أقطاب الإخوان غاضبون بعد رفضه أخونة الدولة المصرية

أقطاب الإخوان غاضبون بعد رفضه أخونة الدولة المصرية
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة عن وقوع ازمة مكتومة بين الرئيس المصري محمد مرسي والاخوان المسلمين بعد ان انحاز مرسي الى المؤسسة العسكرية في رفضها ضغوط الاخوان لالها ابناء المنتمين لها في الكليات العسكرية حيث اقنعة القادة العسكريين ان عقيدة الجيش يجب ان تكون الانتماء للوطن وليس لاي حزب او جماعة الان ذلك خطر يهدد انقسام المؤسسه العسكرية.
وفي السياق ذاته اعرب عدد من الخبراء والسياسيين عن خشيتهم من مخطط الجماعة لاخونة مؤسسات الدولة والتي شملت سلك الصحافة والقضاء واختيار المحافظين واعتبرت امجي حمدي عضو المكتب السياسي لحركة 6 ابريل ان الاخوان يسيرون على نفس نهج مبارك في اختيار المسؤولين في مؤسسات الدولة على اساس الولاء وليس الكفاء وعبر مشايخ الصوفية عن خشيتهم من اخونة الدولة وان سياسة الهيمنة التي يتبعها الاخوان هي بداية الخلافة الكبرى التي يسعى الاخوان اقامتها في المنطقة العربية ورأى المفكر اليساري د. رفعت السعيد ان الاتجاه لاخونة الدولة ليست مجرد شعار بل خطة متكاملة يحاول الاخوان تنفيذها للسيطرة على كل مفاصل الدوله واضاف ان الاخوان يريدون حكما فرعونيا الا ان الشعب المصري لن يقبل هذا واتفق د. رفعت سيد احمد مدير مركز يافا للدراسات مع ما قاله د. رفعت السعيد مضيفا ان اخونه الدولة يظهر جليا في القضايا الخارجية والتي تعتمد على رؤية الاخوان المنتشرين في غالبية دول العالم مؤكدا ان الاخوان يسعون الى الانفراد بالقرار على الجانب الاخر اعتبر د. ناجح ابراهيم القيادي بالجماعة الاسلامية ان قضية اخونه الدولة قضية وهمية ضنعها البعض لان مصر اكبر من الاخوان في الوقت نفسه رفض قادة الاخوان الاتهامات الموجهه اليهم بمحاولة اخونه الدولة.
وفي هذا الاطار شدد د. محمود حسين امين عام جماعة الاخوان المسلمين على ان مصطلح اخونة الدولة لا يعبر عن حقيقة او ظاهر ملموسة واصفا المصطلح بانه فزاعة جديدة يستخدمها خصوم الاخون المسلمين لتخويف المواطنين منهم واكد امين عام جماعة الاخوان المسلمين انه ليس هناك أي مظاهرة تدل على اخونة الدولة حيث لم يحصل الاخوان المسلمين على الاغلبية في التشكيل الوزاري او الفريق الرئاسي او حركة المحافظين او غير ذلك من المواقع القيادية في مختلف مؤسسات الدولة مشيرا الى ان وجود ثلاثة او اربعة من الوزراء الاخوان مع وجود محافظ او اثنين من الاخوان لا يعني ذلك ابدا ان هناك اتجاها لاخونة الدولة.
ونفى د. حسين ان يكون هناك رغبة لدى جماعة الاخوان المسلمين للهيمنة والاستحواذ على جميع اجهزة ومؤسسات الدولة لا في الحكومة ولا على مستوى المحافظين ولا على مستوى الاجهزة والمؤسسات الرقابية والاستشارية والاعلامية رافضا في الوقت نفسه حرمان الكفاءات من ابناء الاخوان المسلمين من المواقع القيادية من خلال تخويف الناس من فزاعة اخونة الدولة التي تسيطر على بعض المعارضين لسياسات الاخوان المسلمين متاثرين بنظام مبارك. واضاف د. حسين من الطبيعي ان يستعين رئيس الجمهورية بمن يراه اهلا للمناصب والمواقع كما انه من الطبيعي وفق قواعد الديمقراطية ان يكون للاخوان التمثيل الابرز في مختلف المؤسسات باعتبارهم التيار الحائز على ثقة الناخبين ورغم ذلك لم يحدث هذا الامر بل بالعكس اصبح الاخوان اقلية سواء في الحكومة او الفريق الرئاسي او في حركة المحافظين.
واعتبر القيادي الاخواني د. محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين مصطلح اخونة الدولة دليلا على مدى افتراء خصوم الاخوان المسلمين على الحقيقة وافتئاتهم على الدستور والقانون والديمقراطية وحق الرئيس في الاستعانة بمن يشاء ليعاونه على تنفيذ برنامجه مشددا على انه لا يمكن محاسبة رئيس اذا لم يكن له حق الاستعانة بمن يشاء.
وقال غزلان هذا المصطلح ياتي في اطار سلسلة من الافتراءات التي تشن ضد جماعة الاخوان المسلمين منذ فترة طويلة ففي اعقاب فوز د. محمد مرسي برئاسة الجمهورية بات عجلة الحملات الاعلامية الباطلة تدور من جديد بهدف التشوية والافشال من ناحية والارهاب الفكري من ناحية اخرى فبدا البعض يطالب الرئيس بعدم تعيين أي فرد من الاخوان المسلمين او حزب الحرية والعدالة في مؤسسة الرئاسة او في الوزارة والانفصال التام عن كلتا المؤسستين وبدأوا في استخدام مصطلحات مثل السيطرة والهيمنة والاستحواذ والتكويش على مفاصل الدولة وكلها الفاظ خادعة تريد من الرئيس ان يقف موقف الدفاع وان يخشي من انطباق هذه الاوصاف عليه فينصرف عن تعيين احد من الجماعة والحزب ولو كان اهلا للمنصب المعين فيه.
وشدد د. غزلان على ان جماعة الاخوان المسلمين جزء من الشعب المصري ومصر ملك لشعبها كله ولن يكون هناك اتخونة للدولة وهو امر لا تقبلة اخلاقيات وسياسات الاخوان المسلمين المستقرة في الوجدان منذ اكثر من 80 عاما مؤكدا في الوقت نفسه ان الاخوان المسلمين يعملون طوال الوقت من اجل تحقيق المصلحة العليا لمصر وشعبها العظيم ولا يهدفون الا الى بناء دولة مصرية عصرية يحيا فيها كل مواطن حياة انسانية كريمه دون التعدي على ادميته وحقوقه وهو الامر الذي دفع جماعة الاخوان المسلمين الى ان تدفع بالدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية وليس كما يقال ويتردد من اننا نسعى الى السيطرة على كل مفاصل وسلطات الدولة فهذا ليس من اخلاقنا ولا اهدافنا واشار د. غزلان الى ان الرئيس د. محمد مرسي وعد بان تكون مصر للمصريين جميعا وان يتعاون مع جميع القوى والفصائل من اجل المصلحة العليا للبلاد سواء داخليا او خارجيا وهذا كله يؤكد ان مصر سوف تكون دولة للمصريين جميعا وليس كما يشاع دولة اللاخوان فقط.
/9/2012 Issue 4307 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4307 التاريخ 18»9»2012
AZP02