قد بدت البغضاء من أفواههم

قد بدت البغضاء من أفواههم

نشرت صحيفتكم الغراء مقالاً للكاتب ناجي الزبيدي في العدد 5152 في 12/7/2015 المنصرم تحت عنوان (بضاعتكم ردت إليكم) وقد آثرت الرد على المقال لما يحتويه من مغالطات وافتراءات مقصودة أو صادرة عن رؤية غير واضحة لكاتب المقال مما جاء فيه (شهدنا حالة من التعاطف المصطنع والكاذب من قبل الكثيرين في الكويت ودول الخليج الأخرى وانبرى كثير من الشيوخ والدعاة لتكرار عبارات الأخوة والوحدة الوطنية والتضامن.

ولا أدري كيف رآه السيد الزبيدي كاذباً ومصطنعاً بناءً على ما يقال على المنابر أو وسائل الإعلام فأن كان الأمر كذلك فعليه أن يتحدث بانصاف وحيادية عن ما يقال على المنابر ولغة التحريض المذهبي اليومي والاسبوعي وفي المناسبات الدينية وأثناء الزيارات المليونية وكذلك عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي والسكوت عن سب رموز الاسلام وكما نعلم السكوت علامة الرضا فهناك تصريحات صدرت عن رجال دين ومسؤولين وقد تبوأوا مناصب حساسة في الدولة العراقية بعد الاحتلال الامريكي الهمجي على العراق بعد العام 2003 .

