تحوّلات

تحوّلات

العراق ألان يشهد الكثير من التحولات التي يمكن اعتبارها اكبر التحولات منذ عام 2003 الى اليوم , فقد شهدت الفترة بين منتصف العام الماضي وصولا إلى ألان الكثير منها . بعضها لم يكون مجرد تحولات إنما مشكلة نتج عنها تحولات في الوضع الراهن منها احتلال المدن من قبل داعش الإرهابي الذي خلف ما يقارب ثلاثة ملاين نازح من المدن المحتلة وصولا إلى فتوى المرجعية الرشيدة بالجهاد وتظاهرات اليوم المطالبة بالإصلاح . في رأيي الخاص إن العراق هو أكثر دولة في العالم تشهد تحولات في مجالات الحياة كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية …..الخ في فترة العام والنصف الأخيرة . فقد كانت الجدران قبل نيسان 2014 تشهد ازدحاما ببوسترات المرشحين لكن بعد فترة ليست بطويلة شهدت ازدحاما من نوع أخر بلافتات الحزن على شهداء أبناء القوات المسلحة والحشد الشعبي . بدلا من انسحاب الجيش بعد انتكاساته وخسارته للمدن , تحول إلى تقدم وانتصارات متتالية بدعم من الحشد الشعبي في ديالى وصلاح الدين و الانبار وعودت بعض النازحين إلى مساكنهم في ديالى وبعض مناطق سامراء , وليست هذه فقط بل تحولات خطابات السيد السيستاني من اختيار الأفضل من بين الطبقة السياسية إلى دعم المتظاهرين ضد الفاسدين من هذه الطبقة وتفويض السيد ألعبادي من اجل انتشال العراق من مستنقع الفساد وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان . تخللت هذه التحولات الكثير من المشاكل أبرزها هجرة الشباب إلى أوربا بكثافة التي قالت عنها بعض الجهات مبررة فشلها أنها خطة خارجية لإفراغ العراق من الطاقات الشبابية كذلك التقشف وارتفاع أسعار بطاقات شحن الهاتف النقال وأخر هذه المشكلات هي انتشار مرض الكوليرا منذ أسبوع أو أكثر . الكم الهائل من التحولات هذه التي حدثت في فترة وجيزة نجد إن هناك تيارين أو أكثر متصارعان في المجتمع قد تمثل أجندة خارجية أو تمثل المواطنين كما في مجتمع يعيش الوضع الراهن .

ومن المؤكد ان هذا الصراع يدور بين الصالح والطالح كما في أي مجتمع. وهــــــذا الصراع يبشر بشيء أفضل في القادم ونحن نأمل جميعا ذلك.

عبدالله عطية