مخرج أمريكي‮ ‬شهير‮ ‬يمتدح الفيلم – فنون – ابراهيم زيدان

بعد فتوى سعودية بتحريم عرض محمد      2-2

مخرج أمريكي شهير يمتدح الفيلم – فنون – ابراهيم زيدان

خامنئي زار موقع تصوير الفيلم في جنوب طهران

وتساءل الكاتب (مصطفى منيب ) ترى هل تركت الوهابية شيئا للصهيونية من اجل النيل من الإسلام ونبيه (صلى الله عليه وآله) ؟ هذا إذا أضفنا إليها التطبيقات العملية لهذا الفكر العبثي المتخلف ، التي تقوم بها (  داعش ) على مرأى ومسمع العالم كله ، وتحت راية النبي (صلى الله عليه وآله) واسمه الشريف ، حتى وصل الأمر بالمسلمين،

، أن يقوم تاجر يهودي من كندا، بإرسال الأموال إلى سوريا عبر وسطاء لشراء ( سبايا ) داعش الوهابية ، ومن ثم إطلاق سراحهن ، في إجراء يعكس مدى التناغم بين ممارسات الوهابية والصهيونية ، وقال ( منيب) إن مجرد التفكير بمستقبل الإسلام ، في ظل انتشار الفكر الوهابي في المنطقة والعالم ، يثير في النفس ألما لا يوصف،  ودعا ( منيب ) جميع المخرجين في العالم  من الذين يشعرون بخطورة الوهابية الجاهلية على الإسلام والمسلمين ، أن يحذوا حذو المخرج مجيدي ومن قبله المخرج مصطفى العقاد قتيل الوهابية ، بإخراج أفلام تخاطب المسلمين وغير المسلمين ، وتعكس الجانب الوضاء والإنساني لنبي عظيم وصفه ربه بأنه “رحمة للعالمين” وخاطبه بالقول “انك لعلى خلق عظيم”

 وألا يخشوا من الهجمة الوهابية مهما كانت ، فهناك مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق هؤلاء  لتعرية الوهابية كما تمت تعرية الصهيونية ، إن تعرية الوهابية هي الأولى ، لأنها تهدم الإسلام من داخله ، وتعرية الوهابية تبدأ في إظهار شخصية نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) بالشكل الذي رباه الله عليه ، وهي صورة تتناقض كليا مع الصورة الوهابية المشوهة ، كما أدعو جميع القراء إلى مشاهدة فيلم “محمد (صلى الله عليه وآله)” للمخرج مجيدي ، كي يتلمسوا قبسا ولو ضعيفا من نور هذه الشخصية العظيمة ، التي حاولت الوهابية بفرعيها النظري (مشايخها) والعملي (دواعشها) أن يحجبوها بحقدهم الأسود ، لكنهم فشلوا كما فشل من قبلهم كفار قريش وكل الطغاة والمستبدين والمستعمرين والصهاينة.. “يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون” ? وتمنى الكاتب ( خالد محمود ) ــ قبل أن تثار هذه الضجة ــ أن يشاهد علماء الأزهر فيلم «محمد» في مجلس خاص ثم يعلن عن موقفه الثابت ، ليس تلبية لرغبة مخرجه مجيد مجدي ، الذي قال : «إن هدف الفيلم هو إسقاط الرؤية عن الإسلام بأنه دين عنف ودماء ، وأنه لا يظهر وجه الممثلين ، الذين يؤدون دور النبي سواء طفلاً أو صبياً أو فتى ، وأن الحكم عليه على المشاهدة ، فأنا أحترم عقيدة المسلمين في عدم ظهور وجه النبي » ولكن لكي يكون الرفض بالبرهان وعلى بينة واضحة ، وحينئذ ستكون حجة منعه قوية ، وأشار إلى انه  (خلال زيارتي لإيران قبل ثلاثة أعوام ضمن وفد فني سمعت بالخبر المفاجأة بتصوير فيلم عن سيدنا محمد ، وبالديكور المفتوح والضخم الذي أعد للفيلم ، لاحظنا الإبهار الكبير لحي مكة والكعبة الذي تم بناؤهما خصيصا ، ولاحظت أن هناك دعما أدبيا وماديا كبيرا للفيلم الذي رصد له 40 مليون دولار ومولته جمعية تابعة للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية ، وكانت دهشتي عندما علمت أن السيد علي خامنئي نفسه زار موقع تصوير الفيلم في جنوب طهران ، وظل يشاهد التصوير لمدة ساعة ، بل تم الإعلان عن جزء ثانٍ وثالث للفيلم ، وهو ما يعنى أنه لن يجد الإعلام في إيران مجالاً لنقد الفيلم بل إنه سيلقى الثناء عليه ) .

