عاشوراء بين المهرجان والفكر

عاشوراء بين المهرجان والفكر

القضية الحسينية او بالاحرى المنهج الفكري من المفترض أن يتداخل بحياتنا وعلى الصعيد اليومي لنجعل منهُ منهجاً توجيهياً يتماشى بكل التفاصيل التي نمارسها في حياتنا وأن نجعل من هذا الفيض الفكري مساراً وتقويماً لكل القرارت التي نتخذها وعلى جميع المستويات وبشتى المجالات ويجدر بنا وخصوصاً العراقيين بأعتبار الارض الحاضنة للواقعة الحسينية والشعب الاكثر تعايشاً مع اجواء التضحية الحسينية أن نكون قد احرزنا تقدماً في الحياة بكلا المجالات وهذا للأسف لم يحدث !

أذا ان هذه الواقعة أسيء  فهمها ولم تُنقل اهدافها لحيز التطبيق وأصبحت كالمهرجان السنوي بكثرة الفعاليات ليس الا .

بينما كان صاحب هذه الواقعه وهو أبن بنت رسول الله الامام الحسين (عليه السلام) يقول في حديثهُ والذي نتداوله دون التوقف على الاقل بمفرادته والتي تعتبر بحد ذاتها منهجاً ارشادياً ذا ابعاد من شأنها ان تغير مصير شعب وهي لم أخرج أشراً ولا بطراً وانما خرجت لطلب الاصلاح

كل ماكان في ذلك النهوض والتضحية أختصرها (عليه السلام) بالاصلاح .

أليس من المفترض أن نكون نحن الدعاة الى العالم بالاصلاح اذ أن الاصلاح لغوياً هوه ضد الشيء الفاسد ! وكل الذي نراه اليوم او في الاغلب من المؤسسات الحكومية لاتخلو من الفساد وخصوصاً بات ملحوظًاً في الاونة الاخيرة وهنا يقع التساؤل أين نحن من مفهوم الاصلاح الذي ضحى من أجله الامام الحسين (عليه السلام) !

أين نحن من تطبيق الاهداف الســـاميه لتلك الثورة ! اذ ان الــــثورة التي قام بها الامام الحسين (عليه السلام) تتخطى البكاء عليه وتتخطى المهرجان السنوي بل تتعدى ذلك لتنقلنا الى حياة هانئة وكريمة وسبل العيش الراقية والتعامل الراقي والتعليم الهادف وكل شيء ايجابي قد يحدث لنا وللاجيال القادمة نعم هذا في حال غير كل منا نفسه ووجها نحو الاصلاح بدءاً من الفرد وصولاً الى المجــتمع وبذلك نرتقي…

وعد حسين – ميسان