أسود ونمرين وستة كلاب مفترسة خاصة بحراسته وتأمينه.
AZP20