  مثقفان مصريان يدافعان

عن الفيلم

 ودافع الدكتور وحيد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة “السياسة الدولية” ورئيس مركز الأهرام للترجمة والنشر سابقا ونائب مدير مركز الدراسات السياسية والستراتيجية بالأهرام والمدير السابق لمكتب جريدة “الحياة” الدولية بالقاهرة عن عرض فيلم محمد رسول الله للمخرج الإيراني مجيد مجيدي وذلك عبر مقاله  “اجتهادات فيلم محمد رسول الله” عليه وعلى آله الآف الصلوات والتحية والسلام ، نشره في جريدة الأهرام المصرية الدولية ، وانتقد رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية الهجوم على الفيلم وإصدار فتوى في حرمة الفيلم بدون أي سند شرعي أو عقلي عادا عرض الفيلم مفيد للإسلام والعالم الإسلامي ، وجاء في المقال : ( ليس مفهوما كيف يعطي البعض أنفسهم حقاً في التعامل مع أنبياء الله عليهم السلام ، كما لو أنهم ملكية خاصة ، فيأمرون وينهون بشأنهم ويصدرون الفتوى تلو الأخرى حول ما يجوز أن يتداوله الناس عنهم ، وما هو محظور ومحرَّم بدون أي سند شرعي أو عقلي) ، مضيفا  ( وقد زاد الطين بلة في موقفهم تجاه فيلم «محمد رسول الله رغم أنه لا يتضمن تجسيداً بالمعنى الفني أو حتى العام ، بل لا يظهر فيه وجه الرسول الكريم (ص) أصلا ) ، وأكد الكاتب المصري ( أن صانعي الفيلم حرصوا على مراعاة حساسية من يعطون أنفسهم حقا حصريا في كل ما يتعلق بالأنبياء والرسل ، رغم أن الإيرانيين عموما لا يعانون هذه الحساسية ) ، مشددا : (ربما يفيد عرض مثل هذا الفيلم في مهرجانات دولية ، ومشاهدة العالم له ، في تحسين صورة الإسلام التي يشوهها الإفراط في التحريم وليس فقط توسع الإرهاب.. وأن الهجوم عليه هو الذي سيسيء إليهما ) ، وأعرب الكاتب المصري ( إبراهيم عبد المجيد ) عن دعمه للفيلم الإيراني “محمد رسول الله (ص)” ، وعده أثرا قيما سيعرف الغرب على الإسلام ، وعبر الكاتب في مقال له عن تعجبه من دعوة علماء السنة المصريين إلى تحريم الفيلم وأكد أن للفيلم آثرا إيجابيا في نشر الدين الإسلامي الحقيقي ، وقال عبد المجيد: لا أستطيع أن أفهم سبب مخالفة الأزهر لهذا الفيلم.

( كابولا )  شاهد الفيلم وامتدحه

وأعلن الموقع الرسمي للفيلم السينمائي الضخم “محمد رسول الله (ص)” أن المخرج الأمريكي الشهير ( فرانسيس فورد كابولا ) قد شاهد الفيلم وامتدحه  هذا وقد أعلن مسبقا الموقع الرسمي لفيلم “محمد رسول الله” أن “فيتوريو استورارو” مصور الفيلم سيقدم عرضا خاصا في جمعية الأفلام الأمريكية لمجموعة مؤلفة من 135 شخصا من رواد السينما في مدينة لوس آنجلس في أمريكا ، ومن بين المشاهير الذين حضروا الفيلم في عرضه الخاص هذا ،  كان حضور مخرج الثلاثية الرائعة “الأب الروحي” الأكثر بريقا ، حيث امتدح المخرج الشهير (فرانسيس فورد كابولا ) الفيلم وأثنى عليه ، وقد أبدى الجمهور آراءه ووجهات نظره حول الفيلم وكان الكثير منهم يعتقد أن الفيلم لديه إمكانيات كبيرة من أجل إحلال الأمن والسلام والتقريب بين المذاهب والأديان المختلفة ، وعلّق الفنان البريطاني الإيراني الأصل سامي يوسف ، وهو أحد أشهر المطربين الإسلاميين في العالم ، والذي قام بأداء أغنيات في الفيلم ، على هذه الضجة ، مؤكداً أنه على ثقة من أن من ينتقدون الفيلم في الأزهر وغيره لم يشاهدوه حتى الآن ، يعارضون الفيلم لأن مصدره إيران ، مشيراً إلى أنه من العار أنه لم ينتج حتى الآن سوى عملين كبيرين يجسدان حياة محمد مقارنة بعدد كبير من الأعمال عن حياة عيسى وغيره من الأنبياء مخرج الفيلم يدعو مشايخ الأزهر وعلماءه لمشاهدته.

