حوار بشأن السَّلام العالمي مع الكاتب والباحث رياض نعسان آغا
العرب في تاريخهم بحثوا عن المستبد العادل – نصوص – صبري يوسف
الدُّكتور رياض نعسان آغا، مواليد إدلب 1947 من الكتَّاب والأدباء والمفكِّرين السُّوريين الجَّانحين نحو الإعتدال والحوار فيما يخصُّ الشّأن السُّوري والعربي.
درس المرحلة الإبتدائيّة والإعداديّة في إدلب والتحق في دار المعلِّمين في حلب، ثمّ تابع دراساته الجَّامعيّة في كلّية الآداب بدمشق/ قسم اللُّغة العربيّة، وتابع دراساته في الفلسفة الإسلاميّة وقدّم أطروحة الماجستير بعنوان: “المساهمة العربيّة في عصر النَّهضة الأوربيّة”، وقدّم رسالة الدَّكتوراه في جامعة باكو بعنوان: “الإعلام والعولمة”، وأصدرها ضمن كتاب تحت عنوان: “بين السّياسة والإعلام”. كما نال شهادة دكتوراه شرف من جامعة روما.
أصدر العديد من الكتب في السِّياسة والفنون والآداب والفلسفة، ومن أبرز مؤلفاته:
كتاب “بين السِّياسة والإعلام”، صدر في لبنان، و”بين السِّياسة والثّقافة”، صدر في سورية، و”بين السِّياسة والفنون”، صدر في مصر وسورية، و”بين السِّياسة والأدب”، صدر في السُّعودية وسورية، و”من طيوب الذَّاكرة”، صدر في مصر، و”العرب وتحدِّيات القرن العشرين”، صدر في سورية و”القمّة وقضايا الأمّة”، صدر في سورية ومصر، و”من أريج الشَّام”، صدر في سورية، و”سارح في الزَّمان”، صدر في سوريّة، “سارح في المكان”، صدر في مصر، و”وجهة نظر”، صدر في سورية، و”رؤى حضاريّة”، صدر في مصر. كما كتب العديد من الأعمال الدّراميّة السُّوريّة. اشتغل في بداياته مدرِّساً لمادّة اللُّغة العربيّة في ثانويات إدلب، ثمَّ انتقل للعمل في التّلفزيون السُّوري مديراً للبرامج وللإنتاج الدرامي، وفاز في انتخابات الدَّور التَّشريعي الخامس لمجلس الشَّعب 1990 وعمل مديراً لمكتب الشُّؤون السِّياسيّة في رئاسة الجُّمهوريّة، ومستشاراً سياسيّاً للرئيس الرَّاحل حافظ الأسد حتَّى عام 2000. وعُيِّن سفيراً لسورية في سلطنة عمان ثمَّ سفيراً في دولة الإمارات. ونال وسام النّعمان من سلطان عمان، ووسام الاستحقاق من رئيس دولة الإمارات. وفي عام 2006 شغل منصب وزير الثّقافة في الحكومة السوريّة.قدَّم العديد من المحاضرات في الجّامعات العربيّة، كما يكتب مقالاته ووجهات نظره في الكثير من القضايا الأدبية والفكريّة والسِّياسيّة وبنشرها في بعض الصُّحف والمجلَّات العربيّة.التقيته عبر الشّبكة العنكبوتيّة ونسَّقتُ معه أكثر من مرّة لإجراء هذا الحوار حول السّلام العالمي:
{ ما هي برأيكَ أهم أسباب تراجع السّلام العالمي بين البشر؟
– أعتقد أنَّ المراحل الَّتي يسود فيها السَّلام بين الدُّول، هي غالباً تلك الفترات الَّتي تسيطر فيها (الحرب الباردة) وهي تنشأ عن حالة توازن الرُّعب، أو توازن الضُّعف، وثمَّة فترات تسيطر فيها حكمة نادرة تجعل الأمم تتَّعظ لمرحلة قصيرة عادة تأتي بعد حروب دامية يكون المتصارعون فيها قد أرهقوا، كما حدث بعد الحرب العالميّة الثَّانية، وهذا لا يعني غياب الصِّراعات، وبعضها يتمُّ في مناطق نفوذ أخرى، وقد رأينا أنَّ الرَّئيس بوش الأب أعلن عام 1990 سيادة نظام دولي جديد، وانتصاراً للإمبرياليّة، ونهاية للحروب، ولكن عهده شهد نحو ثمانين حرباً في مناطق متعدِّدة في العالم، ولم يتمكَّن من إنجاز سلام حقيقي في مناطق الصِّراعات التَّاريخيّة كالصِّراع العربي الإسرائيلي مثلاً.
