نبض ثقافي وأمل مشرق – اضواء – سمير الخليل
امتلأت الساحة الثقافية بعدد لا يحصى من المجلات والصحف وعلى الرغم من النيات الطيبة التي نفترضها في تلك الصحف كونها لوحاً حساساً لواقع ثقافي وأدبي يستحق الانعكاس ولكن التقييم الموضوعي لمجمل الصحف الصادرة في العراق مازالت تتحرك في دائرة محلية ضيقة وتستبيح نتاجات الآخرين حينما تجتلبها من شبكة الانترنت وتنشرها بلا علم من كاتبها، مما جعل كثيراً من الصحف المحلية الصادرة في العراق غير قادرة على ترك بصماتها الواضحة في الثقافة العراقية الا صحيفة الزمان فقد نفضت عنها غبار المحلية الى عوالم أوسع وظلت رصينة فيما تنشر ومتنوعة تمثل التعددية الثقافية في العراق فالكل لديها على مسافة واحدة من المحبة والاهتمام مادام ما يكتبه الآخرون يمثل وجهة نظرهم.
الزمان صحيفة حققت حضوراً كبيراً في الساحة العراقية مع اختيها الصباح والمدى ولكن يبقى للزمان نكهتها وجمال اخراجها وفسح صدرها في أكثر من صفحة للثقافة فصارت بفضل كل العاملين فيها عراقنا المصغر الجميل في انسجامه وتلاحمه ومحبته، انها نبض ثقافي لقلب الواقع العراقي وامل شرف لكل المخلصين الذين يبحثون عن المؤسسات المدنية التي تحترم العراقي وتمجد ابداعه، فالزمان لديها الحيوية القادرة على استقطاب الكتاب والمبدعين بكل تخصصاتهم لكي يعلنوا عن آرائهم السياسية والفكرية والاقتصادية والثقافية بل حتى الرياضة لها مساحتها الكبيرة في هذه الصحيفة العالمية، وما يسعدني في هذه الصحيفة فتحها الباب واسعاً على المثقفين من المبدعين ولاسيما الادباء شعراء وقصصيين ونقاداً فضلاً عن الجانب الفكري الذي يتناوبه بالتحليل عدد من الدارسين ممن لهم باع في التحليلات الفكرية للقضايا الاجتماعية والحياتية عموماً.
اتمنى ان توفرت الظروف المادية لهذه الصحيفة أن تعمل ندوة شهرية تتناول قضية حياتية يشارك فيها عدد من المتخصصين لاغناء تلك القضية بالتحليل وتسليط الضوء فضلاً عن رغبتي في تبينها فكرة طبع كتاب مع الجريدة كل ثلاثة أشهر، ولكن يبقى اعجابي بهذه الصحيفة كبيراً وتقديري للعاملين بها موصولاً، أقدم كل التهاني القلبية لصحيفة الزمان بعامها الجديد الذي سيجيء اضافة نوعية لبنائها الفكري والثقافي والأدبي مع خالص التمنيات للجميع.























