فريال فياض وهوية جبل عامل
خيول لوحاتي تحمل ملامح أنثى – حوارات – عزيز البزوني
فريال فياض رسامة لبنانية تعشق مزج الألوان وتترك لريشتها المتمردة ان تعصف بحكاياتها لتعطي لإعمالها نكهة خاصة، ترسم عندما تشعر بعاصفة من المشاعر تضج في داخلها ولا يمكن لهذه المشاعر ان تهدأ إلا بولادة لوحة تحمل صرخة ألم أو عشق للحياة , التقينا بها فخرجنا بهذا الحوار معها:
{ حديثنا عن بداياتك مع الفن التشكيلي كيف بدأ المشوار
– بدأت الرسم منذ الطفولة مع إخوة لهم نفس الميول ، وكان لتشجيع الأهل والأساتذة دور كبير في تنمية هوايتي وإدراك مفاهيم الجمال وإبرازها.
{ خيولك في لوحاتك متميزة بالحيوية وقوة المشاعر لماذا؟
ان لوحات الخيول في إعمالي تحمل في خباياها معالم أنثى عاشقة للحياة متمردة تواقة إلى الحرية والانطلاق، فهي لا تعرف سكون وضجيج المشاعر داخلها لا يمكن ان يمر إلا بقبول او رفض واقع معين.
{ هل يعجبك ان يقال فريال رسامة الخيول الثائرة؟
– هناك قاسم مشترك يعطي طابع الجمال للخيل وللمرأة هو التناقض الذي يجمع بين التمرد والجمال والأصالة والحب وان ريشتي المتمردة هي من تعطي هذا الطابع للخيول الثائرة او المتمردة
{ معرض رؤى ولد من رحم المرأة وصخب المدينة وتمرد الخيول ماهو السر في ذلك ؟
– حاولت من خلال معرض (رؤى) تسليط الضوء على أنوثة المرأة وإبراز مكامن الجمال لديها ، أحب رسم المدينة الصاخبة التي تضج بألوان الحياة ولون الأحمر فيها لأنه لون الحب والمشاعر، إما الخيول فهي تعبر عن أنثى لا تهدأ فضجيج المشاعر يحملها على التمرد للوصول إلى أحلامها ونهاية كل الحلم عندها هو بداية حلم جديد.
{ هل تتخذ فريال فياض من المرأة مثالا خاصا
– ان رسالتي في عالم الرسم والفن هو رسالة جمال أحاول إيصالها عبر المتلقي والمرأة هي اصدق تعبير عن الجمال فالجمال هو الشيء الوحيد الذي يدخل القلب دون استئذان ويسكن فيه .
{ ما هي الرسالة التي يحملها معرض (ألوان جنوبية ويسألونني)؟
– ألوان جنوبية يعتبر أول معرض لي وقد عرفت من خلاله بتسليط الضوء على المرأة, فهي في إعمالي قوية جريئة تشبه الفرس العربي بإبائها ومعاندتها للزمن وهي تشبه الأرض بعطائها والخيل بالتمرد والعنفوان ، إما بالنسبة لمعرض ويسألونني هو من ألهمني مشاعر الحب والتمرد , أحببت ان أشارك المتلقي بهذه المشاعر ,
انا اكتب خواطر وهي تعبر عن لوحاتي وعن تناغمي مع الريشة والألوان، فهي كلحن موسيقي متناغم تتداخل فيه الكلمات مع تموجات الريشة لتعبر عن مشاعر إنسانية صادقة,
يسألونني عمّن سافر بصمته عبر حكاياتي
وفاح عطره من ألواني
وهمس لريشتي فتمردت
وأنسابت منها أجمل الأغاني،
ويسألونني يا حبيبي ولا يكّفون عن التساؤل
عن سّر عطري وإلهامي
لكنهم لا يدركون يا حبيبي
أني أخفي سّري عن كل النساءِ.
{ للرجل حضور في لوحاتك مع ان المرأة بطبيعتها التكوينية ميالة نحو عاطفتها وحسنها ماهو تفسيرك؟
– الرجل موجود بالإيحاء لان جمال وأنوثة المرأة لا تتوج الا بوجود الشريك ، كذلك مشاعر الحب والقلق والتمرد فلوحاتي تعبيرية ولكل لوحة من لوحاتي حكاية وهي صادقة تحاكي واقع المرأة وتلامس مشاعرها، المرأة تتوج إعمالي وتزهو بأجمل الواني.
{ ماهي مشاريعكِ المستقبلية ما الجديد لديك؟
– انا بصدد إعداد معرض “مشاعر” هو اختصار لكل المعارض التي أقمتها والتي تتمحور حول مشاعر المرأة العاشقة المتمردة والتي تطوق دائما إلى الهدوء والسكينة رغم كل المشاعر المتناقضة التي رافقتها باختصار هو رحلة داخل أنثى تبحر وتدعو المشاهد كي يشاركها هذا الشعور.
{ كلمة أخيرة قبل إسدال الستار
– جسدتُ في إعمالي كل مشاعر الحب والقلق والتمرد ألا لحظات الضعف لم استطع تجسديها وكيف أجسدها وإنا ولدت من رحم الأرض؟ وكتب على هويتي متمردة من جبل عامل.