{ لماذا إبتعد الإنسان عن السَّلام والوئام بين بني جنسه، سائراً نحو حقول الألغام الَّتي تنسف حيثيَّات السَّلام من جذوره؟
– يبدو أنَّ الصِّراعات سِمة من سنن كونيّة كانت سائدة فيما يسمَّى قانون الغاب، حيث القوي يأكل الضَّعيف، وقد حاولت الأديان والثَّقافات أن تهذِّب قانون الغاب، وتجعله قانون الحقّ والعدالة، وأن تؤنسن الإنسان، لكن سرعان ما كانت الغريزة الحيوانيّة تطغى على البشر. وقد وصف الله الإنسان بقوله (كلا، إنَّ الإنسان ليطغى). وقال الحكماء عبر القرون وأبرزهم المتنبي (والظُّــــــــلم من شيم النُّفوس).
{ ما هي أسباب إنكفاء الحسّ الأخلاقي والمعايير الرَّاقية عند الكثير من البشر في الوقت الرَّاهن؟
– من أهم الأسباب فيما نراه تراجعاً أخلاقيَّاً، هو اتِّساع الهوَّة بين الفقر والغني، بمعنى غياب العدالة، وتراجع قوى الطَّبقات الوسطى الَّتي تنتج قيم المجتمعات المتوازنة، وقد رافق ذلك ظهور دول الاستبداد الَّتي تنتج نماذج لا أخلاقيّة وتعمِّمها في العلاقات بين أفراد المجتمع، كما أنَّ تراجع حضور الأديان الرَّادعة جعل النَّاس يبحثون عن مصالحهم بما سمّي (الميكيافيلية) الَّتي يبرِّرون فيها الوسائل غير الأخلاقيّة للحصول على مصالحهم.
{ يركّز الإنسان على العلاقات المادّيّة، وغالباً ما تكون على حساب إنسانيّة الإنسان، لماذا يتراجع الإنسان نحو الأسوأ في علاقاته مع بني جنسه: البشر؟!
– هذا نوع من الصِّراع التَّاريخي وربّما الأبدي بين القيم الإنسانيّة السَّامية وبين القيم الحيوانيّة المنحطّة، وفي جذور الفلسفات ما يبرِّر الحالتين، على رغم كون النّزعات المادِّيّة حاولت أن تكون مثاليّة فكريّاً مثل الهيغليّة والماركسيّة، لكن الواقع أثبت فشل غياب الرُّوحانيَّات، ومن الواضح أنَّ بنية الدَّولة وطبيعتها تحدِّدان نوع أخلاق رعاياها، فدولة الظُّلم ظالمة، ودولة العدل أخلاقيّة ضمن نسبيّة لا يمكن إنكارها، ولدينا قول شهير لعثمان بن عفّان (إنَّ الله يزع بالسُّلطان ما لا يزع بالقرآن).
{ هناك تطوُّر كبير في تقنيّات وتكنولوجيا العصر، يسير عصرنا نحو فتوحات كبرى في عالم التّقانة والتَّحديث، لكنَّه فقد الكثير من الحميميّات، كيف ممكن إعادة العلاقات الحميمة الرَّاقية بين البشر؟!
