نافذة كل الأعوام – اضواء – كاظم السعيدي

نافذة كل الأعوام – اضواء – كاظم السعيدي

كما هو الحال في الاعوام السابقة فأنني اعد جريدة الزمان من اهم الوسائل الثقافية في العام الراحل وفي العام الجديد

اذ تعتبر صحيفة الزمان من الصحف اليومية ، التي لها حضور خاص بين صفوق القرّاء .لما تتصفبه من متابعة واهتمام للفعاليات   الثقافية ..حيث يتهافت المثقفون على إقتنائها مهما غلا ثمنها ..لانها تنقل هموم ومعاناة الناس بصدق ، وتحاول إيجاد الحلول الناجعة ..لكل شكاوى القرّاء والمواطنين الذين يطلون من خلال نافذتها المشرقة ..فالزمان الصفحة البيضاء في جبين الصحافة العراقية ، حيث يمتد نسيجها في جسد الوطن مثلما تمتد جذور نهري دجلة والفرات في جسد الوطن حينما يتعانقان بمصب واحد ..فهي الصفحة التي إعتاد القارئ أن يرى العالم من حوله بتغيرات وتطورات باساليب مختلفة ..إذن هي العين التي لا تنام ، والاقلام التي لا تجف أحبارها ، على إمتداد أعدادها طيلة هذه الفترة ..حتى صارت المنبر الذي وجد فيه القارئ ضالته ، كي يطالب بحقوقه ، متخذاً من كلمتها الفاعلة طريقاً للنجاة ..حيث أنها تهتم بنشر الخبر بمهنية عالية ،ونشر ما يكتبه الاخرون بامانة ..لانهم يعبرون عن وجهات نظرهم الخاصة ..علما ً أن الصفحة غير مسؤولة عما يطرحون من أفكار ومقترحات ووجهات نظر خاصة عما يكتبه الاخرون ..لكن باعتقادي ، ينقص الصفحة (نافذة للشباب) يطلون من خلالها على الصفحة الثقافية ..لغرض تشجيعهم على الكتابة لاكتشاف مواهبهم في مجال الادب / القصة/ الرواية/ القصيدة/ المقالة / ليطل القارئ العربي ، على ما ترفده الساحة الثقافية العراقية ، في المجالات كافة / الاداب والفنون المختلفة ..اي ترفد الساحة الثقافية ..بدم جديد …آلا وهم الشباب ..فهم بناة المستقبل ..بل هم الصرح الذي يكوّن مستقبل البلد ..لا نجعل من الاسماء اللامعة من الكتاب والشعراء والروائيين ، تحتل الصدارة في الصحف والمجلات كاسماء معروفة وكتاب كبار لهم حضور دائم في الساحة الثقافية .فهم اعلام الساحة الثقافية..لكن نحن لا نريد للثقافة العراقية،ان تكون عقيمة ،دون ان تنجب اسماءً جديدة ترتقي سلّم الثقافة ..إذن .. يجب افساح المجال للشباب وإعطاؤهم فرصة للكشف عن ذوي المواهب للظهور في الساحة الثقافية ، إذن يجب أن نشجع الكتاّب الشباب والاخذ بيدهم ….لان الاديب ينمو كما ينمو الطفل الوليد ..فهو بحاجة الى رعاية وعناية ومساعدته للاخذ بيده ..دون وضع العقبات أمام نشأته ..من لغة واسلوب ، صياغة فنية ، فهذه كلها تثبّط عزيمته واندفاعه ..وتقتل طموحه ،فتقوض موهبته ..وتقوده للياس من الوصول لهدفه ..فإذن التغاضي عما يكتبه في البداية .. ضرورة لتقويم مساره الثقافي ، واعطائه فرصة للاهتمام بما يكتبه ..واضحى لزاماً على كل مثقف واع أن يمدّ يد العون ، للشبيبة وإعطائها فرصة الظهور في الوسط الثقافي ..وارجو من الاستاذ (رئيس التحرير) أن يخصص حقلاً أو صفحة للشباب الذين يرومون صعود سلم الادب من ذوي المواهب ،وإنتقاء افضل النصوص الادبية في مجال القصة والقصيدة والمقالة، وكل ما له شان ثقافي يستسيغه القرّاء ،ويشبع اذواقهم ..كما اطمح أن تعتمد (الزمان) طبع ملحق إسبوعي خاص بالصفحة الثقافية ،يتناول كل اسبوع شخصية أدبية من الكتاب الاجانب ، إسوة بما تفعله (صحف اخرى) حيث ان لها ملحقاً ثقافياً يصدر في الاسبوع مرتين ، واخيراً أتمنى لهذا المنبر الحر الرائع ،الاستمرار بالعطاء كما عهدناها (الزمان) ميداناً واسعاً لجميع الاراء والافكار ..فهي السباقة في حبها للوطن وللشعب العراقي..مع ودي وتقديري لجميع العاملين في الصفحة الغرّاء ..ِِ