مخرج الفيلم مجيد مجيدي

من جانبه دعا المخرج الإيراني مجيد مجيدي مشايخ الأزهر وعلمائه لمشاهدة الفيلم أولا ثم المحاورة بشأنه بعد ذلك ، مؤكدا أنه “قام بأبحاث دقيقة على مدار عامين وتم التحاور مع علماء السنة والشيعة والاستعانة بالكتابات والآثار الكبرى لمؤرخين من السنة والشيعة” ، مضيفا “اخترنا جزءا من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا خلاف عليه بين المراجع والفرق المختلفة للشيعة والسنة ، وهذا الفيلم تم إنتاجه وفقا لرؤية فلسفية تسهم في تحقيق الوحدة بين العالم الإسلامي”، وبشأن تجسيد شخصية النبي قال : (أقدر مخاوف وقلق الأصدقاء ، قلقنا في هذا الصدد لو لم يكن أكثر منهم لن يكون أقل ) ، وتساءل : ( من أين يأتي هذا القلق وهم ينتقدون الفيلم من بعيد دون أن يشاهدوه ؟ وأدعو الأصدقاء في جامعة الأزهر إلى مشاهدة الفيلم ) ، وأكد المخرج مجيدي أن الفيلم لم يتضمن مشاهد تظهر ملامح الرسول الكريم – صلى الله عليه واله وسلم- وأن بعض التيارات والمؤسسات كالأزهر في مصر أطلقت أحكاما مسبقة دون مشاهدة الفيلم ، لافتا إلى أن هناك خطوات متبعة في الفيلم للحفاظ على الوحدة بين المسلمين السنة والشيعة ،        وقال مجيدي ( إن الفيلم أنتج بهدف إيجاد توافق عالمي ، موضحا أن العمل استغرق 8 سنوات ) ، ولفت إلى  ( أن فكرة العمل جاءت إثر الإساءات المتكررة لرسول الإسلام محمد (ص) التي غالبا ما كانت ترافقها ردود فعل فقط ) ، محملا المسلمين جانبا من التقصير في ما يتعلق بتعريف الإسلام للعالم ، وقد أعلن المخرج ( مجيد مجيدي ) أنه يستعد لتصوير جزأين جديدَيْن من الفيلم ، يتناولان حياة الرسول حتى وفاته ، وتأسيس الحياة الإسلامية في المدينة المنورة ، رافضاً إيقاف الفيلم من العرض في دور السينما رغم إثارته الجدل في جميع دول العالم ، ومطالبات المسلمين بضرورة عدم عرضه .

سلفي  يتهم إيران بغزو المنطقة فكريا ودينيا.