– أعتقد أنَّ حالة الفرديّة السائدة تقوم على تغيير نمط الحميميّة الإنسانيّة، فقد فرض التَّطور التِّقني آلياته الجَّديدة، ونمت علاقات إلكترونيّة بين البشر في وسائل الاتصال الحديثة مثل (الفيس بوك، والواتس آب، وسكايب) وسواها من الوسائل المحدثة صنعت حميميَّتها عبر تعميق التَّواصل البشري العابر للمجتمعات والخارق للخصوصيات، وهذا تطوُّر طبيعي، بدأ يعمِّق الحميميّة الأسريّة بعد أن بدا خطراً عليها، لقد أنهى هذا التَّقدُّم حالة الغربة المكانيّة وتشتُّت الشّمل الأسري، وجعل العالم يبدو صغيراً، وبات بوسع الأب والأم أن يتابعا حركة الأبناء مهما ابتعدوا لحظةً بلحظة، وهكذا يبدو الأمر مجرَّد تغيير في نوع الحميميّة وفي شكلها.
{ لا يتمُّ تأسيس الكثير من الدُّول الشَّرقيّة/ العربيّة وما يجاورها على أسسٍ ديمقراطيّة، غالباً ما تجنح نحو الحروب والدَّمار، متى ستتعلَّمُ هذه الدُّول أنَّ بناء الدَّولة يقوم على بناء المؤسَّسات الدِّيمقراطيّة وتطبِّق هكذا مؤسَّسات؟
– هذا السُّؤال أجاب عنه الرَّبيع العربي الَّذي سرعان ما تمَّ قمعه، لأنَّ قوى الاستبداد تخشى أن تظهر ديموقراطيّة جادّة تنهي حالة التَّفرُّد والتَّسلُّط واحتكار السُّلطة، وقد دفعت شعوبنا أنهاراً من الدِّماء كي تحرِّر إرادتها، والصِّراع ما يزال مفتوحاً.
{ جاءت الأديان كلّ الأديان، لتقويم سلوك وأخلاق البشر، ولإرساء أسس العدالة والمساواة بين البشر، لكن واقع الحال نجدُ انشراخاً عميقاً بين المذاهب عبر الدِّين الواحد، وصراعات مميتة بين الأديان، إلى متى سيبقى هذا الصِّراع والتَّناحر مفتوحاً بين المذاهب والأديان؟
– سيبقى هذا الصِّراع مادامت الحياة، وهذه سِنة من سنن الكون في الاختلاف، وفي الكفران بالقيم، وفي نزعة التَّمرُّد، وفي تعدُّد أهواء البشر وتدافع أفكارهم، ولو شاء ربّك لآمن من في الأرض كلّهم جميعاً.
{ سمِّي القرن التّاسع عشر بعصر القوميّات، نحن في بداية القرن الحادي والعشرين وما نزال نتخبّطُ بالحقوق القوميّة وحقوق الأقلِّيات، إلى متى سنظلُّ نتصارع كأنَّنا في غابة متوحِّشة، لماذا لا نركَّزُ على بناء الإنسان وتأمين حقوق المواطن القوميّة والمذهبيّة والدِّينيّة بعيداً عن لغةِ العنف والعنف المضادّ؟!
– يحاول الإصلاحيون عبر الزَّمان تحقيق هذه المصالحة، وهي غالباً لا تنجح إلا عبر القوّة النَّاعمة، أو عبر حضور الدَّولة القويّة الرَّادعة، وقد تمكَّنت مجتمعات كثيرة في العالم من تحقيق مبدأ المواطنة وفرضته بالقوّة بعد عقود من الحروب بين الإثنيات والقوميات، كما حدث في أوربا وأمريكا وسواهما، حيث توجَّهت لبناء الإنسان وبناء إمبراطوريّة الدَّولة الَّتي تخضع فيها كلّ الإثنيات والأعراق والطَّوائف لسيادة القانون الّذي يحقِّق العدالة والتَّوازن بينها ضمن النّسبيّة المقبولة.
