ماذا جنى الفلاح ؟

ماذا جنى الفلاح ؟

من العوامل المهمة و الرئيسة التي تؤدي الى ازدهار الاقتصاد في اي بلد من بلدان العالم و لأن العاملين فيها يشكلون ما نسبته الـ 40 بالمئة من المجتمع ، الزراعة في العراق باتت على وشك الانقراض و لأسباب جمة للاختصار نوجز منها : عدم دعم الحكومة لهذا القطاع الكبير الذي يشكل المردود الاقتصادي الثاني بعد مردود النفط ، و كذلك انقطاع المياه في هذه المدة الاخيرة خلال الحرب مع تنظيمات داعش الوهابية ، و هناك سبب اخر هو فتح الحدود للمنتجات الاجنبية التي غزت السوق العراقية و بأسعار زهيدة متناقضة مع المنتج المحلي الذي يبذل الفلاح العراقي قصارى جهده في زراعته لكي يسد ما دفعه للسماد الكيماوي او البذور و عناء الحراثة و السقي حيث يزرع الفلاح لموسم كامل ويتحمل العناء في الشتاء او في الصيف هو و عياله و بالتالي يستنتج الفلاح انه خسر في هذا الموسم  هذه جملة من الاسباب التي دعت الفلاح العراقي ان يهجر الزراعة و يتجه الى اعمال اخرى ، لكن يبقى السؤال المهم الذي يطرحه الفلاح العراقي ، ما السبب الذي جعل الولايات المتحدة الامريكية ان تعتمد على الزراعة و هي بلد صناعي عظيم و غيرها من الدول ؟

هذا التهميش والاقصاء لهذا القطاع يجعل ابناءه ينحون منحى يمكن ان يهدد امن البلاد لا سامح الله ، لكن عتبنا على اصحاب الشأن في حكومتنا الفاضلة التي نأمل منها الخير لبلادنا الحبيبة و لقطاعنا الزراعي ، لماذا هذا التجاهل و الاعتماد على مردود اقتصادي واحد و هو النفط ؟ و خاصة نحن نعيش الحرب مع داعش ، و ترك القطاع الزراعي ، هذا ما جعل البلاد تعاني من الركود الاقتصادي عندما هبط سعر برميل النفط الى ما دون الــ 45 دولاراً  فلو كان هناك اعتماد لقطاع الزراعة لما وصل اليه الاقتصاد العراقي من ضعف و ركود ، فعسى ان تعيد الحكومة حساباتها لكي ترعى هذا القطاع و لكي تضع ابناءها المزارعين في عين رحمتها ، و كما في القول المشهور( رب ضارة نافعة )

حميد الفحل الكعبي – بغداد