صيرورة الماء‬‮- نص شعري -‬وليد حسين

صيرورة الماء- نص شعري -وليد حسين

صيرورةُ الماءِ..

سالتْ فوق عشبتهِ

فأنبتَ القمحُ

فيهم كلَّ مختلفِ

تسابقتْ..

وهي أشكالٌ مُدجّنةٌ

كأنّها أسرجتْ

أصْقاعَ مغترفِ

وكلّما..

مرَّ فوجٌ من طلائعِها

لم يحظَ بالوصلِ

نادتْ ..كيف لم تقفِ  !

حمامةٌ.. لم تزلْ

أنثى يُداعبها

وقعُ النصالِ

اذا ما جاء بالهدفِ

تلوكُ ثغراً..

اذا ماجئتَ تطلبُها

كأنّها المشمشُ المطليُّ

في الخزفِ

تقاعسَ الخلدُ..

في أدراك وجهتها

كأنّ عيناً لها..

في يقظةِ النطفِ

لو تهتدي عشبةٌ..

 بالجودِ مابرحتْ

تسقيك من لبنٍٍ

يطفو على  الشغفِ

لكنّها..

وهي أصلٌ في حمائلها

راياتُها الغرُّ

حلّتْ في ندى الشدفِ

لم تستقمْ..

رعشةٌ في الماءِ

منذ كبا..

حتّى توارى مخاضٌ

جدّ.. بالسعفِ

كانتْ تئِنُ على اوجاعها

ابتسمتْ..

فأعربتْ عن مزايا الوهمِ

في السلفِ

لوما التصبّرُ ..

يغري كلَّ باسقةٍ

لما تجرأ ..

قد يلهو بلا رشفِ

لايصلحُ اللهُ.. مهما

أيقنتْ لغةٌ

رجمَ الشياطين

بالأحجارِ والتلفِ

إن لم يكنْ مبعثُ الأيمانِ

تلبيةً

أزرى بها اللفظُ

بان العجزُ في الصحفِ

صيرورةُ الماءِ..

نزفٌ  في ارتباكِ دمٍ

ينسابُ في قلقٍ

يسعى..بلا سرفِ

يقلقلُ الوعيَ في عينيك

متّشحاً..

بالمغريات بريقٌ

غيرُ ذي حُشُفِ

فلم تزلْ..

تسعفُ اللحظاتِ في فمهِ

مخافةَ الجوعِ

لولا الخوفُ من شظفِ

فما أقامتْ على أنساقِ

رقدتهِ

ولا استطالتْ..بعيشٍ

منذُ منتصفِ

أنّي أراهُ.. وقد أغراهُ منهلُها

لو ينذرُ الروحَ.. وقفاً

في ربى الشرفِ

وأنْ يقيمَ على بركانها

ثملاً

مستأثراً ببقايا الموت

من عَجُفِ

ياأيَّها الوطنُ المذبوحُ..

من قُبُلٍ

كفاك موتاً.. جرى

في منتهى الأسف

خذْ كلَّ نبضٍ

وأحلاماً مطرزةً

فما لعمرٍ .. نأى

يُقصيك كالخرفِ

ماكنتَ ترجو بلاداً..

عند منحرِها

نام الشهيدُ

اذا أغرتهُ بالكنفِ

كلُّ احتضارٍ لهم..

ينبئكَ عن مهجٍ..حرّى

لها نسغٌ

في مزيةِ الخلفِ

فلا تساومْ..

لقد لاحتْ بشائرُها

وما تكشّف ألّا  الرعب

في الجيفِ

لعلَّ نهراً.. بما أسرجتَ

من مؤنٍ

يلقاك مغترباً

ينجيك من خسفِ.