{ تحاول الدُّول العظمى أن تنشبَ حروباً في الدُّول النَّامية كي تصنعَ حروباً، فتعيشُ الدُّول المتقدِّمة على حساب المزيد من التّعاسة في الدُّول النَّامية، إلى متى ستبقى هذه المعادلة المخرومة قائمة في أبجديات ســــــياسات بعض الدُّول الكبرى؟
– أتوقّع أنّها ستبقى، ولستُ ممَّن ينتظرون قيام مجتمعات مثاليّة، أو مدن يوتوبيا فاضلة، هذه سنن كونيّة، والصِّراعات ستبقى مفتوحة مادام الصِّراع بين الخير والشَّر قائماً في نفوس البشر، وحتَّى السَّلام والعدل يحتاجان إلى قوّة رادعة، وقد أخفقت هيئة الأمم في تحقيق أي إنجاز يذكر لتحقيق سلام دائم، ولم تنجح حتَّى في السَّيطرة على سباق التَّسلُّح، ولم يحقِّق البشر تطوراً مثيراً في أي ميدان بشري علمي، كما حـــقَّقوا في ميدان صناعة الموت.
{ الإنسان هو المهم، هو جوهر الحياة، وهو العقل المدبّر لقيادة الكون، مع هذا لا أراه مهمَّاً في برامج الكثير من دول العالم، لماذا لا يتمُّ التَّركيز على بناء إنسان خيِّر وحكيم ومحب للسلام والعدالة وبناء الأوطان؟
– هناك اهتمام كبير في دول العالم المتقدِّمة بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة وحقوق الطّفل، وقد يبدو ذلك مخترقاً عند مصالح السّياسة ، وغير معمَّم على جميع البشر، لكن المجتمعات المتقدِّمة حقَّقت إنجازات مهمّة جدّاً، ولاسيّما في موضوع الحرِّيات والخصوصيَّات، وفي الرِّعاية الاجتماعيّة، وبخاصة في الصّحّة وفي التَّعليم .. الوضع مؤسف في الدُّول المتخلِّفة ..
{ عجباً أرى، كيف لا يفهم المتصارعون والمتحاربون أنَّ لا منتصر، في الحروب، حتَّى المنتصر هو منتــصر على حساب جماجــــم آخرين؟ نحن بحاجة أن ننصر قيم الخير والعـــــــــدالة ونحقِّق الدِّيمقراطيّة والمساواة للجميع من دون هدر الدِّماء!
– نعم هذا صحيح.
{ أبحثُ عن إنسان حكيم، عاقل، جانح نحو السَّلام، خيّر يقود البلاد إلى دفءِ الوئامِ، متى سنرى قائداً بهذه الحيثيّات، يقود البلاد إلى أبهى واحاتِ الأمان والسَّلام؟!
– على مرِّ التَّاريخ بحث العرب وسواهم عمَّن سمَّوه المستبدّ العادل .
{ الحيوان المفترس يفترس الكائنات والحيوانات الضَّعيفة من بني غير جنسه، من أجل البقاء، بينما الإنسان، هذا الكائن (السَّامي)، يفترس بني جنسه ليس من أجل البقاء، بل بسبب البطر والنُّزوع الحيواني، كأنّه ينافس الحيوان المفترس افتراساً، إلى متى سيفترس الإنسان بني جنسه؟!
– حين تتحقَّق قوة إنسانيّة عادلة تردعه.
{ الإنسان حيوان إجتماعي بالطَّبع، أنا لا أرى فيه هذه الرّوح الإجتماعيّة، بل أرى فيه جنوحاً نحو البوهيميّة والغرائزيّة، كيف ممكن أن ننقِّي هذا النُّزوع البوهيمي وننمِّي فيه إنسانيّة الإنسان؟!
– يحاول الإصلاحيون ذلك عبر التَّاريخ، ويشتغل المثقَّفون والفنَّانون مؤمنين بجدوى الثَّقافة والفنّ في أنسنة الإنسان، لكن تبقى القوّة العادلة هي القادرة على تهذيب البشر.
{ كيف تنسج خيوط بحوثكَ، وتترجم أفكاركَ الإبداعيّة وأنتَ غائص في لجَّة الأحزان المتفاقمة في هذا الزَّمن المفخَّخ بالتَّوهان عن الهدف، أم أنّكَ تزدادُ ألقاً وعمقاً في صياغة أفكاركَ رغم إنشراخات هذا الزّمان؟!
