القاص والشاذر محمد آل فاضل
كل شيء مقبول عدا إشباع اللفظ وتجويع المعنى – اضواء – عبدالله المتقي
محمد آل فاضل يكتب القصة القصيرة جدا والشذرة، وهذا يعني أنه عاشق للوجيز رافضاً هكتارات الكلام ؛ ويؤمن ان علي اللفظ خدمة المعني ، لا طقوس له غير فناجين من القهوة المرة والنبش عن الجمال ؛وعلي هامش إصداره “فضاء اجرينا هذا الحوار معه :
{ كيف اصبحت إنسانا وشاذرا وقاصا سعوديا ؟
أنا محمد آل فاضل .. من السعودية .. متأمل ومتفكر أكتب بالعربية بعضا مما يلح علي من الأفكار وبعضا مما يمر بي من اللقطات التي تستحق الخلود .أهوى النصوص القصيرة جدا المتقدة بالشعر والسرد والفلسفة .
{ من أي مشتل جاءت الشذرة ، وما الذي أغواك ؟
جاءت الشذرة من مشاتل المقالات والحكايات لأني أعدت قراءة ما كتبت بالنفس الطويل فعرفت اني لم أقل سوى القليل . استخرجت شذرات كثيرة من هكتارات الكلام واحتفظت بها لنفسي أولا . كنت أراها تشع بالجمال أو هكذا بدت لي ،
{ الكاتب العالمي ماركيز يرتدي بذلة ميكانيكي ثم يشرع في الكتابة ، بالمناسبة .. هل من طقوس لمحمد الفاضل وهو يقف على عتبة البياض ؟
ليس لدي طقوس معينة سوى حضور القهوة المرة ،
وإن كان الأمر يتعلق بالبذلة كما يفعل ماركيز فأنا كشاذر سأرتدي بذلة عمال المناجم .
{ ما حكاية هذا الجوار بين الشذرة والقصة القصيرة جدا في فضاء معانيك ؟
ولم لا ؟ ألا توافقني أن القصة القصيرة جدا يمكن أن تكون بشكل أو بآخر شذرة سردية ؟
وعموما كلاهما ينتميان لجنس ” النص القصير جدا” . والجيرة بين الأجناس الأدبية لها حقوق وعليها واجبات !
{ أنت تجوع اللفظ وتشبع المعنى ” ما تعليقك ؟
اللفظ دوما في خدمة المعنى . وبنفس الطريقة يمكن القول إنه عندما يشبع المعنى يحس الكاتب بالامتنان كذلك القارىء ، وتصبح الألفاظ غنية مكتفية بذاتها رغم قلتها .
ومن جانب آخر فإشباع اللفظ والمعنى معا معروف في أجناس أخرى ولكنه بالطبع يخرجنا من نطاق الشذرة .
كل شيء قد يكون مقبولا عدا اشباع اللفظ وتجويع المعنى !
كذلك من مخاطر الكتابة الشذرية تجويع اللفظ والمعنى معا !
{ ” فضاء المعاني” .. من أين أتيت بهذه الثريا المعلقة في سقف كتابك ؟
بعد الصدور لمت نفسي قليلا على هذا العنوان المتعالي . على كل حال هذا العنوان ضد القراءة السريعة المتعجلة للنصوص القصيرة جدا ، ومع مفهوم التأمل ، ويشجع القراءات المتعددة حسب اختلاف زوايا الرؤية .
{ أريد منك تعليقا مقتضبا على هذه الأسماء :
عمر ناسنا :
مغربي يكتب الشذرة ببراعة .. قال ذات مقدمة: أكتب الشذرة احتراما للقمحة التي تحتضن في قلبها كل الحقول .
نيتشه :
عملاق الشعر والفلسفة .يكفى الشذرة فخرا شهادته ” الشذرة فن الخلود” .
أبو حيان التوحيدي؛
أديب فيلسوف ، صاحب ” الامتاع والمؤانسة” .. قرأت عنه أكثر مما قرأت له .
جبران خليل جبران :
الفيلسوف الفنان . أوليس الذي قال ” أعطني الناي وغني” ؟























