قصة قصيرة للأطفال
دفتر الرسم – نصوص – إدهام نمر حريز
بأنامله الرقيقة يلمس الصغير احمد الشباك البارد الذي افتقد غياب الشمس , وهو يشاهد قطرات المطر تسقط من السماء ترسم خطوطا على زجاج الشباك , وهو يقفز في مكانه ويردد
– ماما اين ذهب الشمس اليوم ؟!.
ابتسمت امه واحتضنته , وجدت طريقة ذكية لإجابة ابنها الصغير على سؤاله .
-صغيري انها الان في دفتر الرسم.
بدأ الصغير احمد يفتش في اركان الغرفة على الدفتر
– ماما اين دفتر الرسم .
كانت امه تريد ان تشغله حتى لا يشعر بالملل او يؤذي نفسه بألعاب بهلوانية او قفز , في اليوم ماطر لن يستطيع الخروج فيه للحديقة .
-هذا هو الدفتر يا صغيري .
فتح الصغير احمد الدفتر فلم يجد الشمس .
وبدأ ينظر الى امه
– ماما اين الشمس ؟!…
ابتسمت له’ امه بحنان وهي تقول
– انها تختبئ في اقلام الالوان , سأحضرها لك من المحفظة .
صفق احمد فرحاً وهو يقفز في مكانه , فلقد اعجبته فكرة رسم الشمس و تلوينها .
أجلست الام الصغير أحمد في حضنها , وهي تمسك بيده الصغيرة وهو يمسك بالقلم , ليرسما شمسا مشرقة و منظر اشجار وازهار على ورقة بيضاء كقلبه الصغير .وبينما هما يرسمان توقف المطر , وبدأت تشرق الشمس من جديد , فقفز احمد من حضن امه صوب الشباك وهو يقول
-ماما هذه هي الشمس , لقد كانت في دفتر الرسم والان خرجت , سنخرج نلعب و نلهو مرة اخرى في الحديقة .