ولنعد قليلاً الى الوراء تحديداً في العام 2006 بعد تفجيرات التي طالت الإمامين العسكريين في سامراء وماتلاها من أعمال اجرامية استهدفت دور العبادة وممتلكات المواطنين وارواحهم حيث قتل أكثر من ألف مواطن في غضون ثلاثة أيام التي تلت جريمة التفجير ودمر أكثر من 180 مسجداً وأحرقت على يد الغاضبين بين جزئي وكلي ومع ذلك كان هناك من يبرر ذلك العمل واعطاءه الشرعية حين قال عن تلك المساجد بأنها مساجد ضِرار وبالتالي محاولة اعفائهم من المساءلة القانونية وهو اليوم يتبوأ منصباً سيادياً وتصريحات رئيس الحكومة السابقة ليس علينا ببعيد حين يتهم ساحات الشرف بأنها مؤججة للعنف والتمرد وأنها مدعومة خارجياً ولها أجندات خارجية تريد عرقلة مسيرة الديمقراطية ولا أدري عن أية ديمقراطية يتحدث السيد رئيس الوزراء التي أهدرت ترليون دولار في غضون عشرة أعوام ثم أن عدداً غير قليل من أعضاء التحالف الوطني وكذلك في تحالف دولة القانون قد اعترف بمشروعية بعض تلك المطالب وكان على الحكومة أن تتعامل معها بجدية ولكن السيد رئيس الحكومة السابق قال بالنص بعد ارتكاب جريمة قضاء الحويجة وأقصد بذلك ساحة اعتصام الحويجة أن هؤلاء ليسوا بعراقيين ثم قرر لاحقاً بعد ردود الأفعال المنددة بالمجزرة على اعتبارهم شهداء وتعويض ذويهم أي تناقض وازدواجية وهدر دماء أبرياء في ساعات الفجر الأولى بدم بارد دون الشعور بالأثم والمسؤولية ثم كيف يبادر على تعويض ذويهم أليست هذه خيانة للوطن اذا كانوا أرهابيين وأنهم ليسوا عراقيين وفي مناسبات أخرى كان يصفهم بأوصاف يأبى قلمي ذكرها ولا تليق بمسؤول يدعي إنه يقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الوطن وكلنا يتذكر تصريحه الى صحيفة الغارديان البريطانية عن سؤال وجه له من قبل مراسل الصحيفة عن شخصه ومن يكون وقال ما يختزنه عقله الباطن حتى عرف عن نفسه وأجاب قال أنا شيعي أولاً ومن ثم تذكر عراقيته لاحقاً وانتماءه العربي وآخر يصرح قبل بضعة أيام لأحدى الفضائيات وهو يرأس لجنة في البرلمان الحالي وقيادي في إحدى المليشيات النافذة بأنه لا يمكن تحرير مدينة الانبار وعند سؤال مقدم البرنامج عن السبب أجاب بأن عدد أعضاء داعش من غير العراقيين لا يتجاوز 10 بالمئة فقط أي بمعنى أنه اعتبر الباقي وهم من ابناء المحافظة كما قال حرفياً.وهم يصرحون دون خجل ليل نهار بأن ابناء المحافظات الساخنة هم حاضنة للأرهاب وهو بذلك يعطي شرعية لاستهدافهم أولاً ولتبرير منع دخولهم الى العاصمة إلا بنظام الكفيل ولأن منظمات حقوقية محلية وعربية ودولية أدانت هذا الأجراء التعسفي الباطل بل حتى لجنة حقوق الانسان في البرلمان الحالي اعتبرته اجراء غير قانوني ناهيك عن الجانب الانساني وما موقف بلدان أوربا من موجة النزوح الجماعي وخصوصاً النمسا وألمانيا من استقبالهم وفتح الحدود أمامهم وتوفير فرص العمل والضمان الصحي والتعليم وحتى ممارسة حق الانتخاب لاحقاً أو الحصول على الجنسية قد عرى هنا النظام الحالي وأسقط عنه ورقة التوت التي تستر عورته طالما أنه تشبث طيلة أعوام وتستر برداء الدين الحنيف وما موقف السيد رئيس الهيئة الحج والعمرة الحالي من حجاج محافظة نينوى هنا العام إلا دليل واضح ولا يقبل الشك عندما يقرر منع ذهابهم لأداء شعيرة الحج تحت مبررات واهية ومن جملة ما قال عبر وسائل الاعلام إن بعضها يتعلق بأمن الدولة المضيفة ويقصد بذلك أمن المملكة العربية السعودية ولا أدري أين كان  وهذه رئيسة كتلة ارادة  تقول في تصريح لوسائل الإعلام بأنها تطالب بمقتل سبعة من أبناء المكون السني إذا ما قتل سبعة من أبناء المكون الآخر ولم نسمع إدانة من مسؤول داخل التحالف الوطني او خارجه أو من رجل دين والأمثلة كثيرة على ذلك ولكن لا يتسع المجال لذكرها ثم ان السيد كاتب المقال يوضح ان الحكومة الكويتية ألقت القبض على الخلية المسؤولة عن التفجير في مسجد الإمام الصادق في الكويت في منطقة الصوابر وقدمت الى العدالة بينما لم نسمع ان الحكومات المتعاقبة في عراق الاحتلات قد القت القبض على من استهدف مساجد غير قليلة وخصوصاً في محافظة ديالى بل لازال مسلسل الاستهداف مستمراً وخير دليل على ما حصل قبل نصف عام من استهداف لدائرة هيئة استثمار الوقف السني في منطقة الاعظمية علماً ان قيادة عمليات بغداد اعترفت بأنها ألقت القبض على خمسة عشر فرداً والتحقيق جارٍ معهم وأن النتائج ستعلن بعد ساعات وأردف كاتب المقال قائلاً (ألتقى وزير خارجية امريكا في جدة باعضاء التحالف الدولي لمحاربة داعش وأخبرهم بضرورة القضاء على الدعم الفكري والمالي المقدم الى الارهابيين وخاصة داعش وبقية الجماعات المتطرفة ) ونسي أو تناسى السيد الزبيدي بأن أعضاء التحالف الوطني (الشيعي) يصرحون دائماً عن ان التنظيم آنف الذكر بأنه صناعة امريكية وان الضربات الموجهة إليهم من قبل التحالف الذي تقوده أمريكا هو استعراضي أكثر مما هو واقعي وجدي إذاً ما الداعي بأن يطلب السيد كيري من أعضاء دول الخليج المنضوي في التحالف الدولي بضرورة القضاء على الدعم الفكري والمالي أي مفارقة غريبة ومضحكة وتنم عن جهل فاضح وأقول أخيراً للسيد ناجي الزبيدي ما هكذا تورد الأبل.

ناطق العزاوي – بغداد