– هذا سؤال شاعري …
{ لا أرى أهدافاً عظيمة ممَّا يهدف إليها إنسان اليوم، غالباً ما تكون أهدافاً عقيمة من حيث فائدتها للمجتمع البشري، إلى متى سيغوصُ في ترّهات الحياة، تاركاً أسمى الأهداف بعيداً عن نصبِ عينيه؟!
– لا يمكن تجاهل سنن الكون، ولا جدوى من البحث عن يوتوبيا .. حاول ذلك أفلاطون وتوماس مور، وسانت أوغسطين، وبيكون، والفارابي وتركوا لنا روايات جميلة فقط.
{ ما هو دوركَ كمبدع، كمثقّف، كمفكِّر، عندما ترى الإنسان يقتل بني جنسه بقلب بارد، من دون أن يرمشَ له جفن؟
– …. … .
{ كيف ممكن أن ننقذ فقراء وأطفال هذا العالم من الخراب والفقر والقحط الَّذي بدأ يستفحل في الكثير من دول العالم؟!
– هذه مسؤوليّة دول ومنظّمات دوليّة كبرى.
{ ما هي أفضل الطُّرق والأسس الَّتي تقودنا إلى تحقيق السَّلام العالمي بين البشر كلَّ البشر؟
– تحقيق حد مقبول من العدالة وتوازن المصالح .
{ لو قام كلُّ إنسان بأعمال الخير والسَّلام والمحبّة، لتحقَّق السَّلام كتحصيل حاصل، ما هو دوركَ في تحقيق هذه الفكرة؟
– الأفكار الَّتي تقوم على مبدأ (لو) افتراضيّة غير واقعيّة.
{ كيف ممكن أن نسخّر أقلام مفكِّري ومبدعي ومبدعات هذا العالم من أجل تحقــــــــــــيق السَّلام والكرامة الإنسانيّة؟
– كلّ الأقلام مسخَّرة للسلام عامة، والقراءة ممتعة، لكنّها تضمحل أحياناً أمام النَّوازع البشريّة، حيث لم يستطِعْ الإنجيل ولا القرآن أن يهذِّبا كلّ البشر.
{ ما رأيكِ بتأسيس تيَّار وفكر إنساني على مستوى العالم، لإرساء قواعد السَّلام وتحقيق إنسانيّة الإنسان، بإشراف هيئات ومنظَّمات دوليّة تمثِّل كل دول العالم، كي يكون لكلِّ دولة من دول العالم دوراً في تحقيق السَّلام؟
– العالم مكتظّ بهذه التِّيارات والمنظّمات.
{ ما هي أفضل الطُّرق لخلق رؤى تنويريّة، ديمقراطيّة، تقدُّميّة في العالم العربي والدُّول النَّامية في العالم، لتحقيق السَّلام والإستقرار، بعيداً عن لغة الحروب المميتة الَّتي دمَّرتْ وتدمِّر كلَّ الأطراف المتصارعة؟
– يجب استخدام كلّ الطُّرق وكلّ الوسائل.
{ ما رأيكَ بإلغاء وإغلاق معامل السِّلاح في العالم، والوقوف ضدّ صنَّاع الحروب والفكر القائم على الصِّراعات، ومعاقبة كل مَنْ يقف ضد السَّلام، لتحقيق السَّلام بقوّة القانون العالمي، وذلك بمحاسبة الجّانحين نحو الحروب ودمار الأوطان؟!
– هذا حلم غير قابل للتحقق. حتّى محكمة الجّنايات الدَّوليّة لم توقِّع على الانضمام إليها صنّاع الحروب الكبار.
{ ألا ترى أنّه آن الأوان لتأسيس جبهة سلام عالميّة من خلال تواصل المبدعين والمفكِّرين من شتّى الإختصاصات، والدَّعوة لتأسيس دستور عالمي عبر مؤسَّسات وهيئات عالميّة جديدة، لتطبيق السَّلام عبر هذه التَّطلُّعات على أرض الواقع؟
-تمَّ ذلك مرّات، وتأسَّست عدّة جبهات.
