 وقد أثار هذا التصريح ردود أفعال هو الآخر ، فقد قال الشيخ سامح عبد الحميد، القيادي السلفي ، إن إيران تسعى لغزو المنطقة فكريا ودينيا ، وتريد تغيير عقيدتنا في النبي صلى الله عليه واله وسلم والصحابة ، بعد إعلانها أنها ستنتج جزأين عن فيلم “محمد” ، مدعيا  أن إيران شيعية تسب الصحابة وتسب زوجات النبي ، فكيف نقبل منها فيلمًا عن حياة النبي وزوجاته وأصحابه..؟ . وأشار عبد الحميد  إلى قرار مجمع البحوث الإسلامية في دورته الثامنة المنعقدة عام 1405هـ الصادر في هذا الشأن ، المتضمن تحريم تصوير النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وسائر الرسل والأنبياء عليهم السلام والصحابة رضي الله عنهم ، ووجوب منع ذلك ، مؤكدا أن تجسيد شخصية الأنبياء جريمة ولا يُعد من قبيل الفن ، وفيه استهانة وعبث بمقام الأنبياء ، وذلك قد يكون مدعاة إلى انتقاصهم والحط من قدرهم وكرامتهم ، وذريعة إلى السخرية منهم ، والاستهزاء بهم ، وتمثيل أنبياء الله يفتح أبواب التشكيك في أحوالهم والكذب عليهم ، إذ لا يمكن أن يطابق حال الممثلين حال الأنبياء في أحوالهم وتصرفاتهم وما كانوا عليه -عليهم السلام- من سمات وهيئة وهدى ، وقد يؤدى هؤلاء الممثلون أدوارًا غير مناسبة -سابقًا أو لاحقًا – ينطبع في ذهن المتلقي اتصاف ذلك النبي بصفات تلك الشخصيات التي مثلها ذلك الممثل كما ذكر أهل العلم ، ورغم كل هذا الهجوم على العمل ، إلا أن صنّاعه يعتزمون تقديم جزأين جديدين من الفيلم ، يتناولان حياة الرسول حتى وفاته وتأسيس الحياة الإســــــــلامية في المدينة المنورة .

 الفيلم بثلاثة أجزاء

ويتكون هذا العمل السينمائي من ثلاثة أجزاء يجسد الجزء الأول طفولة النبي محمد حتى حوالي الـ 12 من العمر ، وتدور أحداث الجزء الثاني حول حياة النبي حتى تاريخ البعثة أي بلوغ النبي سن الـ40   أما الجزء الأخير فيلخص حياة النبي حتى رحيله في سن 63  و الأحداث التي طبعت هجرته من مكة إلى المدينة ، وتصل مدة الفيلم قرابة ثلاث ساعات ، ويجسد أيضا شخصيات قريبة من النبي محمد كعمه أبي طالب (رض) وبعض صحابته ، وصورت مشاهد الفيلم في مدينتي كرمان ونور الإيرانيتين ، ويقول القائمون عليه إنهم أشركوا سينمائيين عالميين في الإعداد للخروج بعمل جيد ، ومع بدء عرض الفيلم الذي خصصت له ميزانية بلغت 50 مليون دولار ، وبنيت من أجله أحياء كاملة تشبه القرى التي وجدت قبل أكثر من 1400 عام .

الدوحة تدخل على الخط

وأعلن من العاصمة القطرية عن إنتاج عمل مشابه ضخم ، لكن من دون تجسيد للنبي ، فقد أعلنت ذلك شركة النور للإعلام التي قالت في بيان لها ( إنها تعمل على إنتاج “أكبر سلسلة ملحمية” في العالم تتكون من سبعة أجزاء على أن يكون إطلاق الفيلم الأول منها عام 2018 وقالت إن هذه الأفلام ستكون نقطة انطلاق لاستعراض الرسالات السماوية عبر التاريخ ، وستنضم إلى سلاسل عملاقة مثل أفلام “هاري بوتر” و”ملك الخواتم” و”حرب النجوم”، ويشرف على إنتاج الفيلم ( باري أوزبورن ) ، صاحب أفلام شهيرة أهمها  (ملك الخواتم  و ماتريكس و الأب الروحي) ، وتقول الشركة عن نفسها إنها شركة إعلامية قابضة أنشئت عام 2009  وتتطلع إلى لعب دور رائد وقيادي في عالم السينما والترفيه لإنتاج أفلام بجودة عالمية ومناسبة لجميع الأعمار ، وتقول إنها تتحرك مدفوعة بجودة المضمون ، وأكد المدير التنفيذي للإنتاج الدولي في النور القابضة (أزهر قريشي ).

 أن التصور القصصي العام والمعالجة السينمائية لهذه الأفلام يخلوان من تجسيد صورة النبي محمد، وقال إنهما نالا إجازة هيئة العلماء الاستشارية بعد جولات عديدة من المراجعة والتدقيق شارك فيها أكثر من 70  عالما ومتخصصا شرعيا ، وليـــست المرة الأولى التي تدخل فيها قطر على خط نشر السيرة النبوية ، فــــقد سبق أيضا أن أعلنت عن فتح باب الترشيح لمسابقة ( جائزة كتارا لشاعر الرسول ) تحت شعار (تجملَ الشعرُ في خير البشر).