رغوة القناطر تغتال فرحة الكحل – نصوص – كريم عبد الله
يبزغُ وجهٌ بالفروِ يُدثّرُ دموع الزهرِ ـــ على شطآنِ الشظايا فزّزَ قيلولةَ الوجع
غيّرَ ضفافه موشوماً بالهزيمةِ ../ ما بينَ قلبهِ وتلكَ الموجة حَدَقات عصافير .. / تنقرُ في صحنِ فقرهِ
غصَّ في جزرِ أوراقهِ ../ يثقبُ أضرحةً هرمةً داهمتْ جِرارهُ ../ كدّسَ في ذاكرتها طرقاً ضامرةً طائشة
في تجاويفِ يبوسةِ الأيام ../ تّتشحُ محدّقةً صيحةٌ مبحوحة بأسمالها ../ تُنقّبُ كثيراً في المناخاتِ العائمة
هذا النفقُ لا قرارَ لأمتدادِ غربتهِ ـــ تنزعُ خطواتهِ جادة مرقّعة
يُصفّرُ العطشُ حولَ بئرِ الوَلَه ../ ملصوقةٌ صورٌ تثرثرُ على جزرِ الأفتنانِ ../ ورغوةُ القناطر تغتالُ فرحةَ الكحل
على الأيامِ تمرقُ سفن تُخلفُ شهوتها ../ تزدحمُ بتدفّقِ خرائطَ الشحوب ../ شكّلتْ مُحَّ نزواتٍ نمّشتْ وجهَ الليل
صوبَ منابع صهوةِ ترنّحِ الشهوةِ ../ يلوّحُ بالخَرَزِ المنطفىء ../ وتحتَ قَسماتهِ المغبرّة تعاويذ قبلاتٍ مؤجّلة
عاريٌ هذا التقمّص يُطيّبُ أغصانَ المواقدِ ــ ومخالبُ الدهشةِ مرّةً على ضفافِ الشتاء
مسَّ ظلمةَ الليلِ يستبقُ الشروق ../ تتهاوى نيرانُ مجيء البشائر ../ تطفو في دهاليزِ العتمة
فُتاتُ سريرٍ يحملُ وجعَ النزفِ ../ وأضغاثٌ جاثمةٌ فوقَ الهاويةِ ../ وحَلَمَةُ الحلمِ معطوبةٌ منسلّة تحتَ الوسادةِ
يتوشّحُ بالظمأِ هاربٌ بإرثِ الخسارات ـــ مِنْ ثقبِ إبرةٍ يمرقُ إخدودَ الوجه
السلالُ تنضحُ بعطرِ الخواء ../ والضرعُ منكمشٌ ما بينَ كفٍّ وحشرجةِ النظرات ../ ولمحيطِ التوثّبِ رنّةُ خلخالٍ متمرّد
جفّلَ الحنين خاصرة الشوقِ ../ والدفءَ بلّلَ كدماتِ الجوعِ ../ والعتاب يغرقُ في فسحةِ الهاوية.























